تسريبات لضباط إسرائيليين: هلع في إسرائيل جوا وبحرا!

تم النشر في: 2016-10-31 10:53:00

في تسريبات هامة على صعيد توازن القوى الاقليمي تحدثت تسريبات نقلت عن كبار الضباط الاسرائيليين،عن أن " سلاحَي الجو والبحر الإسرائيليين، لم يعودا كما كانا عليه" من قبل ، ذلك أصبح واقعاً من الماضي"،وبحسب الضباط الاسرائيليين. فإن "المسألة باتت مغايرة، وما اعتدناه لم يعد قائماً"، ويضيفون "اعتدنا القول إنه إذا أردت أن تعرف ماذا ينوي الرئيس الاميركي، فانظر أين توجد حاملات طائراته، وإذا طبقنا ذلك على الجانب الروسي، فيجب النظر بقلق الى وصول حاملة الطائرات الوحيدة الموجودة لدى روسيا الى شرق المتوسط خلال أسابيع، الأمر الذي يقلق، وبمستوى مرتفع، الجيش الاسرائيلي".

وجاء في تقرير نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية للكاتب يحيى دبوق تحت عنوان : الصدام الإسرائيلي ــ الروسي مسألة وقت في سوريا.. جاء عن تلك التسريبات التي نقلت بعض القنوات الاسرائيلية أن حقيقة الوسائل القتالية الروسية ونوعها وحجمها، وإمكان تصادم المصالح بين الجانبين، المبني أساساً على الحلف القائم بين موسكو وأعداء تل أبيب في سوريا، تتسبّب في منسوب مرتفع من القلق، وصل الى حدّ الإعراب عن حالة من "الهلع"، كما ورد من تسريبات نشرت في القناة الثانية العبرية أمس، نقلاً عن كبار ضباط الجيش الاسرائيلي.

مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى، وتحديداً في سلاحي الجو والبحر، أكدت حالة "الهلع"، في أحاديث مغلقة، إزاء تعاظم الوجود العسكري الروسي في الشرق الأوسط، ووصفوه بـ"المقلق جداً". بحسب القناة، لا أحد يريد أن يُقرّ بذلك علناً، لكن بحسب كبار الضباط في السلاحَين: "لم نكن لنظن أن الامور ستصل الى هذا المستوى وهذا النحو، إذ فاجأنا الروس بحجم ونوع الاسلحة التي استقدموها الى سوريا، وهو ما يؤثر بشكل كبير جداً علينا كسلاحَين استراتيجيَّين (الجو والبحر) لإسرائيل".

ويظهّر التقرير المخاطر والتهديدات، وتحديداً ما يتعلق بواقع أن السماء الإقليمية لم تعد حكراً على الإسرائيليين والاميركيين فقط، إذ وجد هنا عنصر إضافي (روسيا) يراقب الحركة الاسرائيلية في المنطقة. و"يعترفون في المؤسسة العسكرية الاسرائيلية بأن روسيا تراقب كل حركة نقوم بها في المنطقة، وكل طائرة في السماء أو زورق في البحر، إذ لا توجد طريقة للتملص من الرادارات الروسية، وهم، أي الروس، يُجمعون على أن (لدى) إسرائيل معلومات استخبارية مختلفة وبكل الوسائل، بما يشمل التنصت والمراقبة الجوية والبحرية".

ويتطرق التقرير الى النية التي دفعت روسيا إلى نشر منظومات صواريخ أرض جو من طراز "اس 400" و"اس 300" في سوريا، وتحديداً ما يتعلق بإعلان المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية عن أنهم سيعترضون أي شيء غير مشخّص من قبلهم يعمل ضدهم وضد النظام السوري. أما ما يقلق أكثر فهو التصريح الروسي بأنه "إذا كان هناك أحد ما يمكنه أن يختبئ وراء تكنولوجية تملّصية، فالأجدر به أن يفكر مرتين". وبحسب المصادر العسكرية الإسرائيلية، "كإسرائيل وجدنا أنفسنا والمنطقة مكشوفين أمام الصواريخ الاعتراضية المتطورة، وعلى ما يبدو لعشرات السنين المقبلة".

ويلفت التقرير الى أن المصالح الروسية في سوريا واسعة وكبيرة جداً، وهي تتضمن تعاوناً مع أكبر أعداء إسرائيل، إذ إن إيران تدعم "النظام السوري"، وهي تتشارك مع الروس في الهجمات بالتنسيق معها ميدانياً، وفي المقابل نحن نريد أن نتعاون مع هذه الجهة، روسيا، التي تعمل مع إيران وتدعم الأسد، و"من هو القادر على التحديد، الآن، أين ستصل الأمور، وأي مصلحة من المصلحتين ستتغلب على الأخرى؟".