التفاصيل الكاملة لعملية الجيش السوري في الريف الشمالي بحلب يوم الثلاثاء

تم النشر في: 2015-02-17 21:39:00

عاشت مدينة حلب بكافة جبهاتها القتالية داخل المدينة وفي الريف الشمالي لها يوماً وصف بـ "المشتعل"، بدأ منذ ساعات الفجر الأولى من الثلاثاء مع إعلان الجيش السوري بدء عملية عسكرية واسعة باتجاه الحدود التركية لقطع طريق الامداد للمسلحين عن المدينة بشكل كامل. وشملت العملية فتح العديد من الجبهات داخل المدينة وبشكل أساسي في الريف الشمالي لمدينة حلب، ليحرز عناصر الجيش تقدماً كبيراً وواضحاً عبر وصوله لبلدة بيانون وتطويقها بشكل كامل، بالاضافة للاقتراب من بلدتي الزهراء ونبل المحاصرتين بمسافة تقارب الـ 3 كم. وصرح مصدر عسكري لموقع هاشتاغ سوريا أن "وحدات الجيش السوري قامت بعملية نوعية في الريف الشمالي واحكمت السيطرة على قرى باشكوي وتل مصيبين وحردتنين ورتيان ودير الزيتون وكفر تونة، كما تم أسر 30 مسلحاً في رتيان وقتل وجرح عشرات المسلحين". وأوضح المصدر أن الجيش السوري "قام أيضاً بعمليات في كل من الكارفور ومزارع الملاح والكاستيلو وساحة النعناعي وكفر حمرة وبني زيد ومعارة الارتيق وسوق الجبس والاتارب والزربة وتل مصيبين". بالاضافة إلى "عندان وحيان وحلب القديمة والليرمون والراشدين ومخيم حندرات وحريتان وأبو ظهور ومعرة الخان وبيانون وغرب رتيان وتقاطع المرجة". وصرح مصدر ميداني لـ”هاشتاغ سوريا” أن العملية "تهدف لقطع طريق إمداد المسلحين من جهة الحدود التركية باتجاه المدينة بشكل كامل، حيث بدأ تقدم الجيش من جهة طريق كاستيلو باتجاه قريتي نبل والزهراء ليسيطر نتيجة لذلك على قرى رتيان وحردتين". وأوضحت تقارير إعلامية أن العملية لا زالت مستمرة حتى ساعة تحرير الخبر، في حين أكد مصدر عسكري لـ "هاشتاغ سوريا" أن “عناصر الجيش وصلت إلى بلدة بيانون التي تشهد اشتباكات عنيفة بعد قيام الجيش بتطويقها”. واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعية بأخبار العملية العسكرية، كما اشتعلت معظم جبهات القتال داخل المدينة كجبهة جمعية الزهراء وبني زيد وحلب القديمة وصلاح الدين. ورداً على عملية الجيش العربي السوري، تعرضت العديد من المناطق داخل مدينة حلب لسقوط قذائف متفجرة من قبل المسلحين في جمعية الزهراء والسريان القديمة وشارع النيل ومساكن السبيل والموكامبو وشارع تشرين، حيث علم موقع هاشتاغ سوريا بوقوع “9 شهداء وإصابة أكثر من 20 مدنياً نتيجةً لذلك”. وأوضح مصدر ميداني لـ “هاشتاغ سوريا” أن “عدد من القذائف المتفجرة سقطت في حي “بستان الكلاب” أسفرت عن إصابة 6 مدنيين بجروح”. ودارت اشتباكات بين الجيش العربي السوري والمسلحين من جهة قرية عزيزة والشيخ لطفي، كما اندلعت اشتباكات أخرى في حي جمعية الزهراء ومحيط جامع الرسول الأعظم، “سيطر خلالها الجيش على 3 كتل من الأبنية”، بحسب تقارير إعلامية. ومن جهة أخرى، كشف مصدر ميداني لـ “هاشتاغ سوريا” قيام عدد من المسلحي المتواجدين في بلدة حريتان وحيان بالهروب باتجاه الاراضي التركية نتيجة تقدم الجيش”، الأمر الذي اعترف به العديد من ناشطي “المعارضة” عبر مواقع التواصل الاجتماعية. وأوضح المصدر أن "الطريق المؤدية الى الحدود التركية السورية في ريف حلب الشمالي بدأت تغص بالسيارات العسكرية والمدنية التي تنقل مسلحين رموا أسلحتهم واصطحبوا عائلاتهم هاربين من تقدم الجيش السوري في عمليته العسكرية". وأضاف المصدر “المشافي الميدنية للمسلحين غصت بالقتلى والجرحى وبعض المدنيين الذين تواجدو في مناطق الإشتباكات”، مبيناً أن المساجد والمشافي الميدانية امتاأت بصيحات ونداءات الاستغاثة من أجل التبرع بالدم وعدم انسحاب المقاتلين، الأمر الذي لم يأتي بأي نتيجة ولم يمنع “ثوار الحرية” من الفرار هرباً للأراضي التركية. ونشرت العديد من المواقع “المعارضة” خبر يفيد بإصابة القيادي في “جيش المجاهدين” المدعو “عبد العزيز باتبو” إثر الاشتباكات مع الجيش العربي السوري في قرية رتيان في ريف حلب”، مشيرةً إلى أنه “تم نقله إلى تركيا”، في حين “نعت” شبكة “معارضة” أخرى القائد العسكري في حركة “نور الدين الزنكي” المدعو “حسن معيكة” الذي قتل في رتيان. وبحسب صفحات “المعارضة” فإن من بين القتلى أيضاً المدعو “هيثم حسناتو” من حريتان و”قصي محمد فروح” من مدينة مارع و”عبدو بشير الأحمد” و”أسامة صالح كوسا” و”أيمن عبدو كعكة”، كما ناشدت تلك الصفحات أهالي القرى “بالتوجه للمشافي المدنية من أجل التبرع بالدم نتيجة كثرة الإصابات”.