دي ميستورا للمعارضة: أي انتقال سياسي في سوريا عبر الانتخابات أو الدستور

قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إن أي تغيير سياسي يكون عبر صناديق الاقتراع أو وفق الدستور.

وفي مؤتمر صحفي له بعد اجتماعه بوفد الجمهورية العربية السورية، توجه دي ميستورا بالحديث إلى المعارضة السورية قائلاً «إن فشل جنيف يعني استبداله بسوتشي »، مبيّناً أن المعارضة السورية «لم تعد تمتلك أي دعم دولي »، وخاصة بعد «رفض وفد الدولة السورية التفاوض المباشر معها »، حسب دي ميستورا الذي قال إن وفد الجمهورية العربية السورية لن يقبل أي شروط تمس السيادة السورية.


مقالة ذات صلة:

الحكومة السورية ستشارك في مفاوضات جنيف


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

أنقرة: سلمنا موسكو قائمة «الأكراد» لمؤتمر سوتشي 

أعلنت أنقرة أنها ليست ضد وجود ممثلين للأكراد في مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري.

وأوضح وزير الخارجية التركي داوود جاويش أوغلو أن بلاده «على تواصل مع بعض الفصائل الكردية في سوريا، وأنها قدمت لموسكو قائمة بهم».

وفي لقاء على قناة NTV التركية بثته صباح اليوم أضاف أوغلو: «أن الخطر يأتي من وحدات حماية الشعب الكردي وحزب العمال الكردستاني»، مبيناً بأن أي خطوة عسكرية ضدهم ستكون بتنسيق مع «الحليف الروسي-، الذي وصف موقفه بأنه «إن لم تدعم موسكو موقفنا ضد وحدات حماية الشعب وحزب العمال، فهي على الأقل تحترمه»، مضيفاً أنه: «حتى إيران تعارض وجود وحدات حماية الشعب لصلتها بحزب العمال الكردستاني».

وقال أوغلو: «كان هناك خطر من قبل دمشق بعد إسقاط طائرتنا ولكن هذا أصبح من الماضي».


مقالة ذات صلة:

تركيا تصعد: هناك «خطر في عفرين تجب إزالته»


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

جولة بوتين: التسوية السياسية .. بلباس عسكري

من سوريا، تحديداً قاعدة حميميم في اللاذقية، إلى مصر، فتركيا. جولة يحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبرها تأطير رؤية بلاده في الاتفاق على التسوية في سوريا.

بدأت الجولة بزيارة اتخذت طابعاً عسكرياً، في رسالة أرادتها موسكو ودمشق أن تقول إن الحرب على الإرهاب حُسمت. فمن قاعدة حميميم، أعلن بوتين «آمر وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة ببدء سحب مجموعة القوات الروسية إلى نقاط مرابطتها الدائمة»

لقاء الرئيسين الأسد وبوتين، ضم أيضاً أعلى القيادات العسكرية في البلدين، لكن الرسالة كانت بأن الحرب تضع أوزارها لا العكس، وهو ما يمهّد لبحث أفق التسوية:

دستور وانتخابات

جولة تأتي قبل أسبوع على محادثات أستانا، التي أطلقتها موسكو ورعتها، وأرادت لها أن تشكل قاعدة للاتفاق على حل سياسي، برعاية روسية أيضاً، يكون بديلاً عن مسار جنيف، وهو ما حققته بحشد القوى الأساسية إلى مؤتمر سوتشي، المرتقب بداية الشهر القادم.

بوتين شدد من تركيا على ضرورة  «وضع دستور جديد لسوريا وتنظيم الانتخابات بإشراف الأمم المتحدة» وقال إن عملية تحضيرية لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي سيشهد بحث تلك القضايا.

كما أكد ضرورة تطبيق كافة الاتفاقات بين روسيا وتركيا وإيران بشأن سوريا.

بينما قال إردوغان إن بلاده تعمل مع الجانب الروسي «للوصول إلى حل شامل للأزمة السورية في جنيف»

في مصر

وكان بوتين كثف محادثاته مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بالقول إنه أطلع الأخير على نتائج رحلته إلى سوريا، ولقائه الرئيس بشار الأسد، وأوضح بوتين أنه اتفق مع السيسي على «تعزيز التنسيق بهدف المساعدة على تسوية سياسية طويلة الأمد للأزمة في سوريا» وأطلعه على الخطوات التي تتخذها روسيا لتطبيع الأوضاع في سوريا»


مقالة ذات صلة:
من قاعدة حميميم السورية .. بوتين يأمر ببدأ سحب القوات الروسية

مصياف العطشى .. «بيع الماء في حارة السّقّائين»

هاشتاغ سيريا ـ نبهان يونس

تشبه معاناة سكّان منطقة مصياف في محافظة حماة مع مياه الشرب قصة «الضّحك في آخر الليل»* التي تحكي عن موظف فقير يعود من عمله ليلاً فلا يجد حبّة سكّر في بيته، وهو يشتهي كأس شاي حلو بعد يوم عمل طويلٍ قضاه في مراقبة تفريغ باخرةٍ محمّلة بالأطنان من مادّة السكّر .. ثمّ يتذكّر كميّاته المهدورة بين أقدام الحمّالين فلا يجد إلّا أن يضحك بمرارة حتّى تدمع عيناه.

تلك المفارقة يعيشها كثيراً «الأهل في مصياف» العائمة على بحر ماء عذب لا يجدون غالباً في بيوتهم ما يبلّ حلوقهم الجافّة منه، وإن وُجد فهو إمّا ملوّث أو مسموم أو غير «منكّه» بالكلور.

تُعد مصياف من أهم المناطق السّياحيّة في البلاد لكثرة الينابيع والأنهار وشلّالات الماء فيها، حتى أن أسماء أغلب قراها تُنسب لعيون ماء فيها «عين حلاقيم ـ عين الكرم ـ عين البيضا ـ عين الشّمس»

ومصياف (الغزيرة بالمطر، كما تعني لغةً ومكاناً جغرافيّاً) تعاني ما تعانيه من شحٍّ في الماء وتلوّث وصل حد التسمم في الأيام الماضية، ويلجأ أهلها لشراء الصالح منه للشرب بمبالغ كبيرة من الصهاريج الخاصة التي تتجوّل بحرية في شوارعها بدون حسيب أو رقيب .. أو من الشاحنات المحمّلة «بالبيدونات» البيضاء المملوءة بماء الينابيع.

عن ذلك قال مدير سابق لمؤسّسة مياه مصياف في أحد تصريحاته الصحفية عن المدينة العطشى: «المواطن مضطر لشراء الماء من الصهاريج الخاصة ولا علاقة لنا بها».

هكذا برّأ الرّجل مؤسسته من مسؤولية أهم ثروة وطنية أنيطت بها .. أهم ثروة عامة يستبيحها أفراد ثم يبيعونها جهاراً نهاراً للنّاس، وهي أبسط حقوقهم التي تغدقها السّماء عليهم مجّاناً! ولا علاقة لمؤسّسة المياه بذلك علماً أنّ الماء الذي يباع لا يخضع مصدره للتحليل المخبريّ بشكل مستمر، وقد حدث مرة أن أخذت عيّنات منه للتّحليل فتبيّن في نتيجة إحداها أنه غير خال من الشوائب.

لو سئل الرّجل عن أمر آخر أكثر فحشاً في استنزاف الثّروة العامّة هل كان سيقول: لا علاقة لنا بعشرات المسابح الخاصة (المرخصة وغير المرخصة) التي تنتشر في صيف مصياف، وتعبأ بمياه الشرب ثمّ تُؤجّر للعامة لتعود بالأرباح الخياليّة على أصحابها؟ من رخّص لها إذاً؟ ومن لا يمنعها ويمنع غير المرخّصة منها والبلد في أزمة خانقة، وشحٍّ بالماء؟

من له علاقة أيضاً بالمسابح الأكثر خصوصيّة في قصور الأثرياء المنتشرة في جبال مصياف حيث المسبح الطّويل العريض أهمّ مرفق ترفيهيّ فيها؟ هل هي علاقة نادي مصياف الرّياضي؟ أو مركزها الثّقافي مثلاً؟

لم أجد «أهضم» ممّا قاله رئيس الحكومة السّابق أيضاً الدّكتور وائل الحلقي في مهرجان أقامته الهيئة العامّة لمدارس أبناء الشّهداء ومؤسّسة مياه الشّرب في مدينة دمشق شعاره «الماء والدّماء سفراء بين الأرض والسماء ” (يا للشّعار المؤثّر .. لا يوجد في العالم من يجيد فنّ الشّعارات والعزف المبدع على أوتار العواطف مثلنا). قال سيادته متوعّداً العائثين (جمع عائث ـ فاعل عاث) فساداً بثروات الوطن «إنّ الماء ثروة وطنيّة، ومن يهدره يعدّ مجرماً لا يختلف عن المخرّبين والمجرمين الذين يعيثون فساداً بخيرات سوريّا»

حتّى كتابة هذه السّطور لايزال الماء مقطوعاً عن بيتي لليوم الثّاني عشر وبالأمس فقط اشتريت حاجتي منه بمبلغ 1500 ليرة .. سأعيث بها فساداً وإجراماً وتخريباً كما يحلو لي .. لكنّني نعست الآن .. أنعسني صوت مطر غزير بدأ يهطل في هذا الليل المتأخّر «المجرمون المخرّبون يعيثون فساداً بخيرات سوريا .. يا للهضامة» المطر يقهقه في الخارج .. وأنا أقهقه أكثر وأشدّ اللحاف على وجهي كي لا يرى الله دموعي الحمراء.

* «الضحك في آخر الليل» قصّة للكاتب السوري: عبد الله عبد


مقالة ذات صلة :

أسوأ كارثة تتعرض لها مدينة .. مصياف تتسمم بمائها


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

من قاعدة حميميم السورية .. بوتين يأمر ببدء سحب القوات الروسية

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير دفاعه ببدء سحب قوات بلاده من سوريا، جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أمام العسكريين صباح اليوم في قاعدة حميميم، حيث قال: «آمر وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة ببدء سحب مجموعة القوات الروسية إلى نقاط مرابطتها الدائمة»، مبيناً إمكانية عودتها في حال تطلب الأمر لها في المستقبل، حيث أكد: «إذا رفع الإرهابيون رأسهم مرة أخرى في سورية سنوجه لهم ضربة لم يروها من قبل».

وكان الرئيس بشار الأسد استقبل نظيره الروسي في القاعدة حيث استعرض الرئيسان القوات العسكرية هناك وبحضور وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ورئيس الأركان السوري العماد علي حبيب وقائد القوات الروسية في سوريا الفريق أول سيرغي سوروفيكين.


وشكر الرئيس الأسد الرئيس بوتين على مشاركة القوات الروسية الفعّالة بمحاربة الإرهاب في سوريا، وقال إن «الأجيال القادمة التي ستقرأ عن هذه الحرب لن تفرق بين شهيد سوري وشهيد روسي، وستبقى تضحيات الأبطال من الجانبين تجسيداً لأنبل معركة في مواجهة الإرهاب امتزج خلالها الدم بالدم ليطهر أرضنا من رجس المرتزقة الذين أرادوا تدمير وطننا».


فيما قال الرئيس بوتين: «بأنه تمت تهيئة الظروف للتسوية السياسية في سوريا، مبيّناً بأنه وخلال أكثر من عامين قامت القوات المسلحة الروسية، مع الجيش السوري «بدحر أقوى الجماعات الإرهابية الدولية»، ونظرا لذلك تم اتخاذ القرار بعودة جزء كبيرمنها إلى روسيا.


وكانت القوات الروسية بدأت عملها في سوريا منذ أيلول 2015.


مقالة ذات صلة:

الأسد وبوتين .. في قاعدة حميميم باللاذقية


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام