هاشتاغ
بحث

وسط "تقاعس" حكومي.. خبراء أمميون يعبرون عن قلقهم بشأن الانتهاكات بحق النساء العلويات

24/07/2025

وسط-"تقاعس"-حكومي..-خبراء-أمميون-يعبرون-عن-قلقهم-بشأن-الانتهاكات-بحق-النساء-العلويات

شارك المقال

A
A

أعرب خبراء الأمم المتحدة، اليوم، عن قلق بالغ إزاء تقارير مقلقة تفيد بوقوع حالات اختطاف ممنهجة، واختفاءات قسرية، وعنف قائم على النوع الاجتماعي استهدف نساء وفتيات، لا سيما من المجتمع العلوي، في مختلف مناطق سوريا منذ شباط/فبراير 2025.

 

ووفقا لما نقله "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أبدى الخبراء قلقا شديدا بشأن تقارير تشير إلى اختطاف 38 امرأة وفتاة من الطائفة العلوية في عدد من المحافظات السورية، بما فيها اللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وحلب، منذ آذار/مارس 2025 وحتى الآن.

 

وتفيد التقارير بأن أعمار الضحايا تتراوح بين 3 و40 عاما، وقد تم اختطافهن في وضح النهار أثناء ذهابهن إلى المدرسة، أو أثناء زيارة أقارب، أو من داخل منازلهن. وفي عدة حالات، تلقت العائلات تهديدات وتم ثنيها عن متابعة التحقيقات أو التحدث علنا.


فشلت الحكومة السورية المؤقتة في إجراء تحقيقات فورية ومحايدة في معظم الحالات وفي بعض الحالات رفضت تسجيل الشكاوى أو تجاهلت مخاوف العائلات

تقاعس الحكومة

وقال الخبراء: "إن نمط الانتهاكات الموصوفة – والذي يشمل عنفا قائما على النوع الاجتماعي، وتهديدات، وزواجا قسريا للقاصرات، إلى جانب غياب استجابة فعالة من قبل الحكومة السورية المؤقتة – يشير إلى حملة ممنهجة تستهدف النساء والفتيات العلويات على أساس طائفي".

 

وأشار الخبراء إلى روايات مقلقة حول تعرض بعض الضحايا للتخدير والاعتداء الجسدي أثناء فترة الاحتجاز. وعلى الرغم من غياب آليات إبلاغ آمنة وحساسة للناجيات، يصعّب التحقق من حالات العنف الجنسي، فقد شددوا على أنه لا يمكن استبعاد حدوث مثل هذه الانتهاكات. وكانت التقارير حول تزويج الاطفال القسري مقلقة بشكل خاص.

 

وقال الخبراء: "لقد فشلت الحكومة السورية المؤقتة، وفقا للتقارير، في إجراء تحقيقات فورية ومحايدة في معظم الحالات، وفي بعض الحالات رفضت تسجيل الشكاوى أو تجاهلت مخاوف العائلات".

 

وأضافوا: "إن هذا التقاعس لا يؤدي فقط إلى تعميق الصدمة التي يعاني منها الضحايا وذووهم، بل يعزز أيضا مناخ الإفلات من العقاب".

وأكد الخبراء أن هذه الحالات تعكس نمطا أوسع من العنف ضد نساء وفتيات من جماعات مختلفة في سوريا، وهو نمط يتفاقم بسبب انعدام الأمن، والتفكك الاجتماعي، وتآكل مؤسسات سيادة القانون.

وأفادت تقارير، بأن بعض الحالات تورط فيها عناصر أمنية أو أشخاص مرتبطون بمؤسسات تابعة للحكومة السورية المؤقتة. وقال الخبراء: "تقع على عاتق السلطات التزام قانوني دولي بحماية جميع النساء والفتيات من العنف، وتوفير سبل انتصاف فعالة، وضمان الوصول إلى العدالة والحماية والمساعدة، بما في ذلك الدعم النفسي الاجتماعي".

 

وأضافوا: "إن استهداف النساء والفتيات من الأقليات، على وجه الخصوص، يدل على تعرضهن لمخاطر متزايدة من العنف، ما يستوجب اتخاذ إجراءات علاجية عاجلة".

 

وذكّر الخبراء الحكومة السورية المؤقتة بالتزامها بالبحث عن المختفين قسرا، وحثوها على إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ومحايدة في هذه الادعاءات، وتحديد الجناة وملاحقتهم قضائيا، وضمان سلامة وشفاء الناجيات. كما دعوا إلى إنشاء قنوات إبلاغ آمنة وحساسة للنوع الاجتماعي، وتعيين محققات من النساء.

 

وطالب الخبراء الحكومة المؤقتة بوضع حد لهذا النمط من العنف واستعادة الثقة في منظومة العدالة. وقالوا: "جميع النساء والفتيات – بمن فيهن المنتميات إلى أقليات دينية وعرقية – لهن الحق في العيش بأمان وكرامة".

 

وأكدوا أن الحاجة إلى حمايتهن تزداد إلحاحا في ظل استمرار الهجمات على الأقليات في سوريا، بما في ذلك الحادث الأخير في السويداء الذي قُتل فيه العشرات من المدنيين من أبناء الطائفة الدرزية على يد مسلحين مجهولين، من بينهم امرأتان وطفلان.

 

وأكد الخبراء أنهم على تواصل مع الحكومة السورية المؤقتة بشأن هذه القضايا.

 


التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026