كشف تقرير غير منشور صادر عن مراقبي العقوبات في الأمم المتحدة أن المراجعات التي أجريت خلال النصف الأول من العام الحالي لم ترصد أي "علاقات نشطة" بين الحكومة السورية وتنظيم "القاعدة"، وهي خلاصة قد تُمهّد الطريق أمام تحرك أمريكي متوقع لرفع العقوبات الأممية المفروضة على سوريا.
ووفقا لـ وكالة "رويترز"، التي اطلعت على نسخة من التقرير، فإن الوثيقة تغطي الفترة الممتدة حتى 22 حزيران/يونيو الماضي، وتعتمد على مساهمات وتقييمات من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن التنظيمات المصنفة في الأمم المتحدة إرهابية، مثل "هيئة تحرير الشام"، لا ترتبط حاليا بعلاقات فاعلة مع تنظيم "القاعدة"، في ظل غياب أي مؤشرات على تنسيق أو دعم متبادل بين الطرفين.
رصد التقرير الأممي أيضا وجود تباينات أيديولوجية داخل هيئات الحكومة السورية
تمهيد لتحركات أمريكية
يأتي هذا التقرير في وقت يترقب فيه دبلوماسيون في نيويورك أن تبادر الولايات المتحدة إلى الدفع نحو رفع العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن على شخصيات وكيانات سورية، مستفيدة من تقييم الأمم المتحدة بشأن انتفاء العلاقة بين دمشق وتنظيم "القاعدة".
وذكرت "رويترز" أن هذه الخطوة المحتملة قد تشمل رفع العقوبات عن "هيئة تحرير الشام" وبعض الشخصيات المرتبطة بالحكومة السورية، وفي مقدمتها رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع.
تباينات أيديولوجية
ورصد التقرير الأممي أيضا وجود تباينات أيديولوجية داخل هيئات الحكومة السورية، مشيرا إلى أن بعض الأفراد في المستويات الميدانية "يتبنون آراء أكثر تطرفا" مقارنة برئيس المرحلة الانتقالية، ووزير الداخلية، أنس خطاب، واللذين يُنظر إليهما بوصفهما "أكثر براغماتية" من غيرهما.
وأشارت "رويترز" إلى أنه من المتوقع أن يُنشر التقرير الأممي خلال شهر تموز/يوليو الجاري، ما يمنح الدول الأعضاء في مجلس الأمن أرضية لتقييم طبيعة العقوبات المفروضة على سوريا، في ظل التطورات السياسية والميدانية التي تشهدها البلاد.
وفي وقت سابق، كشف موقع "ذا ناشيونال" أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى رفع العقوبات المفروضة على رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، ووزير الداخلية أنس خطاب، إلى جانب شطب "هيئة تحرير الشام" من قائمة "الكيانات الإرهابية".
ونقل الموقع عن دبلوماسيين في الأمم المتحدة أن واشنطن بدأت مشاورات مع الدول الدائمة العضوية في المجلس، وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، سعيا للتوصل إلى توافق حول المشروع، في ظل تباين واضح في المواقف بين هذه العواصم.


