تقاذف اتهامات بين محافظ الحسكة ومدير عام الحبوب على خلفية توقيف مديرها بالحسكة .. هل سيحارب الفساد " استعراضياً " أم لا يوجد لدينا فاسدين؟!

تم النشر في: 2020-11-30 19:20:35

سوء تخزين القمح

هاشتاغ سوريا_ خاص

ما إن انتشر خبر توقيف مدير فرع الحبوب، المهندس عبيدة العلي، على ذمة التحقيق في فرع الأمن الجنائي بالحسكة، حتى انهالت التحليلات التي تتحدث عن أن مواجهة ملف الفساد، قد بدأت ومن "فرع الحبوب".

التوقيف، وبحسب ما انتشر في وسائل إعلامية، جاء على خلفية تقارير اللجان المشكلة التي أثبتت سوء التخزين في مادة القمح في مركز جرمز، والهدر في المال العام، بعد الكشف الحسي من محافظ الحسكة، اللواء غسان خليل، خلال جولة ميدانية مفاجئة.

هذه الجولة، بحسب قول مدير عام مؤسسة الحبوب، يوسف قاسم، في تصريح خاص لـ"هاشتاغ"، جاءت بعد انتهاء الدوام الرسمي، والوضع الطبيعي حسب قوله، يقضي ألا يكون في المكان موظفين، عدا الحراس، مضيفاً، بأن الخلاف مع المحافظ، بسبب وجهة نظره التي تحدثت عن وجود مخالفات في الإجراءات والأعمال المنفذة في فرع الحبوب، حسب رؤيته.
توقيف مدير فرع الحبوب بالقامشلي، ذهب بالبعض إلى الاعتقاد أن ما تم من متابعات وإجراءات هو بحد ذاته رسالة قوية ومشجعة، على الاستمرار في مكافحة الفساد، لكن في الوقت نفسه، يعتقد البعض أن النجاح المستمر يبقى مشروطاً في مدى توفر التعاون وتجميع كل القوى، ومشاركتها في خندق مواجهة الفساد، لأن المعركة كبيرة، والفساد مزمن ومتراكم، وله أيضاً مثل كل معركة من يموله، وله أدواته، ومن يعرقل مكافحته.


ومع ذلك، يحاول مدير عام مؤسسة الحبوب، التبرير، بأن المحافظ طلب حضور كل من أمين المستودع، ورئيس المركز، إلى المحافظة، لكن، وبسبب الخوف، لم يذهبا، واضطر مدير فرع الحبوب إلى الذهاب، ولقاء المحافظ، وما كان من الأخير إلا أن طلب الأمن الجنائي، وأمر توقيفه.
المحافظ، أوضح أن سبب التوقيف يعود لعدم مراجعة كل من أمين المستودع، ورئيس المركز، إلى المحافظة، كما قال لمدير عام مؤسسة الحبوب.
ويتابع قاسم، من بعدها تم تشكيل لجنة للتدقيق في عمل المركز، وأكدت في أول تصريحاتها أنه لا يوجد أي شيء يدان فيه، وأن توقيفه خاطئ.
والشؤال الي يطرح نفسه، هنا، في حال لم تكن هناك أي شبهة لإيقاف مدير الفرع، كما أوصت اللجنة، فلماذا تم توقيفه حتى الآن، وما هي الملفات التي تبحث، وهل حقاً تضم ملفات مخالفات؟!.

مدير الحبوب، في محاولته لتفسير ما حصل، يقول، إن من يعرف نظام عمل مركز الحبوب هناك، يتأكد من كل أن كل شيء فيه طبيعي، فالمركز موجود في العراء، حسب الوظيفة التي يؤديها، والصور التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يمكن أن تدين عمل المركز، فهو ليس صومعة حبوب، وبالتالي من الممكن وجود ما يسمى بالرصة، وهي آخر ما يتم تجميعه بعد فرز القمح.

هذه "الرصة" كانت منتشرة في المكان، حسب قول مدير عام مؤسسة الحبوب، وهي لا تشكل أي مخالفة، ولا هدر للمال العام، كما يتم إشاعته في بعض وسائل الإعلام.

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، بالتعاون مع وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أرسلت لجنة خاصة لفحص الوضع، والمؤسسة بانتظار التقرير النهائي، ويضيف قاسم:" في حال كان هناك مسؤوليات سنتحملها، والمحاسبة ستنال من كل مقصر، والتغريم سيكون حسب الكمية الناقصة".

وكأن ما حدث في مركز الحبوب، لم ينتهي ناحية التفاعل معه، بانتظار بارقة أمل في مكافحة الفساد، خاصةً وأن أصوات كثيرة كانت قد ارتفعت منذ عشرات السنين حول ما يحدث في مؤسسة الحبوب وغيرها من المؤسسات الحكومية التي "يلعب" فيها الفساد و"يلهو".

وبعد انتشار أخبار عن المخالفات الحاصلة في فرع الحبوب بالقامشلي مركز جرمز، وردت أخبار جديدة تتحدث عن كشف مستودع في بلدة خربة عمو، يستخدم لتخزين وتهريب الحبوب؛ حيث تم حجز سيارتين وبحسب تلك الأخبار فقد تم التوجيه من قبل المحافظ بمتابعة وقائع ما حدث وإجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة مصدر هذه السيارات، والمستودعات التي تضم الحبوب.