"نصف النفي" السعودي لا يفي.. أين وصل "التطبيع"؟!

تم النشر في: 2020-11-24 22:26:45

رئيس الوزراء الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي،


لا بيان رسمي، ولا إعلان عن الزيارة، لكن، ثمة نفي سعودي، على لسان وزير الخارجية، فيصل بن فرحان، يقول فيه عدم حصول أي اجتماع ضم كل من "رئيس الوزراء الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ومعهما، وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، على الأراضي السعودية.

النفي السعودي، جاء من خلال تغريدة لفرحان على موقع "تويتر"، قال فيها:" إن الاجتماع لمزعوم، أثناء الزيارة الأخيرة لبومبيو، لم يحدث، والمسؤولون الحاضرون كانوا أمريكيين وسعوديين وفقط".

أما "نتنياهو" فرفض التعليق على تلك التقارير، بشكل كامل.

في حين، تحدث مستشار سعودي بارز، رفض ذكر اسمه، لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن المجتمعين بحثوا عدداً من القضايا، بينها تطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، والعلاقة مع إيران، لكنه نفى التوصل إلى أي اتفاقيات.
وبحسب موقع "فلايت رادار 24" الذي يتتبع حركة الطائرات، فإن "نتنياهو" استقل طائرة "غلف ستريم 4" التي انطلقت من مطار بن غوريون الدولي، في تل أبيب، يوم الأحد، واتجه بها جنوباً بمحاذاة الساحل الشرقي لشبه جزيرة سيناء المصرية، قبل أن تهبط على ساحل البحر الأحمر شمال غربي السعودية؛ حيث مكثت في المطار مدة خمس ساعات قبل أن تقلع عائدة إلى "إسرائيل".
في وقت سابق، صرح وزير الخارجية السعودي، في مقابلة له، أن المملكة العربية السعودية تدعم منذ فترة طويلة "التطبيع" مع "إسرائيل"، قائلاً:" يجب أولاً حل القضية الفلسطينية، والعمل على اتفاقية سلام كاملة ودائمة تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية".

من جهتها، شددت المراسلة السياسية "للقناة الإسرائيلية 12"، دانا فايس، على أن الرقابة العسكرية في "إسرائيل" لم تكن ستسمح بالنشر حول لقاء نتنياهو وبن سلمان، دون الموافقة الرسمية السعودية و"الإسرائيلية".

و ما حصل، أن تسريب محتوى الزيارة  جاء كرسالة مباشرة موجهة للرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، وللقادة في إيران، مشيرة إلى أن "نصف النفي" الذي ورد على لسان وزير الخارجية السعودية، غير مقنع، طالما لم يصدر عن الديوان الملكي السعودي.

وعملت السعودية كراعٍ سري لاتفاقيات "التطبيع" التي جرت مع دول عربية مؤخراً، كما تفيد بعض التقارير الغربية، وأطلقت أيضاً العديد من التصريحات التي تشير فيها إلى أنها قد تقدم على اتفاق "تطبيع" مع "إسرائيل"، خاصةً بعد موافقتها على تسيير "الرحلات الجوية الإسرائيلية" فوق أجوائها.

تقارير إعلامية تشير إلى وجود علاقات غير معلنة بين السعودية و"إسرائيل" تعززت في السنوات الأخيرة، بعد تولي محمد بن سلمان منصب ولي العهد، والذي يُنظر إليه على أنه الحاكم الفعلي للسعودية.