أرباحها 72 مليار ليرة: فروقات سعر الصرف تنقذ المصارف الخاصة

تم النشر في: 2016-05-14 10:48:00

هاشتاغ سيريا-خاص:

بينّ الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق الدكتور رسلان خضور أن المصارف الخاصة في سورية لا تلعب الدور المنوط بها، والذي أسست وافتتحت من أجله.

وأوضح في تصريح خاص لـ "هاشتاغ سيريا" أن المصارف الخاصة في سورية، وعددها أصبح 14 مصرفاً، حققت أرباحاً وصلت إلى 72 مليار ليرة سورية خلال العام 2015، ولكن هذه الأرباح لم تكن أرباحاً تشغيلية للقروض التي تمنحها، وإنما هي أرباحاً تجارية ناتجة عن تغيرات سعر صرف القطع الأجنبي، الذي تغير صعوداً بشكل كبير، متسائلاً هل تقوم هذه المصارف بتسديد الضرائب على هذه الأرباح كما يجب؟ وهو المفروض أن تفعله كونها شركات مساهمة، وتعلن أرباحها بشكل علني.

وأشار خضور إلى أن المصارف الخاصة أسست في سورية قبل سنوات قليلة من الأزمة، وكان يعول عليها أن تعلب الدور الائتماني والتمويلي، وعلى هذا الأساس تم إحداث القوانين والتشريعات لإطلاقها وافتتاح فروعها في المحافظات، ولكن منذ تأسيسها لم تقدم سوى عدد قليل من القروض التشغيلية الإنتاجية، وكانت غالبية ما قدمته من القروض الاستهلاكية، وبعد أن بدأت الأزمة "زاد الطين بلة" بصدور قرار وقف القروض من قبل الحكومة، ما ذهب بالمصارف الخاصة للتوجه إلى تقديم الخدمات المصرفية البسيطة، والتي لا تتناسب وحجمها والغرض الذي أسست من أجله.

وأكد ضرورة وضع المصارف الخاصة على السكة الصحيحة لعملها، وهي منح القروض التشغيلية وخاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي يجب أن تكون ضمن برنامج محدد ونشاط واضح ولمؤسسات إنتاجية تحرك عجلة الإنتاج الوطني، إضافة إلى أهمية إعادة النظر في سقف القروض التي تمنحها، كونها لم تعد تتناسب مع الكلف الاستثمارية لأي مشروع في ظل التغيرات الكبيرة لسعر الصرف.

-----

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تيليغرام