حمّل الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، اليوم الخميس، السلطات السورية مسؤولية ما وصفه بـ"الثمن الباهظ" الذي دفعته السويداء بعد 4 أيام من الاقتتال
وفي مقطع فيديو نشرته صفحة "الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز" على "فيسبوك"، توجه الشيخ حكمت الهجري بكلمة جاء فيها: "إلى أبنائنا الكرام، نحن أبناء هذه الأرض نؤمن بأدبيات وأخلاقيات العيش المشترك، وسنبقى ملتزمين بروح التسامح رغم الاعتداءات المؤلمة التي طالت أبناء طائفتنا في الساعات الماضية".
دفعنا ثمنا باهظا دماء غالية نتيجة سياسات حكومة تكفيرية
ثمن باهظ
وأضاف الهجري: "إننا لسنا طائفيين، ولم نكن يوما دعاة فرقة أو فتنة، وهذه ليست رسالة جديدة، بل تذكير بتاريخ عريق من الشراكة الوطنية والالتزام بالأدب والمروءة في التعامل مع كل مكونات المجتمع من عشائر والمكونات الأخرى".
وتابع: "نحن نحمّل كامل المسؤولية لكل من يعبث بالأمن والاستقرار ونؤكد أن من يقوم بأعمال التخريب أو التحريض لا يمثل إلا نفسه، ونرفض أن يمثل فعله أي طائفة أو منطقة".
وأردف الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا: "لقد دفعنا ثمنا باهظا دماء غالية نتيجة سياسات حكومة تكفيرية مارست القصف والاعتداء، بدلا من حماية المدنيين".
وختم قائلا: "نجدد التزامنا بوحدة الصف ورفض الفتنة والعمل مع العقلاء والشرفاء في هذا الوطن على وأد الفوضى وصون الكرامة وفتح أبواب الحل بالحكمة لا بالسلاح".
ومنذ دخول القوات الحكومية محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية لفضّ اشتباكات اندلعت الأحد بين مسلحين محليين وآخرين من البدو السنّة، تحدث سكان وشبكة إخبارية محلية و"المرصد السوري لحقوق الإنسان" عن انتهاكات بحق الأهالي، وثّق عناصر الأمن والجيش عددا منها بأنفسهم.
وسحبت السلطات السورية، ليل الأربعاء الخميس، قواتها من محافظة السويداء، بعد اشتباكات دامية، أوقعت أكثر من 500 قتيل.


