الاستملاك السياحي للشريط الساحلي يقيد التنمية ويؤرق الفلاحين ؟!

تم النشر في: 2016-08-09 14:16:00

الاستملاك السياحي

لم يرشح أي جديد عن الاستملاك السياحي للشريط الساحلي الذي لا يزال يغرق في وعود المعالجة المؤجّلة رغم كونه ملفّاً تنموياً استثمارياً بامتياز . . .

 

.. وكان قد سجّل هذا الملف رقماً قياسياً في تكرار الطرح والتداول رسمياً وإعلامياً ومناقشته في الاجتماعات والمؤتمرات على مدى السنوات الطويلة الماضية، وحصل الفلاحون المستملكة أراضيهم على أقوى وعد حكومي بالحل والمعالجة قبل عامين إلا أن ساكناً لم يتحرّك في هذا الخصوص .

لا يزال الاستملاك السياحي قائماً “اسماً وشكلاً” مجمّداً مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تمّ استملاكها لمشروعات سياحية لم تبصر النور بعد، ولم تفضِ الدراسات المستفيضة الموسّعة وتدقيق هذه الدراسات، ومئات المذكرات والمراسلات إلى حلول ونتائج .

كما لم يوضع ملف الاستملاك السياحي على خط المعالجة الفعلية النهائية رغم أن أفق الحل له خيارات وبدائل مطروحة من عدة جهات أهمها اتحاد الفلاحين ومجلس المحافظة والمديريات المعنية، وتم إعداد الكثير من المذكرات والمراسلات بهذا الخصوص إلا أن الاستملاك بقي معلّقاً ولم يدخل طور المعالجة المنتظرة لواحدة من أكثر القضايا التنموية والاقتصادية والاجتماعية تعقيداً في محافظة اللاذقية .

ولم تسفر اللجان التي شكّلت والمذكرات التي أعدّت، والدراسات التي أنجزت إلا عن وعود تسكينية تمّ تدويرها من عام إلى آخر، ومع كل اجتماع سياحي وزراعي، كما لم تحرّك الجهات المعنية ساكناً في وقت لا يزال فيه استملاك الشريط الساحلي قائماً بكامل مساحته وبإشارته نفسها مخلّفاً آثاراً اجتماعية واقتصادية سلبية انعكست على المزارعين وأسرهم .

ومن الطبيعي أن يشكّل استملاك هذا الشريط بمساحاته الواسعة المحاذية والمجاورة لشاطئ البحر قضية إشكالية تستدعي إعادة النظر والمعالجة الجادة من الجهات الحكومية والوصائية، لأن هذه الإشكالية لم تجد طريقها إلى المعالجة .

وبكل المقاييس يمكن القول: إن الاستملاك السياحي للشريط الساحلي مشكلة حقيقيّة مزمنة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والزراعية وذلك نظراً لاتساع المساحات الزراعية التي أصبحت ضمن الاستملاك السياحي دون أن يجري استثمارها سياحياً ، لا بل جمّد هذا الاستملاك مساحات زراعية خصبة واسعة وعطّل عجلة تنميتها واستثمارها  .

المصدر : نقلا عن " جريدة البعث "


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام