تثبيت العاملين بانتظار البيانات الصحيحة: الرقم الإحصائي "محجوب" عن الخدمة!

تم النشر في: 2016-08-17 03:10:00

تثبيت العاملين 

هاشتاغ سيريا –خاص:

فرملت الحكومة حماسها لتثبيت العمال المؤقتين في مؤسسات الدولة، بانتظار تقديم بيانات وأرقام دقيقة عن عدد العمال وتوزعهم، والتكلفة المالية المترتبة على تثبيتهم ليصار إلى رصدها من قبل وزارة المالية.

الحادثة تشير إلى ظاهرة باتت خطيرة وتهدد المشاريع والخطط المستقبلية، إذ أن تناقض الأرقام والبيانات الإحصائية باتت ظاهرة طبيعية بين وزارات الدولة ومؤسساتها، فهذه تعتمد رقم وتلك تنشر رقم مختلف وهكذا دِون أن يكون هناك سابقاً حسم حكومي لهذا التناقض.

لاشك أن توحيد الرقم الإحصائي ومراجعته واعتماده يمثل أولوية تبنى عليها كثير من توجهات الحكومة وقراراتها، الأمر الذي يعني ضرورة التوجه إلى تدعيم جهود إنتاج الرقم الإحصائي وتحليله والاستفادة منه ونشره، وإلا فإنه لا معنى لإنتاج الرقم وتحليله دون أن يطلع الرأي العام عليه ويناقشه ويبدي ملاحظاته عليه، باستثناء بعض الأرقام التي تكتسب صفة خاصة،

تثبيتثبيت العاملينت الفرملت الحكومة حماسها لتثبيت العمال المؤقتين في مؤسسات الدولة، بانتظار تقديم بيانات وأرقام دقيقة ...عاملين

إنما ذلك يجب ألا يكون تكراراً لموقف وزير المالية السابق والذي كان رئيساً للجنة الاقتصادية عندما منع المكتب المركزي للإحصاء من نشر أي رقم أو نتائج أي مسح، لا بل أنه حظر على المكتب منح الأرقام لأي جهة عامة، وهكذا جرى تخريب وتدمير قدرات المكتب المركزي عبر ثلاث سنوات من الرؤية العمياء والقاصرة لدور الرقم الإحصائي في حياة البلاد وأهميته بالنسبة للمواطن قبل الدولة ومؤسساتها.

   

نريد أن نعرف رسمياً ما حجم الفقر وتوزعه جغرافياً ليعرف العالم ماذا فعل بسورية، نريد أن نعرف نسبة البطالة اليوم وعدد السوريين الذين فقدوا مصدر رزقهم بسبب الحرب، نريد أن نعرف كلفة معيشية الأسرة السورية لنقارن بين الكلفة وبين الدخل الشهري الذي يتحصل عليه الفرد والعائلة،

نريد أن نعرف تقديرات الحكومة عن نسبة الدمار الذي لحق بقطاعات العقارات والمنازل والصناعة والزراعة...وغيرها الكثير. أين هي الخطورة في نشر مثل هذه الأرقام وتقديمها للرأي العام العربي والعالمي ليعلم ماذا فعلت حكوماته بسورية وشعبها.

هناك حاجة ماسة لإعادة النظر بالموقف الرسمي من الرقم الإحصائي وإنتاجه وتحليله ونشره، وإلا فإن التناقض سيظل مستشرياً ومتحكماً بقرارات تحمل مسبقاً الفشل والتخريب.


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام