زياد شعبو
دخل الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم موسم 2025/2026 مرحلة الحسم على مستوى القمة والصدارة من جهة، وعلى مستوى القاع وفي منتصف جدول الترتيب على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال للموسم القادم من جهة أخرى. الفوارق تتقلص، والمراكز تتبدل، والإثارة تزداد مع كل جولة من متعة البريميرليغ.
السيتي وأرسنال.. منافسة حتى صافرة النهاية
انحصر السباق على لقب بطولة الدوري بين مانشستر سيتي، وصيف الجدول، وأرسنال متصدر الترتيب، حيث تقلص الفارق إلى أربع نقاط فقط قبل الجولة الحالية الـ29، مع مباراة أقل لمانشستر سيتي.
عقدة أرسنال المستمرة كشخصية فريق، التي تكونت مع ميغيل أرتيتا على الأقل خلال الموسمين السابقين، تمثلت في انطلاقة قوية مع بداية كل موسم وتأمين فارق نقاط مريح في منتصف الموسم، تليها تعثرات متراكمة في الجولات الأخيرة، ثم يتقدم مانشستر سيتي تدريجيًا ويقلص الفارق ويضغط على وضعية أرسنال ويزيحه عن القمة.
الفكرة تتلخص بعقلية أرتيتا والشك الذي يلامس لاعبيه في مراحل الدوري الحساسة، وبعض المباريات التي يظهر فيها عجز تكتيكي وتفاوت في الأداء.
فيما يستثمر السيتي أكثر في هذا الجانب، إضافة إلى عمق التشكيلة وتنوعها، والمرونة الفنية التي يمتلكها غوارديولا في إدارة الوقت الحي للمباريات.
فرصة السيتي على بعد تعثر واحد قد تقلب المشهد وتزيح أرسنال عن القمة. وجولة اليوم الأربعاء قد تكون مفتاح الموسم؛ فأرسنال خارج أرضه أمام برايتون، فريق منظم دفاعيًا ويتمركز في منتصف الجدول بعيدًا عن الضغط والمراكز الحساسة.
فيما يواجه مانشستر سيتي على أرضه فريق نوتنغهام فوريست، الذي يعاني في المركز الأخير مع معاناة فنية بدّل خلالها أربعة مدربين في موسم واحد. وبغض النظر عن هذه الجولة، فالمنافسة حتمية حتى آخر جولات الموسم، وخاصة أننا على موعد مع مواجهة مباشرة بين الطرفين قبيل اختتام الموسم.
المراكز الأوروبية… دوري داخل دوري
تتقارب أكثر فأكثر الأندية المتنافسة على المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية، مع صحوة ليفربول ومانشستر يونايتد في آخر عدة جولات، وتعثرات أستون فيلا وابتعاده عن المنافسة على اللقب.
ورغم تذبذب نتائج تشلسي، إلا أنه داخل المنافسة بشكل فعلي، إضافة إلى ضغط برينتفورد وإيفرتون وحتى فولهام.
وانحصرت الحصيلة الرقمية للفارق بعشر نقاط كحد أقصى بين المركز الثالث، حيث يتمركز مانشستر يونايتد، وفولهام الذي يحتل المركز التاسع.
هذه المنافسة المستمرة تحسمها الثواني الأخيرة من كل مباراة حتى نهاية الموسم، وهو ما شاهدناه مؤخرًا مع هذه الأندية تحديدًا، التي قلبت نتائج مبارياتها في الدقائق الأخيرة وبشكل دراماتيكي.
صراع لا يمنح أحدًا رفاهية الخطأ. ومع تقارب النقاط وضغط الجولات، ستُحسم الملامح النهائية بقدر الثبات الذهني قبل أي شيء آخر.
المربع الأخير
المنافسة ممتدة إلى المربع الأخير في جدول الترتيب. ومع ازدحام القاع وتقارب النقاط، تزداد حدة المنافسة بين ليدز يونايتد صاحب المركز الـ15، وخلفه توتنهام، ومن بعدهما نوتنغهام فوريست، وصولًا إلى ويستهام يونايتد الواقع في المركز الـ18، بفارق نقطي بحدود 6 نقاط.
ورغم أن فرص النجاة في هذا الموسم شبه متساوية بين هذه الأندية، إلا أنها معقدة من ناحية المواجهات المقبلة، وهذا ما يضفي المزيد من الحماس على أي مباراة تكون هذه الأندية طرفًا فيها.
موسم يشتعل في أعلاه وأسفله، وصراع لا يمنح أحدًا رفاهية الخطأ. ومع تقارب النقاط وضغط الجولات، ستُحسم الملامح النهائية بقدر الثبات الذهني قبل أي شيء آخر.


