أعربت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، اليوم الأربعاء عن أسفها لمركزية الحكومة السورية التي تُقصي الأقلية الكردية، ودعت إلى تمثيل فعّال للمرأة في الحكومة.
وأكدت أحمد خلال المؤتمر السادس للسلام والأمن في الشرق الأوسط (MEPS) في دهوك بإقليم كوردستان، أن نظام الحكم السوري "نظام مركزي مطلق، ذو عقلية استبدادية".
مختلف المكونات السورية لا تزال مضطهدة وحقوقها منتهكة داخل الهيكل الحكومي
لغة واحدة ولون واحد
كما أكدت المسؤولة الكردية، أن مختلف المكونات السورية لا تزال "مضطهدة" وحقوقها "منتهكة" داخل الهيكل الحكومي، مضيفة أنه "بوجود لغة واحدة ولون واحد، لا يمكن إدارة هذا المجتمع"، وفق تعبيرها.
وأكدت أحمد، أن القضية الكردية "لم تُحل بعد" رغم قرون من النضال.
وقالت: "مع ذلك، لا تزال الأمة الكردية محرومة من حقوقها. في سوريا، انتُهكت حقوقهم السياسية والقومية، واستمر ذلك حتى في عهد النظام البعثي"، مضيفة أنه "حتى الآن"، في ظل حكم الحكومة السورية الجديدة، تُتجاهل حقوق الأكراد باستمرار.
متطلبات حل مشكلة المجتمع السوري المتشرذم تتمثل بـ تغيير العقلية
"تغيير العقلية"
ووفقاً للمسؤولة الكردية، فإن متطلبات حل مشكلة المجتمع السوري المتشرذم تتمثل بـ "تغيير العقلية"، إذ ثمة حاجة إلى تحول في الحكم نحو هيكل "لامركزي" وشامل يُلبي احتياجات جميع المكونات.
على صعيد منفصل، سلّطت أحمد الضوء على أهمية دور المرأة في إدارة الدولة.
وقالت إن السلام في سوريا "لن يدوم طويلاً" بدون مشاركة المرأة، "في إطار إدارة سوريا، يجب مراعاة دور المرأة".
وأعربت أحمد عن أسفها لإشراك دمشق "النساء بشكل رمزي" لإضفاء مظهر ديمقراطي، مؤكدة على "ضرورة وجود المرأة في مركز صنع القرار"، و"احترام دورها".
رغبة الشعب السوري في اللامركزية كانت أحد الأسباب الرئيسية لسقوط الرئيس السابق بشار الأسد
أحد أسباب سقوط الأسد
في كلمته في الفعالية نفسها في وقت سابق من اليوم، أكد مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، على رؤية لامركزية لمستقبل سوريا، معتبراً أن رغبة الشعب السوري في اللامركزية كانت أحد الأسباب الرئيسية لسقوط الرئيس السابق بشار الأسد.
وأشار عبدي أيضاً إلى أنه في حال توفرت "الإرادة السياسية"، فسيتم تنفيذ اتفاقية 10 آذار/مارس.


