طـلاب العمارة يعترضون على الامتحان الوطني كشرط للتخرج

تم النشر في: 2017-01-21 12:18:00

تقدم عدد من طلاب كلية الهندسة المعمارية بشكوى إلى الصحيفة حول قرار الكلية إجراء فحص وطني للتخرج علماً أن الطلاب كما يقولون درسوا في أصعب الظروف وقامت وزارة التعليم العالي باختراع الفحص التعجيزي ليمنعوا (تخرجنا).. وبحسب قولهم: إنه امتحان مخالف للقانون إذ إن الأسئلة النظرية والعملية غير منطقية لا بوقتها ولا بنمطها، فبعد خمس سنوات من الدراسة والعمل وتصميم المشاريع التي لا تعد ولا تحصى قررت وزارة التعليم العالي أن التخرج لا يتم إلا بشرط تقديم الامتحان الوطني! د. سلمان محمود عميد كلية الهندسة المعمارية في جامعة دمشق قال: الوزارة أقرت هذا الامتحان وهو ليس تعجيزياً، كما يصفه الطلاب، كما أنه ليس فقط لطلاب العمارة بل لطلاب المعلوماتية ولطلاب السنة التحضيرية الطب البشري- والأسنان والصيدلة. ربما يكون هناك بعض الثغرات وبعض الأسباب لوزارة التعليم العالي، وستعقد الوزارة ورشة عمل لدراسة موضوع الفحص الوطني وما إذا سيستمر أم سيبقى فقط لطلاب الدراسات العليا، وبالنسبة للأسئلة هناك اعتراضات كثيرة من الطلاب والسبب هو عدم توحيد المناهج فيما بين الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة، فهناك بعض الأسئلة لم يطّلع عليها الطالب خلال سنوات دراسته ما جعل الطلاب يعانون من مشكلات امتحانية وهذا القرار ليس قرار الجامعة ويطبق للسنة الثانية على التوالي ونسبة النجاح عالية جداً. يضيف:هناك توجه أن من سيتقدم للدراسات العليا يجب أن يخضع لهذا الامتحان من أجل المفاضلة ولكن يبقى الأمر بيد وزارة التعليم العالي. د. ميسون دشاش مدير عام مركز القياس والتقويم في وزارة التعليم العالي قالت: نحن كمركز دورنا كما هو محدد بالمرسوم (15) عام 2012 أن نقيس المدخلات والمخرجات، وأن نكون مسؤولين عن كل قطاعات التوظيف في الدولة، وعن اختبارات التعادل وهي الشهادات غير السورية التي تأتي من الخارج وهي (الشهادات العابرة للحدود) وفي الوقت نفسه أن نتأكد من أن هذه المخرجات تتوافق مع سوق العمل أو تحقق المتطلبات، وإذا كنا نريد أن نعرف ماهي المشعرات التي نتأكد من خلالها تماماً أن المخرجات العلمية للجامعات الحكومية والخاصة تحقق هذا الأمر فيجب أن يكون لدينا أداة للقياس، والأداة التي نتبعها، ولاسيما خلال فترة الأزمة، هي (الامتحانات الوطنية). وهنا السؤال: لماذا نجري الامتحانات الوطنية؟ تقول د.دشاش: أصبح لدينا جامعات خاصة وصار لدينا تنافس فمن يقرر أن هذه الجامعة أفضل من تلك، بمعنى: يجب أن يكون لدينا أداة ومسطرة واحدة وهي (الامتحان الوطني)الذي يشمل الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة والجامعات غير السورية الذين يدخلون في الوقت نفسه إلى الامتحان ويخضعون للأسئلة الامتحانية نفسها، والظروف التي تحيط بهم نفسها، وبيئة العلم والتعلم والتقويم ذاتها. إذاً، بالامتحانات الوطنية نحقق تكافؤ الفرص- العدالة- ونتأكد تماماً أن هذه العلامات يخضع لها مختلف الجامعات لأن هناك جامعات تعطي طلابها معدلات عالية وأخرى معدلات متدنية لذا يجب أن تكون لدينا أداة معيارية تطبق على جميع الناس، علماً أن هناك طلاباً يتساءلون: ما الغاية من هذا الامتحان، وتكون رغبتهم في أن يتخرجوا من دون الخضوع له. الامتحانات الوطنية مطلب خارجي وداخلي، فالامتحانات التي نجريها هي لاختصاصات الطب البشري – طب الأسنان– الصيدلة- وهندسات العمارة والمعلوماتية والتمريض، بدأنا بالكليات الطبية وأشرفنا على 84 امتحاناً وطنياً خلال فترة الأزمة أي من سنة 2010، والامتحانات الوطنية ليست جديدة ولكن الطلاب يطالبون بإلغائها لأن الظروف صعبة وهي ليست صعبة عليهم فقط إنما هي صعبة على الجميع والحقيقة أن وزارة التعليم لا تقصد معاقبة الطالب حين إخضاعه للامتحان الوطني، لكن في المقابل منظمة الصحة العالمية طلبت أن يكون لدينا أداة معيارية مستقلة عن الجامعات وأن تتأكد وتتحقق من جودة مخرجات التعليم العالي من أجل ضمان الاعتراف بجامعاتنا، ومنذ سنتين أدخلنا التمريض، فتقرير الصحة العالمية يقول: إن كليات المهن الطبية جميعها يجب أن يكون لديها امتحان وطني وأداة معيارية على مستوى وطني يخضع له جميع الطلاب، فهو إذاً مطلب خارجي أيضاً. لذلك فإن الامتحانات الوطنية هي صمام الأمان لجودة مخرجات التعليم العالي قبل أن يدخل الخريجون إلى سوق العمل. وعن مستوى الأسئلة قالت د. دشاش: نقوم بتوزيع كتيبات نحدد فيها الكفاءات الأساسية المطلوبة للطالب قبل الدخول في سوق العمل وقبل التخرج،هناك مناهج تختزل فعلى سبيل المثال: اكتشفنا في إحدى الجامعات أن الطلاب جميعهم وخلال فترة الأزمة لا يعرفون ما يسمى حمى تيفية –شلل الأطفال- اللاشمانيا- كوليرا – هذه الأمراض كلها لم يدرسها الطلاب ما فعلناه عممنا على الجامعات وطلبنا من الطلاب أن يدرسوها لأنها تعد من المهارات الأساسية. فخريج الطب البشري ليس من المعقول ألا يعرف الأمراض الإنتانية وبخاصة خلال فترة الأزمة (الكليات لم تدرسها)، إذاً نحن في هذه الحالة نقوم بتحفيز التعلم الذاتي لدى الطالب وحتى نساعد الطلاب حددنا لهم الكفاءات الأساسية فقمنا بتوزيع الكتيبات والدلائل الإرشادية من أجل دراستها. الامتحانات الوطنية في النهاية هي تصنيف عادل بين الجامعات والطلاب وهي ليست فقط شرطاً للتخرج إنما للتأكد من أن الحد الأدنى من المعرفة والمهارات متوافر عند الطالب، هي صمام أمان خارجي لأنها سبرت لنا مستوى الطلاب ونقاط قوة وضعف كبيرة جداً. صحيفة تشرين
مقالة ذات صلة: مالذي حصل في كلية العمارة في حلب اليوم !

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام