عبّرت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس عن "بالغ القلق والأسى" تجاه الأوضاع الدامية في محافظة السويداء جنوب سوريا، معتبرةً أن ما يجري هناك "يندى له جبين البشرية"، في ظل استمرار سقوط الضحايا رغم محاولات التهدئة المستمرة.
وفي بيان صدر عنها صباح الخميس، أكدت البطريركية أن غبطة البطريرك يوحنا العاشر يتابع تطورات الموقف ميدانيًا بالتنسيق مع المطران أنطونيوس سعد، متروبوليت بصرى حوران وجبل العرب، المتواجد داخل المحافظة.
وأشارالبيان إلى أن المطران سعد ينقل نداءات أبناء السويداء المطالبة بوقف القتل وحقن الدماء، وسط تصاعد التحذيرات من انهيار النسيج الاجتماعي في المنطقة.
كما أعلنت البطريركية أنها تنسّق مع مرجعيات دينية واجتماعية في سوريا ولبنان، وخصوصًا مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز، من أجل دعم جهود التهدئة، ومنع انزلاق المحافظة إلى مزيد من العنف والفوضى.
وأشادت البطريركية بجهود الوساطة الإقليمية والدولية الهادفة لوقف القتال، داعية إلى "مزيد من الضغط الفعّال لإنهاء المأساة الإنسانية".
وأكدتأنها تنضم إلى أصوات أبناء السويداء الرافضين لسفك الدماء، والمطالبين بالسلام والطمأنينة في وقت تتفاقم فيه المعاناة.
واختتم البيان بتجديد الدعاء إلى الرب الإله ليقود "سفينة الخلاص وسط أمواج هذا العالم"، مؤكدة تمسّكها بالسلام كخيار وحيد مهما اشتدت العواصف.


