كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية، أن باريس بدأت مباحثات مع السلطات السورية الجديدة بشأن آلية إعادة أموال متحصلة من بيع أصول صادرتها المحاكم الفرنسية تعود إلى رفعت الأسد، وذلك في إطار قانون فرنسي يتيح إعادة "الأصول غير المشروعة" إلى بلدانها الأصلية عبر مشاريع تنموية.
وقالت المصادر إن فرنسا، بموجب قانون صدر في 4 آب/أغسطس 2021 بشأن التنمية التضامنية ومكافحة عدم المساواة العالمية، أنشأت آلية لإعادة الأموال الناتجة عن بيع الأصول المصادرة نهائياً، تشرف عليها وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.
ووفق المصادر، تنص الآلية على تخصيص هذه الأموال لتنفيذ مشاريع تعاون وتنمية في الدول المعنية، على أن تكون قريبة قدر الإمكان من السكان المستفيدين، وبما يضمن تحسين ظروفهم المعيشية، وعلى أساس كل حالة على حدة، وفقاً لما نقله "تلفزيون سوريا".
وأوضحت المصادر الدبلوماسية الفرنسية أن مصادرة أصول رفعت الأسد أصبحت نهائية بقرار صادر عن محكمة النقض الفرنسية في 7 أيلول/سبتمبر 2022.
وأكدت المصادر أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي مخطط لنقل الأموال مباشرة إلى الدولة السورية، إلا أن فرنسا دخلت منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 في حوار مع الحكومة السورية، مشيرة إلى أنه بدأت مؤخراً مناقشات مع الجانب السوري حول كيفية تنفيذ إعادة هذه الأموال عبر مشاريع تعاون وتنمية تهدف إلى الإسهام في استقرار البلاد.
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" أن فرنسا وسوريا تجريان مباحثات لنقل 32 مليون يورو إلى دمشق، وهي أموال متحصلة من بيع أصول صادرتها المحاكم الفرنسية تعود لرفعت الأسد.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله إن الهدف من الخطوة هو "إعادة الأموال التي سرقها نظام فاسد إلى الشعب السوري"، مشيراً إلى أن هذه المبالغ ستُخصص لتمويل مشاريع تنموية متفق عليها مع السلطات السورية، ذات أثر مباشر على المواطنين.


