الموت يفجع المسؤولين السوريين ... قصة وعبرة

تم النشر في: 2016-10-31 15:56:00

هاشتاغ سيريا_خاص:

استيقظ الحلبيون مع بدء معركة حلب على أصوات القذائف والإشتباكات التي أدت إلى نزوح مئات العائلات القاطنة في منطقة منيان وحلب الجديدة نتيجة تساقط القذائف العشوائية التي دمرت الحجر وحصدت أرواح البشر.

كان يوماً عصيباً جداً على أهل المدينة , وفي نفس اليوم مساءً تم تداول خبر وفاة نائب رئيس غرفة تجارة حلب ورئيس نقابة مقاولي الإنشاءات بحلب إثر إصابة بشظية منيان أثناء خروجه من منزله.

كانت لا تزال الاشتباكات تتصاعد مما أدى لصعوبة في إسعاف الجرحى ودفن الموتى, وفي اليوم التالي تداول الناس خبر وفاة رجل الأعمال الحلبي محمد ربيع عفر المرشح السابق لعضوية مجلس الشعب الذي توفي في دمشق إثر أزمة قلبية (كما قيل).

أيضا وفي اليوم الذي يليه توفي في دمشق المحامي أحمد حاج سليمان نقيب المحاميين وعضو مجلس الشعب السابق, حيث كان ماكثا للعلاج بسبب أزمة قلبية كان يعاني منها (رحم الله المتوفيين أجمعين).

القاسم المشترك بين الأسماء الثلاثة هو أن الجميع يعلمون أن موت الإنسان هو رسالة إلهية إلى من حوله لإعادة التفكير في نظرته للحياة.

كانوا جميعهم رحمة الله عليهم من الأسماء المعروفة والبارزين في المجتمع وعند استرجاع مسيرتهم المعلنة خلال هذا العام نجد أن أحدهم كان يشغل منصبا عاما اشتدت الخلافات منذ بداية تشكيل الإدارة بينه وبين زملائه من سيكون الرئيس ومن المرؤوس ثم بدأت مسيرتهم المهنية بخلافات حادة أو تبادل لإتهامات حادة ، وكانت الأمنيات بين الفريقين من سيموت أولا ليتولى مكانه الفريق الآخر !!

كان فريق عمل "هاشتاغ سيريا" يتابع عن كثب تلك الخلافات التي كادت بعد أيام أن تؤدي إلى حل الإدارة كاملةً وذلك بتوجيهات حكومية ,حيث اتصلت مراسلة هاشتاغ سيريا بأحد الأعضاء الذي يسعى لإظهار الحقائق فقال لها حرفياً: لقد مات الذي لديه ملف الفساد ومات الملف معه !!

تتذكر المراسلة تعنت أحد المتوفيين لحصوله على كرسي في مجلس الشعب حتى وصلت الأمور بينه وبين أحد خصومه في العمل "الحصري" والذي كاد أن يشل حركة خصمه وتوقف كافة أعماله في سوريا رغم تمتع خصمه بالحصانة والحماية لكن لا غطاء لتجارة الحروب في جميع دول العالم!!!

وتوقفت عند انتخابات أخرى جرت في حلب كان أحد المتوفيين الأوفر حظاً في نجاحه بين المرشحين واستمراره في عمله إلا أن الخلافات والفتور السابقة بينه وبين من أصبح أحد المسؤولين وأصحاب القرار حالت إلى إنسحابه قبل يوم واحد من الإنتخابات !!

وحين قضي الأمر خلال هاتف "التعليمات" "من فوق" بخروج فلان وعدم نجاحه لتولي هذا المنصب تلك هي لعب "الكبار" لا أدري هي لعب كبار أم لعب "عيال" لكنها لعب النفوس والسلطة صراعات وسباقات إلى أن يأتي أمر ال "فوق" ويكون مقضياً!!

إن هذه المصادفات التي أرسلها لنا القدر ، تدفعنا بعد كل الصراعات والسباق على المصالح لكي لانكون غافلين عن أمرنا تدفعنا أن نتذكرقوله تعالى: "ليقضي الله أمراً كان مفعولاً وإلى الله ترجع الأمور" صدق الله العظيم.

لاشيء يبقى لرجال السياسة والاقتصاد سوى ما يتركونه لهذا البلد من أعمال خيرة، ومن بذور تنتج محصولاً جميلاً للناس، وأما الدخول في دوامات الخلافات والفساد والقيل والقال والرجوع إلى هنا وهناك، فإن لاشيء يدوم .. لاشيء يدوم .. ومايجري عبرة !!

 

اقرأ أيضا:

نار معارك حلب تشتعل من جديد .. ووصول ضابط كبير لإنقاذ الموقف

 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام