أسعار الأدوية تحلق بشكل جنوني .. ووزير الصحة ينفي

تم النشر في: 2016-12-31 12:16:00

مازال المواطن السوري يعاني وسط أزمة الغلاء التي تعصف بالسوق الدوائية  ، في ظل استمرار وزارة الصحة بإصدار القرارات بمزاجية وانفرادية دون رحمة ، وتكرر وزارة الصحة السيناريو الدائم بتغيب نقابة الصيادلة وهذا مايثير غضب واستهجان النقابة في كل مرة .

وتتواصل شركات الأدوية مع وزارة الصحة بشكل دائم ، في محاولة من الأخيرة لاستدراك الأزمة الدوائية وسط قرارات عشوائية و كان آخر هذه القرارات القرار الذي يحمل الرقم 30370/28 برفع سعر بعض الأدوية بشكل جنوني وبنسب كبيرة وصلت في بعض المستحضرات إلى 500%، ما انعكس سلباً على المرضى .

و تغيب وزارة الصحة في كل مرة دور نقابة الصيادلة عن حضور لقاءات وزارة الصحة وشركات الأدوية دون تبرير ، كما تتجاهل رأي النقابة بشكل دائم في قرارات تعديل الأسعار، على اعتبار أنها ليست عضواً في لجان تعديل الأسعار لتكون بذلك مهمشة لايحق لها رفض أو قبول أي قرار يخص تعديل الأسعار ما يثير غضبها في كل مرة .

كعادته وزير الصحة الدكتور نزار يازجي  يصر على نفيه القاطع لأي تعديلات على أسعار الأدوية ، ويوجه أصابع الاتهام إلى الصيدليات والمستودعات وبعض المعامل برفع أسعار بعض المستحضرات الدوائية دون علم الوزارة، ما أثار موجة من الاستغراب لدى المستهلك، موضحاً أن الوزارة جادة في ضبط أسعار الأدوية من خلال الضابطة العدلية التي تم تشكيلها مؤخراً في الوزارة والتي من مهامها متابعة وملاحقة كل صيدلية لا تلتزم بأسعار الأدوية وذلك من خلال فرض عقوبات رادعة بحق المخالفين تصل إلى الإغلاق والتشميع. وما يؤخذ على كلام الوزير أمران أحلاهما مرٌّ، إما أنه يجهل ما يدور في الوزارة من قرارات، وإما أنه لا يريد الإفصاح عن التعديلات الطارئة لأسعار الأدوية..!.

مفارقة

وحسب مصدر مطلع في الوزارة فإن قرار التعديل الأخير برفع أسعار الأدوية شمل أكثر من 495 صنفاً دوائياً وبنسب وصلت في بعض الأصناف إلى أكثر من 500%، والغاية منه تأمين الأدوية المفقودة من السوق المحلية، ومنها أدوية الالتهابات والمضادات الحيوية وغيرها من الأدوية، والمفارقة هنا أن الوزارة طلبت من المعامل التي شملتها زيادة أسعار منتجاتها أن تعمل على توفير الأصناف الدوائية في السوق المحلية، ورغم أن القرار صدر منتصف الشهر الماضي، إلا أن هذه المعامل لم تلتزم بوعدها في تأمين الأدوية المفقودة.

نفي

نفى "نقيب صيادلة سورية" الدكتور "محمود الحسن" أي مطالبات من النقابة للجهات الرسمية برفع أسعار الأدوية في السوق المحلية كما يُشاع من بعضهم، كاشفاً أن نقابة الصيادلة طالبت الجهات الحكومية بضرورة تعديل الأسعار حفاظاً على المنتج المحلي الوطني، مع المطالبة بضرورة دعم الصناعة الدوائية الوطنية في وجه تدفق الأدوية الأجنبية.

وبيّن الحسن أنه تم الاتفاق على ضرورة تعديل أسعار الأدوية الوطنية بما يتماشى مع تكلفة كل منتج دوائي وذلك لتلافي فقدان الصناعة الدوائية في الأسواق في ظل صعوبة الاستيراد نتيجة الظروف الراهنة، مشيراً إلى أنه تم تشكيل لجنة مشتركة تضم النقابة ووزارتي الاقتصاد والصحة والمجلس العلمي للصناعات الدوائية تتابع أعمالها على صعيد اتخاذ إجراءات مهمة على صعيد تعديل الأسعار، مبيّناً أن ذلك يأتي بعد مطالبات عدة لنقابة الصيادلة بأهمية تعديل الأسعار، وكاشفاً عن القرار الجديد برفع أسعار الأدوية الذي شمل أكثر من 495 صنفاً دوائياً والذي تم تعميمه على كل فروع النقابة بالمحافظات السورية للتقيّد والالتزام به.

رفد السوق

مصدر مطلع في النقابة أكد وجود أكثر من 200 رخصة لمعامل أدوية ستدخل تباعاً إلى السوق السورية، مؤكداً أن هناك 3 معامل قيد الإنتاج وستساهم في رفد السوق السورية والمساهمة في سدّ أي نقص يمكن أن يحدث، مشيراً إلى أن 80% من السوق المحلية تتم تغطيتها من الأدوية الوطنية، و20% يتم الحصول عليها عن طريق الاستيراد، مبيّناً أن نسبة الدواء الأجنبي ازدادت في السوق 13% خلال الأزمة لتبلغ 20% حالياً مقارنة مع نسبتها قبل الأزمة التي هي 7% على الأكثر.

وتجدر الإشارة إلى خروج 24 معملاً خلال الأزمة في المناطق الشمالية بحلب وحمص وريف دمشق نتيجة التعديات والأعمال الإرهابية والاعتداءات من أصل 69 معملاً كانت تعمل خلال الأزمة، يقابل ذلك أنه تمت عودة 14 معملاً للإنتاج بطاقة إنتاجية 50% في دمشق وريف حلب وريف دمشق.

المصدر:وكالات