التصدير متوقف ومستلزمات الإنتاج غير متوفرة .. زراعة الأزهار تحتضر

تم النشر في: 2016-05-11 04:02:00

هاشتاغ سوريا - خاص:

كشف رئيس لجنة منتجي الأزهار والمشاتل في سورية محمد الشبعاني عن انخفاض كبير في إنتاج قطاع الأزهار ونباتات الزينة والنباتات الطبية وصل إلى 80% عما كان عليه العام الماضي.

وفي تصريح خاص لـ "هاشتاغ سيريا" أوضح شبعاني أن نسبة التراجع تشمل الكميات وجميع الأصناف والأنواع وحتى أعداد المنتجين، إذ ونتيجة استمرار تردي الوضع الاقتصادي، فقد خرج عدد كبير من المنتجين في أغلب المحافظات،فيما استمر الوضع مستقراً نسبياً في المنطقة الساحلية نظراً لاستقرار الوضع الأمني.

ولكن مع عدم وجود أسواق داخلية كافية، وأسواق خارجية للتصدير،أصبح الإنتاج ضعيفاً وفي مؤشر مستمر بالهبوط، مع توقف التصدير بشكل كامل، بعد أن كنا سابقاً نصدر للعديد من الدول، فمع إغلاق كافة المعابر البرية مع الأردن والعراق أصبح التصدير صعباً، وحتى إلى لبنان هناك صعوبات كبيرة تتمثل في تأمين شهادات المنشأ والشهادات الصحية والتراخيص، ولذلك أغلب ما يتم تصديره إلى لبنان لا يتعدى سيارات شخصية فردية بكميات قليلة، وقسم أخر يتم تهريبه، مضيفاً بأن قطاع الأزهار كان يحقق عائداً اقتصادياً جيداً للخزينة العامة في السنوات السابقة.

وأشار شبعاني إلى أن المشاركة الأخيرة في معرضي العراق والسودان، تم فيهما الحصول على المركز الأول، إنما لم تتمكن لجنة الأزهار والمشاتل من نقل كميات كبيرة معها إلى المعرضين نتيجة لارتفاع تكاليف النقل الجوي، وتم عرض عينات فقط خلال المعرضين، ومع ذلك فقد تقدم العديد من المشترين العرب بطلبات للاستيراد من سورية، إلا أن هذا الأمر صعب في الفترة الحالية ما لم يتم فتح المعابر البرية، كون الشحن البحري يستغرق 35 يوماً ويكلف 12 ألف دولار للحاوية المبردة الواحدة وهو غير مجدي اقتصادياً.

ولفت إلى أن انقطاع التيار الكهربائي، وعدم توفر المحروقات بشكل كافي والنقص الكبير في مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية كل هذه العوامل تساهم في ضعف الإنتاج، وأصبح العديد من المنتجين يعتمدون على المخزون لديهم لعدم إمكانية تأمين العديد من المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج نتيجة ارتفاع أسعارها بسبب تغيرات سعر الصرف، وعدم الحصول على إجازات استيراد بسبب سياسة ترشيد الاستيراد المتبعة في وزارة الاقتصاد، فهناك أولويات في الاستيراد لا تأتي مستلزمات الإنتاج للأزهار ضمنها، وهو ما ينذر بتدني الإنتاج إلى حدوده الدنيا خلال العامين القادمين ما لم يتم تعويض الاستهلاك من المخزون.

وأضاف شبعاني بأن هناك "هبات" معروفة كل عام يتحسن فيها الإنتاج بشكل طفيف، وحالياً نحن في "هبة" الربيع التي يتحسن فيها الإنتاج نتيجة تحسن الظروف المناخية.