الحريري يعلق على عرقلة تشكيل الحكومة وباريس توجه له نصيحة

تم النشر في: 2021-01-06 19:52:36

رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري

علق رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، سعد الحريري، على عرقلة تشكيل الحكومة، معتبراً أن المشكلة داخلية، وتكمن في التمسك بشروط تعجيزية تنسف كل ما نصت عليه المبادرة الفرنسية.
وفي بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، قال الحريري: "المشكلة واضحة وعنوانها معروف من قبل الجميع، وهي داخلية عبر التمسك بشروط تعجيزية تنسف كل ما نصت عليه المبادرة الفرنسية، وتقضي على أي أمل بمعالجة الأزمة بدء من وقف الانهيار وصولاً إلى إعادة إعمار ما هدمه انفجار المرفأ".

وأضاف: "يعود تكتل لبنان القوي إلى سياسته المفضلة بتحميل الآخرين مسؤولية العراقيل التي يصطنعها عن سابق تصور وتصميم، وجديده اليوم دعوة الرئيس المكلف إلى تحمل مسؤولياته، والقيام بواجباته الوطنية والدستورية فيتوقف عن استهلاك الوقت ويعود من السفر لينكب على ما هو مطلوب منه وعدم اختلاق العراقيل الداخلية لإخفاء الأسباب الحقيقية وراء تأخير عملية التشكيل".

وتابع: "فات التكتل ورئيسه أن الرئيس المكلف قام بواجباته الوطنية والدستورية على أكمل وجه، وقدم لرئيس الجمهورية تشكيلة حكومية من اختصاصيين غير حزبيين مشهود لهم بالكفاءة والنجاح، وهي تنتظر انتهاء رئيس الجمهورية من دراستها".

وفي وقت سابق، أفادت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية بأن مشاورات خارجية بشأن الملف الحكومي أفضت إلى اقتراح فرنسي، على شكل نصيحة للرئيس المكلف سعد الحريري بهدف تعجيل تشكيل الحكومة.

وقالت الصحيفة إن "النصيحة الفرنسية" مفادها ضرورة عقد لقاء بين الحريري ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، علنيا أو بعيدا من الأضواء، لحل الخلافات والوصول إلى تفاهمات مشتركة تسرع تشكيل الحكومة.
ولفتت الصحيفة إلى أن "الاقتراح أو النصيحة الفرنسية" يأتي في ظل انكفاء فرنسي عن تأدية أي دور مباشر حول الملف الحكومي في المرحلة الراهنة، لأن قصر الإيليزيه وصل إلى قناعة تفيد بأن اللبنانيين ليسوا جديين في التعاطي بمسؤولية مع ملفات الأزمة اللبنانية، فضلاً عن أن أولوية مواجهة كورونا تضغط بثقل كبير على الإدارة الفرنسية.
وكان الحريري تعهد لدى تسمته رئيسا للحكومة للمرة الرابعة، في تشرين الأول الماضي، بتشكيل حكومة سريعاً، تكون قادرة على إحياء خارطة الطريق الفرنسية، لكن الخلافات السياسية عرقلت محادثات تشكيل الحكومة في وقت تتجه فيه البلاد نحو ما تحذر وكالات الأمم المتحدة من أنه سيكون "كارثة اجتماعية".