في تصعيد جديد، جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، توغلها في مناطق جنوب سوريا، مستهدفةً بالمدفعية عدة مواقع في ريفي القنيطرة ودرعا. هذه التحركات العسكرية تأتي في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات الإسرائيلية للهدنة الموقعة بين سوريا وإسرائيل منذ عام 1974، والتي تشدد على ضرورة الحفاظ على منطقة الفصل بين القوات في منطقة الجولان الحدودية.
ووفقاً لوكالة "سانا"، توغلت دورية عسكرية إسرائيلية، تتألف من ثلاث مركبات، في وقت متأخر من مساء اليوم في منطقة الصمدانية الغربية، حيث قامت بنصب حاجز لتفتيش المارة على الطريق الذي يربط بين قريتي الرواضي والعجرف.
وفي خطوة مشابهة، توجهت دورية أخرى من ثلاث سيارات عسكرية نحو منطقة سد المنطرة في ريف القنيطرة، حيث نفذت عمليات تفتيش على الطريق العام.
وفي وقت لاحق، استهدفت المدفعية الإسرائيلية تل أحمر شرقي الواقع في ريف القنيطرة الجنوبي، بالإضافة إلى أطراف بلدة كويا في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
وأسفر الهجوم عن دمار في بعض الممتلكات، فيما أفاد شهود عيان بوقوع حالة من الهلع بين سكان المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر الوكالة أن دورية إسرائيلية أخرى، مكونة من أربع سيارات، دخلت صباح اليوم إلى ريف القنيطرة الجنوبي، حيث أقامت حاجزاً عند مفرق قرية زبيدة الغربية، ونفذت عمليات تفتيش للسيارات والمارة على الطريق الذي يربط قريتي رويحينة وبلدة بئر عجم.
كما قامت القوات الإسرائيلية صباحاً بالتوغل في قريتي الصمدانية الشرقية والعجرف في ريف القنيطرة الشمالي، في انتهاك مستمر للاتفاقات الدولية.
وتؤكد دمشق بشكل مستمر على موقفها الثابت بشأن هذه الانتهاكات، مشددة على أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في المناطق الجنوبية من سوريا تُعد باطلة وغير قانونية.
فيما دعت الحكومة الانتقالية السورية المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة ضد هذه الممارسات، وطالبت بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية، والعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
تصعيد التوغل الإسرائيلي: تهديد للأمن الإقليمي
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة نتيجة التصعيد المستمر من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي لا تقتصر ممارساتها على التوغل في الأراضي السورية، بل تتعداها إلى استهداف المدنيين وممتلكاتهم، بما يشكل تهديداً للأمن الإقليمي ويضاعف معاناة السكان المحليين في جنوب سوريا.


