أول خطاب سياسي فلسطيني يوجه إلى الإدارة الأمريكية الجديدة

تم النشر في: 2021-02-22 01:06:52

علم فلسطين و الولايات المتحدة

أرسلت السلطة الفلسطينية، أول خطاب سياسي للإدارة الأمريكية الجديدة، محددة عبره الاتفاقات الأساسية التي توصلت إليها الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة "حماس".

ووفق الرسالة، فأن جميع الفصائل الفلسطينية ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، والمقاومة الشعبية سلميا.

وتم إرسال الرسالة من رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، حسين الشيخ، إلى مسؤول ملف فلسطين وإسرائيل في الخارجية الأمريكية، هادي عمرو، وتطرقت الرسالة إلى الانتخابات الفلسطينية القادمة والالتزامات التي نصت عليها التعديلات في القانون الأساسي الفلسطيني.

وضمن وثيقة التزام منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل غير التابعة لها في ما يتعلق بالانتخابات المقبلة للمجلس التشريعي الفلسطيني، تم عرض تسلسل الالتزامات الأخيرة من قبل جميع الفصائل السياسية (بما في ذلك حماس)، في ما يتعلق بالانتخابات، إذ أنه بعد اجتماع الأمناء العامين (قادة الفصائل والأحزاب)، تم الإجماع التالي (مرفق 1)، وتم التوصل من قبل جميع الفصائل السياسية، بما في ذلك "حماس"، إلى:

1. الالتزام بمعايير القانون الدولي.

2. الالتزام بدولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

3. الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المظلة السياسية والممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

4. الالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات.

في السياق ذاته، كان الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، أيَد الشهر المنصرم، اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، التي رعاها سلفه دونالد ترامب، لم تبدِ إدارة بايدن، أية نية لمراجعة قرارات مصيرية اتخذتها إدارةسابقه، بشأن القضية الفلسطينية، من بينها الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

وفي 6 ديسمبر/كانون أول 2017، اعترف ترامب بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وفي 3 أغسطس/آب من العام التالي، أعلنت إدارته قطع كل المساعدات لوكالة الأونروا.

غير أن إدارة بايدن، أعلنت نيتها إعادة فتح القنصلية الأمريكية في مدينة القدس الشرقية، وفتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية لدى واشنطن، واستئناف المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وقال المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة ريتشارد ميلز، أمام مجلس الأمن، إن إدارة بايدن ستعيد تفعيل المساعدات التي علقتها إدارة الرئيس السابق للفلسطينيين.

وأضاف أن بايدن وجّه إدارته لـ"استعادة التواصل الأمريكي الموثوق" مع فلسطين وإسرائيل، بما يشمل إحياء العلاقات مع القيادة والشعب الفلسطينيين التي ضمرت في عهد ترامب.

وأوضح أن الجهود تلك ستشمل أيضا استعادة المساعدات الإنسانية لفلسطين.

وتعد تصريحات ميلز بمثابة أول توضيح رسمي للإدارة الجديدة بشأن سياستها تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني منذ تولى بايدن السلطة في 20 كانون الثاني/يناير المنصرم.

من جهتها، ترى القيادة الفلسطينية بأن مواقف إدارة بايدن يمكن البناء عليها، يقابله موقف فصائلي يرى بأن بايدن يصطنع التوازن بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

واعتبر عزام الأحمد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن عزم الإدارة الأمريكية استعادة برامج المساعدات الأمريكية للفلسطينيين، وفتح البعثات الدبلوماسية، "خطوة إيجابية، لا بد من البناء عليها".

وأضاف الأحمد: "نحن على تواصل، من أجل إعادة العلاقات معهم (الأمريكيين)، وخاصة أن ما يطرحونه يطوي صفقة القرن (خطة الإدارة الأمريكية السابقة)".

لكنه أكد أن القيادة الفلسطينية، متمسكة بعدم قبول أية رعاية أمريكية حصرية لأي مفاوضات سلام مع إسرائيل، وأضاف: "نريد عقد مؤتمر دولي لعملية السلام برعاية الأمم المتحدة".

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، إنه أبلغ نظيره الإسرائيلي مائير بن شبات أن إدارة الرئيس جو بايدن ستعمل عن كثب مع تل أبيب بشأن قضايا الأمن الإقليمي وللبناء على اتفاقيات التطبيع.

وذكر في تحليل مطوّل، أن بايدن أعد العُدّة للانخراط في القضية بإطار استراتيجية جديدة للولايات المتحدة. حيث أفادت مصادر إعلام "إسرائيلية"، أن إدارة بايدن قد استعرضت سياستها تجاه إسرائيل وفلسطين في مجلس الأمن الدولي، مشددة على أهمية إصلاح العلاقات مع السلطة الفلسطينية.

وبحسب المصادر فإن التغييرات ستكون بالنقاط التالية:

– ستستأنف الولايات المتحدة مساعداتها للفلسطينيين وستعيد فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن والقنصلية في القدس.

– ستعارض إدارة بايدن ضم الأراضي وبناء المستوطنات وهدم منازل الفلسطينيين من قِبل إسرائيل، والتحريض ودفع الأموال لعناصر المقاومة من قبل السلطة الفلسطينية.