جنيف إلى العام القادم.. تغيير في الأجندات أم سرعة في الحلول؟!

تم النشر في: 2020-12-04 23:44:14

انتهاء محادثات جنيف

انطوت صفحة الجولة الرابعة من جنيف، بعد اجتماعات دامت لخمسة أيام، لتبدأ جولة أخرى العام القادم، وفق ما انتهت إليه اليوم.
"جنيف" الذي لا حماس لمتابعته من قبل السوريين، بعد العديد من الملفات المعيشية التي يبدو ألا حل لها، في المستقبل القريب، ناقش العديد من المواضيع، ومنها المبادئ الوطنية، وملف عودة اللاجئين، ورفض أي مخطط انفصالي للأراضي السورية، إضافةً إلى الملف الإنساني وضرورة المعالجة العاجلة له.

هذه الأجندات، حملت بعضاً العناوين المتفق عليها، والمصرح عنها في الإعلام قبل الوصول إلى مكان الاجتماع، مثل المبادئ الوطنية، لكن، الغريب، أن تغييراً في الأجندات حصل هناك، خاصةً فيما يتعلق بموضوع عودة اللاجئين.

المشاركون في الاجتماعات، بحثوا هذا الملف، الذي كان من المفترض، حسب وصف عضو اللجنة المصغرة لمناقشة الدستور السوري في جنيف، عن وفد المجتمع المدني، ميس كريدي في تصريح خاص لـ"هاشتاغ"، أن يكون خارج سياق المفاوضات، لكن، ما حصل هناك يقول العكس، ما يطرح تساؤل، ما الذي أدى إلى هذا التغيير، وما سر التوقيت؟.
كريد، كما قلنا، أكدت أنه لن يتم مناقشة موضوع "عودة اللاجئين إلى سورية"، لأن الأمر ليس من اختصاص اللجنة الدستورية، فالأمر يعود إلى "أستانة"، كما أشارت، في وقت سابق، إلى أن موقف الحكومة السورية واضح في هذا الموضوع، وعملت على تأمين كل الإجراءات التسهيلية لعودتهم، وبالتالي بات لزاماً على الأوربيين التوقف عن استثمار ورقة اللاجئين واستغلالها بشكل سياسي.
إذاً، هل يعني مناقشة هذه الورقة ضمن جنيف استغلالاً للضغط على شروط اخرى لم يتم الإعلان عنها، وذلك مع توارد الأخبار عن أن دول أوربية عدة لا ترغب باللاجئين السوريين على أراضيها، أكثر؟!.
هذا، مع الإشارة إلى أن المفوضية الأوروبية، كنت أعلنت عن مشروع جديد سيكون التضامن إلزامياً بين دول الاتحاد في حال وقوع ضغط نتيجة استقبال اللاجئين، وأن تتم مساعدة أيّ دولة عضو من بقية الأعضاء، الأمر الذي يؤكد أن اللاجئين السوريين باتوا اليوم، يشكلون عبئاً على الدول الموجودين فيها.
ومع ذلك، ستستمر عجلة جنيف بداية العام القادم، كما أعلن رئيس الوفد الوطني إلى اجتماعات لجنة مناقشة الدستور في جنيف، الدكتور أحمد الكزبري، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على تحديد موعد الجولة الخامسة نهاية الشهر القادم، وعلى جدول أعمالها، وهي مناقشة المبادئ الدستورية أو المبادئ الأساسية في الدستور، دون ذكر لملف اللاجئين، فهل هذا يعني أن هذه "العقدة" المفاجئة على دول الاجتماعات، حلت بهذه السرعة؟!.
وعاد الكزبري، وأوضح من جنيف أن الطروحات التي قدمت من قبل الوفد الوطني كانت كلها عبارة عن أمور مهمة تمس الشعب السوري، لكن لم يحصل نقاش معمق لها من قبل الطرف الآخر الذي طرح أموراً ليست مدرجة على جدول أعمال الجلسة ولم يتم الرد عليها لأن موعدها في الجولة القادمة.
ورداً على سؤال حول ما حصل في الجلسة الأخيرة بين الكزبري أنه كانت هناك مخالفة حصلت لمدونة السلوك والإجراءات من قبل الرئيس المشارك الآخر، ما أدى إلى اعتراض بعض أعضاء الوفد الوطني على هذه المخالفة، والتي يجب ألا تتكرر في المستقبل.

المستقبل الذي ينتظره السوريون لن يبدأ من جنيف، وإن استمرت مشاوراته، عسى أن يكون العام القادم فيه حلاً لمشكلاتهم المعيشية التي تتعقد يوما بعد آخر.