((مرايا الصورة التلفزيونية )) من خرب التلفزيون ؟!

تم النشر في: 2017-03-03 09:41:00

كان التلفزيون العربي السوري ورشة عمل لاتتوقف! البرامج تصور في النهار والليل، الكاميرات تتجه إلى مهماتها بعجالة ، ينتظرها الميكرو ولاتنتظره، المعدون يرافقون المخرجين في المهمات، والمذيعات ينشغلن مع المعدين في شرح أجواء الحلقة.. تصوير متتالي، منظم، حرّيف، وأفكار برامجية بسيطة مشغولة بعناية تصل إلى الناس دون فانتازيا، ونجوم تتسابق للظهور على الشاشة السورية، بل كان نجوم الغناء العرب واللبنانيون يرسلون الأغاني والكليبات إلى التلفزيون مع هدايا للمعنيين بالبرامج ، لأن الظهور على شاشة التلفزيون العربي السوري ميزة فنية وشهادة إيزو بتعبير العصر! الدراما السورية تنتج أعمالها بدفء، كتاب مهرة يقدمون النصوص، قراء محترفون يقيمونها. لجنة تدرجها بالانتاج.. قبل التصوير: يجلس الفنانون مع الكاتب ومع المعد ومع المخرج..على الطاولة ويقرؤون صفحات السيناريو بدأب، ويتناقشون بالحوار والحركة والصورة، وكان الوسط الفني العربي يراقب ما يفعله السوريون باهتمام . عندما تدخل إلى التلفزيون تكتسب خبرة ، ليس لأنك تتدرب، ولا لأنك أقل من الآخرين ، ولكن لأن كل منا كان يحترم عمله ، وعندما يعلو الصوت : كاميرا، أو هوا .. يتراكض الجميع لأداء الواجب! كان هناك أخطاء وفساد، وكان هناك محاسبة وخجل من الخطأ ! من خرب التلفزيون ؟! لا أعرف .. المونتير لايرد على المخرج، والمصور خارج الاستوديو رغم أن البرنامج على الهواء، الشريط يعلك في الآلة . الموظفون مثل دود الخل .. يغلون ولا فائدة من حركتهم .. ليس هناك مشروع ولا المشروع يلد ولادة طبيعية ، ولا الوليد سالم مسلح يبيض الوجه .. جلست مع الادارة أكثر من مرة ، وقلت لهم : ماذا ينتج التلفزيون .. ماهي المنتجات التي يقدمها للناس ؟ وأجبت " البرنامج والمسلسل . في الهيكلية الإدارية ينبغي أن تخدم كل الأقسام والمكاتب هذا المنتج ، فلماذا عندنا فقط ينبغي أن يخدم هذا المنتج كل هذا الجيش من العاطلين؟! كأنك تغني بالطاحون . كلما تفاقمت مشكلة 500 موظف وحلّت، عينوا ألفا ، ولله في خراب المدن شؤون !! المصدر :الوطن

مقالة ذات صلة البونات وقصص التلفزيون! عادت قوائم الفائضين في الإذاعة والتلفزيون إلى مصدرها ، والخلل واضح في القرار!