أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، مساء اليوم، بانتشار أمني مكثف لقوات وزارة الدفاع السورية في عدة مناطق من ريف اللاذقية، حيث أقامت القوات حواجز جديدة في نقاط رئيسية شملت جسر جبلة، تقاطع المتحلق، مقص جبلة، مفرق سيانو، مفرق الحويز، والمثلث في رأس العين.
كما جرى استحداث حاجز أمني عند دوار "محمد مصر" بمشاركة فصائل محلية، إضافة إلى نقاط تفتيش على مدخل "الدالية"، مدخل "بيت عانا"، مفرق "غنيري"، مفرق "دوير الخطيب"، و"حاجز البودي"، وسط استنفار واضح في المنطقة.
وبحسب المرصد السوري، فإن الانتشار المفاجئ، أثار مخاوف واسعة لدى السكان من احتمال تنفيذ عمليات تفتيش أو اقتحام خلال الساعات أو الأيام المقبلة، خصوصاً بعد التوتر الذي أعقب المظاهرات الأخيرة في الساحل السوري، والتي اتسمت بطابع سلمي.
وبحسب المرصد السوري، نفذت القوات الأمنية التابعة للحكومة السورية في وقت سابق، حملة مداهمات في حي "الأزهري" شمالي اللاذقية، حيث داهمت القوات ثلاث بنايات سكنية ودخلت عدة شقق دون سابق إنذار، وسط حالة من القلق بين الأهالي.
وبحسب المصدر، قامت القوات الأمنية بتفتيش منازل السكان وهواتفهم المحمولة خلال العملية، دون تسجيل أي اعتقالات حتى اللحظة، ما اعتبره الأهالي خرقاً لحرمة المنازل وتصعيداً غير مسبوق في المنطقة.
يُذكر أن "حي الأزهري"، يُعد من الأحياء الشعبية المكتظة، الأمر الذي رفع مستوى التوتر أثناء تنفيذ المداهمات، بالتزامن مع حالة استنفار متزايدة تشهدها المحافظة على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي ينفّذها أبناء الطائفة العلوية.
أما في جبلة، فقد شهدت حالة استنفار أمني في المدينة وريفها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، عقب يوم واحد فقط على خروج احتجاج سلمي شارك فيه أبناء الطائفة العلوية استجابة لدعوة الشيخ غزال غزال، رئيس "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر" وقد قدّر عدد المشاركين بالآلاف، في مظاهرة نادت بـ الفدرالية، وقف القتل، وإطلاق سراح المعتقلين.
وبحسب المرصد السوري، سارعت جهات مرتبطة بالسلطة مساء أمس إلى تنظيم مسيرات مضادة ذات لون واحد في شوارع جبلة، أعقبها فجر اليوم انتشار عشرات الحواجز الأمنية والعسكرية في مختلف أنحاء المدينة وريفها، لا سيما في النقاط التي شهدت احتجاجات اليوم السابق كما استُقدِمت تعزيزات من عناصر الفصائل وقوى الأمن منذ الليلة الماضية وحتى ساعات الصباح.
وشمل الانتشار الأمني مواقع متعددة داخل جبلة وعلى الطرق المؤدية إليها، من بينها: جسر جبلة، دوار العمارة، دوار المشفى، تقاطع المتحلق، مقص جبلة، مفرق سيانو، مفرق الحويز، المثلث في رأس العين، دوار محمد نصر، عين الشرقية، محيط اللواء 107، دوار طبرجة عين شقاق، مدخل الدالية، مدخل بيت عانا، مفرق غنيري، مفرق دوير الخطيب، وحاجز البودي.
ووفق المرصد السوري، جرى تعزيز الحواجز بعشرات العناصر وآليات مزودة بأسلحة متوسطة، بينها مدافع مضادة للطيران من عياري 23 و14.5، ما أضفى على الانتشار طابعاً عسكرياً ثقيلاً غير معتاد في المنطقة.
واليوم، تم استدعاء عدد من المخاتير والوجهاء من عدة قرى في ريف جبلة إلى مديرية المنطقة في جبلة للتحقيق معهم على خلفية المظاهرات التي عمت مناطق الساحل يوم أمس، وفقاً لـ قناة "شام تي في".
ووفقاً لما نشره المرصد السوري، فإن السلطات السورية بالتعاون مع لجان "السلم الأهلي" وتحت وطأة "التهديد والوعيد" أبلغت شخصيات ووجهاء من الطائفة العلوية في اللاذقية وجبلة وحمص لمراجعة مراكز قوى الأمن الداخلي، للخروج في "بيان إعلامي مصوّر وإعلان براءتهم من الشيخ غزال غزال والانشقاق عن المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر".


