"سجن حلب" في "رد قضاء" نجدة أنزور ... فهل يصور في حلب؟؟

تم النشر في: 2016-06-28 00:06:00

فرغ المخرج السوري نجدت أنزور من معركته الإنتخابية. كما كان معروفاً سابقاً، فقد ربحها بسهولة. ليس ذلك فحسب، بل تربّع على كرسي نائب رئيسة مجلس الشعب السوري. ولأن عجلة العمل لا ترحم، فقد سارع للانتهاء من صولاته السياسية وتفرّغ لجولاته الفنية. صباح اليوم، دارت كاميرته في أرياف محافظة طرطوس، لتنجز أول مشاهد فيلمه الجديد «رد القضاء» (اسم مبدئي- روائي طويل- تأليف ديانا كمال الدين ــ إنتاج المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني).

يتصدى الشريط لواحدة من أشرس قصص الحرب السورية، وهي حصار «سجن حلب المركزي» في نيسان (إبريل) سنة2013 الذي استمرّ لحوالي 13 شهراً متواصلة. وسيلعب أدوار الحكاية المتكئة بنسبة كبيرة على الواقع، أكثر من 100 ممثل من خريجي «المعهد العالي للفنون المسرحية» بحسب تصريحات المخرج الشهير. أما مواقع التصوير، فستقتصر على أرياف الساحل السوري، وأطراف مدينة داريا في ريف دمشق، و«معمل الأترنيت» في ضاحية دمّر. وقد تذهب الكاميرا نحو محافظة حلب لالتقاط بعض المشاهد في حال هدأت عواصف المعارك هناك، لكن الأمر مستبعد حالياً. أما مدة التصوير، فستراوح بين 50 و55 يوماً. والشريط بحسب بعض العاملين فيه، يشتبك مع قصة الحصار الطويل الذي فرض على السجن، ونفاد المؤن والعتاد وانتشار الأمراض بين صفوف القوات المسؤولة عن حمايته وكوادره النظامية. يعرّج العمل على الظروف القاهرة التي مرّت عليهم بما فيها ظروف الطقس الصعبة في الشتاء، ثم وقوف بعض المدنيين إلى جانبهم. ويضيء الفيلم على الطرق التي تتبعها الحكومة لإيصال المساعدات والمدد إلى المحاصرين. إلى جانب تلك التفاصيل، يفترض الفيلم حكاية لأحد عناصر السجن المحاصرين وهو ابن قرية قريبة منه، ويفنّد ماذا يحدث بينه وبين أهله القريبين منه من دون أن يأخذ الشريط على عاتقه التوثيق لعملية فكّ الحصار، إنما يقفل حكايته بعد وصول طلائع الجيش السوري وحلفائه إلى المحاصرين. جافى مخرج «نهاية رجل شجاع» التلفزيون هذا الموسم، وتفرّغ لـ «السينما» الحكومية، وقد سبق له أخيراً إنجاز فيلم «فانية وتتبدّد» (إنتاج «المؤسسة العامّة للسينما» - فكرة القصّة كتبها أنزور بالشراكة مع هالة دياب، وأعدت لها السيناريو وعالجتها درامياً ديانا كمال) وقد حاول فيه اقتحام خطوط «داعش» من خلال أحداث العمل في بلدة سوريّة عانت ويلات سيطرة التنظيم الإرهابي عليها، ومن ثم احتدام الصراع مع تنظيم آخر هو «جبهة النصرة». الشريط لعب بطولته فايز قزق، ورنا شميّس، ومجد بوشناق، وإيمي فرح، ومجد فضة. وقد مرّ من دون أن يشاهده إلا مَن تبقى للسينما من جمهور في سوريا. وكالات