أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية، الأربعاء، عن ضبط مخالفات مالية في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد، في عهد النظام السابق، والتي أسفرت عن خسائر مالية تُقدّر بنحو ملياري ليرة سورية.
وأجرى تحقيقاً خلص إلى أن المؤسسة تعاقدت مع شركة خاصة لتأمين سيارتين مصفحتين لصالح المصرف التجاري، إلا أن تنفيذ الالتزامات التعاقدية لم يتم ضمن الإطار الزمني المحدد، حيث جرى تسليم المركبتين بعد انتهاء المهلة المنصوص عليها في العقد، بحسب وكالة الأنباء السورية.
وأضاف أن التأخير كان يستوجب تطبيق غرامات مالية وفق الشروط المذكورة بالعقد المبرم، غير أن تمديد الفترة الزمنية استند إلى مبررات غير متوافقة مع الأنظمة النافذة، ما أدى إلى عدم استيفاء المبالغ المستحقة والتي بلغت 614 مليون ليرة سورية، إضافة إلى 119 ألف دولار أمريكي، بما يعادل أكثر من مليار و350 مليون ليرة سورية وفق القيمة القديمة.
وحمّل التحقيق المسؤولية للمتعهد والشركة المتعاقدة بصفتها الاعتبارية، بالإضافة إلى المدير العام للمصرف التجاري، ورئيس شعبة الآليات، ورئيس دائرة الآليات، وذلك نتيجة اعتماد تبريرات غير قانونية للتأخير، وما ترتب على ذلك من أضرار مالية ناجمة عن خلل في تنفيذ بنود العقد.
وقرر الجهاز إحالة المتعهد إلى القضاء المختص، مع تجريم المعنيين في المؤسسة بجرم الإهمال المؤدي إلى الإضرار بالمال العام، وإلزام المتعهد والشركة مع المسؤولين المذكورين، بسداد المبالغ المترتبة.
كما تضمن القرار إعفاءهم من مهامهم الحالية، ومنع تكليفهم مستقبلاً بأي أعمال تنطوي على مسؤوليات مالية.


