قضية طلاب ماجستيرات التأهيل قيد الدراسة ...و المدة غير معروفة !!

تم النشر في: 2017-02-28 18:40:00

في دول العالم الأوروبي إذا أردت أن تكمل دراستك أو اختصاصك في مجال ما فالخيار مفتوح أمامك ، أما في دول العالم النامي فمازال الموضوع و للأسف الشديد عبارة عن مفاضلات و مقاعد فارغة بحاجة للتعبئة ، أما الإبداع فمازال متنحيا عن الحضور في تلك البلدان .

خاص هاشتاغ سيريا:

لم تقتصر المفاضلات على القبول الجامعي في المرحلة الجامعية الأولى بل يستمر الموضوع حتى مرحلة الدراسات العليا ( الماجستير و الدكتوراه) و التي من المفترض أن تكون الدراسة فيها بحثية إلى حد الإبداع .

المفاضلة كمفهوم و باختصار شديد عبارة عن مقاعد متاحة و طلاب راغبون بالحصول على هذه المقاعد ، ويتوقف حصول الطالب على مقعد محدد حسب معدله الجامعي أو معدله في مرحلة الدراسة الثانوية .

لم يعد خافيا على أحد نوع الماجستير الجديد الذي أحدث مؤخرا في الجامعات السورية و هو ماجستير التأهيل و التخصص لمختلف الاختصاصات ، انطلاقا من عدم معرفة معظم الناس للفروقات بين أنواع الماجستيرات و تلبية لمتطلبات الكثيرين من الطلاب الراغبين بإحداث دكتوراه لماجستير التأهيل أجرى موقع هاشتاغ سيريا لقاء مع "الدكتور المهندس محمد غريب " للبحث في الماجستيرات و أنواعها و مستقبل هذه الأنواع .

بداية قام الدكتور محمد غريب بتعريفنا بأنواع الماجستيرات الموجودة في الجامعات السورية : ( هناك نوعان من الماجستير: ماجستير أكاديمي و هو عبارة عن سنة من المواد و سنة ثانية عبارة عن رسالة ، و يحق لمن يحصل على ماجستير أكاديمي أن يأخذ الدكتوراه في نفس اختصاص ماجستيره ، و أما ماجستير التخصص فهو عبارة عن سنة و نصف من المواد موزعة على ثلاثة فصول ، يتبعها فصل مشروع للتخرج ، و لا يحق لمن يحصل على هذا الماجستير أن يكمل دكتوراه إلا إذا قررت الوزارة إحداث دكتوراه لهذا النوع من الماجستيرات )

في جميع دول العالم هناك نوعان من الماجستير و يتبع لكل منهما نوعان من الدكتوراه ، ففي كثير من الدول الأوروبية يوجد ماجستير أكاديمي و ماجستير مهني و إذا رغب بعضهم بالتعديل من ماجستير مهني إلى أكاديمي أو بالعكس فهذا الموضوع متاح و ببساطة كاملة و بدون أي نوع من التعقيد . فلماذا تثقل دول العالم الثالث بتعقيدات تنافي التفكير العلمي مع أن تلك الدول بأشد الحاجة إلى إدخال منطقية التفكير إلى مختلف أساليب التعامل مع الجامعات. ولماذا هذا التخاذل بحق العلم و التعليم في جامعاتنا و في هذا الشأن تحدث الدكتور غريب عن : (الإمكانيات المادية المتوفرة محدودة فإذا استطعنا تامين الدعم للماجستيرات البحثية بشكل كامل خلال فترة هذا الغلاء الكبير سيكون أفضل ، ولاسيما أن هذه الماجستيرات أي التأهيل أحدثت لغاية معينة و إذا افتتحنا اختصاص دكتوراه لها سوف تنحرف عن غايتها و هي تلبية سوق العمل من متطلبات ، ولاسيما أنه يوجد دكتوراه للماجستير الأكاديمي فما هو الهدف من إحداث دكتوراه للتخصص إضافة إلى أن شروط ماجستير التأهيل و التخصص تختلف عن شروط الماجستير الاكاديمي ) فهل ترقية شهادة جامعية تحرفها عن هدفها أم أن للتعليم في بلداننا أسقف لا يجوز تجاوزها . أكدنا للدكتور محمد غريب أنه وردتنا أنباء من بعض الكليات أن ماجستيرات التأهيل و التخصص تأخذ المنهاج نفسه الذي يأخذه طلاب الأكاديمي و حتى يحضرون المحاضرات معا و في القاعة نفسها ، فلماذا إذا يسمح لهؤلاء بإكمال تعليمهم و يمنع الآخرون من ذلك أجاب الدكتور محمد : ( في الهندسة المدنية يوجد اختصاص يسمى هندسة انشائية و آخر يسمى هندسة ري و صرف وعندما يرغب مهندسو الري و الصرف بمعادلة شهادتهم حتى يصبح اختصاصهم إنشائي يحملون عشر مواد مع أنه و برأيي الشخصي مادتين تكفي ) إذا ما هو المانع من تخفيف عبء الروتين عن من يرغب بالعلم ؟ أم أن المشهد الروتيني لن يكمل دورته في البلاد إلا إذا وصل إلا التعليم و الجامعات . ما المانع من إحداث دكتوراه لأي نوع من الماجسترات في سورية طالما الهدف هو رفع السوية العلمية : ( الموضوع قيد البحث و لم يصدر حتى الآن أي شيء بهذا الخصوص و لذلك سنستمر بقولنا إن الموضوع قيد البحث و لكن يوجد ضغط على الوزارة للقيام بإحداث دكتوراه ، مؤكدا أن ماجستيرات التأهيل و التخصص لا تقل أهمية عن الماجستير الاكاديمي ، لكن الموضوع أصبح مثل التعليم المفتوح إذ بدؤوا يطالبون بماجستير و أعطتهم الوزارة 10 بالمئة من مقاعد الماجستير )

في حال لم يحدث دكتوراه للتاهيل و التخصص هل من الممكن أن تسمحوا له بالتعديل إلى الأكاديمي : ( لا هذا الموضوع غير ممكن و نحن يوجد لدينا قوانين فمن قام بالتسجيل في ماجستير أكاديمي أو تخصص لن يحق له أن يسجل في ماجستير آخر إلا حتى يكمل الماجستير الآخر ، كي لا يأخذ أحد مقعد زميله ، كما أكد أنه قبل الحرب السورية لم تكن مقاعد الماجستير تكتمل أما بعد الازمة صارت المقاعد تكتمل و يطالب بعضهم بالزيادة في المقاعد ن حتى إن الكثير من الشباب بدؤوا بالتسجيل في دبلوم التأهيل التربوي كي يتخلصوا من الخدمة الإلزامية )

البلاد بأشد الحاجة إلى البحث العلمي و تطوير آفاق التعليم ، لكن و للأسف الشديد مازال الكثيرون يسمعون نداءات الطلاب الجامعين بآذان صماء ، نرجو أن تصبح مؤتمرات النهوض بالشباب واقعا ملموسا كي نرفع من سوية العلم و العمل ، فإذا بقي الموضوع مؤتمرات و شعارات و اجتماعات سيؤبد البحث العلمي في سجون الكلام .


مقالات ذات صلة :

التعليم العالي تصدر تعليمات مفاضلة القبول بالماجستير