في آخر أيام ترامب.. الإمارات تحصل على صفقة إف 35

تم النشر في: 2021-01-23 11:30:47

دونالد ترامب

أكدت الإمارات أنها وقعت اتفاقات مع الولايات المتحدة، في آخر يوم كامل للرئيس السابق دونالد ترامب في منصبه، لشراء ما يصل إلى 50 طائرة من طراز "إف-35"، و18 طائرة مسيّرة مسلحة، ومعدات دفاعية أخرى. في صفقة بلغت قيمتها 23 مليار دولار.
 
ووفقاً لما ذكرته سفارة الإمارات في واشنطن، في بيان على موقعها الإلكتروني، فإن "الانتهاء من خطابات الاتفاق تم يوم الثلاثاء الماضي، وقبيل يوم واحد من تنصيب جو بايدن، ومغادرة ترامب البيت الأبيض".  مشيرة إلى أن "هذه الخطابات تضمنت تأكيد شروط الشراء، ومنها التكاليف والمواصفات الفنية وجداول التسليم المتوقعة".

وذكرت مجلة "فوربس الشرق الأوسط" أن واشنطن أعلنت موافقتها على عقد الصفقة، الشهر الماضي كانون الأول/ديسمبر، وذلك بعد نحو شهر تقريباً من تقديم الإمارات طلباً رسمياً،  لشراء طائرات "إف-35" منها. 

وقالت "رويترز" في وقت سابق العام الماضي إن الإمارات حصلت على الموافقة على صفقة شراء المقاتلات الحربية الأمريكية الأكثر تطوراً، في صفقة جانبية لاتفاق تطبيع علاقتها مع "إسرائيل" بوساطة أمريكية. 

وفي 13 آب/ أغسطس الماضي، غرّد ولي عهد أبو ظبي عبر "تويتر" معلناً التوصل بوساطة أمريكية إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين الإمارات و"إسرائيل"، وربط الاتفاق بحصول بلاده بالمقابل على "إنجاز هام" في مسار القضية الفلسطينية.

 وقال محمد بن زايد في تغريدته: "في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية، كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولاً إلى علاقات ثنائية"

وفي حين علّقت "إسرائيل" على اتفاق "التطبيع" مع الإمارات بوصفه "يوم تاريخي" فإن الإعلان عن التوصل إلى اتفاق "مبدئي" لصفقة الطائرات بين الإمارات وواشنطن أثار اعتراضات "إسرائيل"، التي "كررت مطالبتها واشنطن بالحفاظ على أفضليتها العسكرية في المنطقة" كما نقلت واشنطن بوست.

لكن، وبعد حصولها على تطمينات أمريكية، بأن الاتفاق بصيغته النهائية سيحافظ على مبدأ "التفوق العسكري النوعي لإسرائيل". عاد رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، ووزير دفاعه "بيني جانتس" وأعلنا أن "إسرائيل" لن تعارض قيام الولايات المتحدة ببيع "أسلحة معينة" للإمارات، في إشارة للطائرات "إف-35" التي تسعى أبوظبي لامتلاكها، "طالما أن الولايات المتحدة ستطور من القدرات العسكرية لإسرائيل وتحافظ على تفوقها العسكري النوعي".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أعلن مايك بومبيو، وزير الخارجية في إدارة ترامب السابقة، أن الصفقة مع الإمارات تشمل حزمة أسلحة من الجيل الأحدث وخصوصاً 50 مقاتلة شبحاً من طراز "أف-35" لايتنينج 2، و18 طائرة مسيرة "أم.كيو-9بي"، ومجموعة من الذخائر "جو-جو وجو-أرض". بقيمة إجمالية تبلغ 23.27 مليار دولار. 

وسعت الإمارات منذ أكثر من ست سنوات إلى الحصول على هذه الصفقة، "لتعزيز قدراتها العسكرية في المنطقة" كما تذكر وسائل إعلام أمريكية.  في حين تؤكد الإمارات أن سعيها إلى الصفقة يأتي من "أهميتها ودورها في بناء شرق أوسط أكثر أماناً واستقراراً". 

وقالت سفارة الإمارات في العاصمة واشنطن، في تتمة بيانها عن إعلان التوصل إلى توقيع الصفقة، إن "بيع مقاتلات "إف-35" إلى الإمارات، والمقاتلات متعددة المهام من الجيل الخامس تمثل أكثر من مجرد بيع معدات عسكرية إلى شريك.. الأمر يتعلق بتحقيق شرق أوسط أكثر استقراراً وأماناً، كما أنها تمكّن الإمارات من تحمل مزيد من عبء الأمن الجماعي عن الولايات المتحدة وأصدقائها في الشرق الأوسط".