حسني محلي.. ماذا فعلت بأردوغان؟

تم النشر في: 2016-12-15 10:20:57

حسني محلي ... ليس استثناء مع احتلال تركيا للمرتبة الأولى في لائحة الدول التي تعتقل و تحتجز الصحفيين في العالم لعام 2016 ، و في ضوء الانتهاكات الممنهجة بحق الإعلاميين ، أقدمت تركيا على اقتحام منزل الإعلامي حسني محلي ، مراسل صحيفة الأخبار اللبنانية و وكالة سانا . ليس تفصيلاً صغيراً أن يعتقل الصحفي «محلي» بالتزامن مع تناسل التقارير الغربية الحليفة للنظام التركي كتقرير المفوضية الأوروبية الأخير الذي يتحدث عن «انتكاسة كبيرة» لحرية الصحافة في تركيا، أو التقرير السنوي الذي أصدرته «لجنة حماية الصحفيين» الأميركية والذي تحدث عن 81 صحافياً معتقلاً خلال هذا العام، ما اعتُبر العدد الأكبر في بلد واحد خلال سنة. ولا ننسى التقرير الصادر عن منظمة «فريدم هاوس» الأميركية العام 2015، والذي يشير بدوره إلى أن تركيا تأتي في المرتبة الثالثة ضمن أكثر الدول سرعة في التراجع من حيث حرية الصحافة. وكانت سابقا قد كشفت نقابة الصحفيين في تركيا عام 2014 ،أن 981 صحفيا قد طردوا من عملهم ، خلال النصف الأول من العام ، و أن 56 شخصا ممن يعملون في الصحافة اضطروا إلى تقديم استقالاتهم من مناصبهم لأسباب مختلفة . كما تعرّضت مطبعة صحيفتي «جمهورييت» و«حرييت» المعارضتين لعملية دهم، وإغلاق مجلة «نقطة» واعتقال مدير تحريرها مراد جابان، وفرض الرقابة على الإنترنت وإغلاق عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الصدارة منها «تويتر» و«فايسبوك». و أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود تقريرا تتهم فيه تركيا أنها في مقدمة الدول بالاعتداء على الحريات الصحفية ، عبر إغلاقها للعديد من الصحف و المجلات، التي كانت قد كشفت العديد من الحقائق التي عمد الرئيس التركي إلى إخفائها ، ولاسيما فيما يتعلق بالأزمة السورية و دعم الرئيس التركي للإرهابيين . و بحسب أسلي تونغ، عميد كلية الإعلام في جامعة بيلجي في اسطنبول، فإن حملات اعتقال الصحفيين جاءت بعد انتشار الأخبار المتعلقة بفساد أردوغان وحاشيته، ما جعله أكثر حرصا على تكميم الأفواه . بعد كل هذه الوقائع و التقارير ، لا يمكن اعتبار الزميل حسني محلي الذي يشغل مدير مكتب سانا هناك حدثا استثنائيا في مثل هذا النظام العجائبي ، بل إنه يشكل قاعدة ثابتة وهي الانقلاب على حرية الرأي و التعبير.

مقالة ذات صلة فضائح فساد جديدة تلاحق اردوغان


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام