هاشتاغ
قالت تقارير صحافية إن عملية إخراج القادة والمقاتلين الأجانب من "حزب العمال الكردستاني" والمطلوبين للسلطات التركية إلى خارج الأراضي السورية، بدأت من دون إعلان وبهدوء.
موقع "المونيتور" الأمريكي قال إنه قد غادر 100 مقاتل من "حزب العمال الكردستاني" سوريا إلى إقليم كردستان العراق، ليل أمس الثلاثاء، وفق ما نقله عن 3 مصادر.
وأضاف الموقع: "عملية مغادرة مقاتلي العمال الكردستاني تمت في إطار الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في الثلاثين من الشهر الفائت".
وبحسب الموقع فإن عملية نقل المقاتلين جاءت بعد اجتماع في 22 يناير بين رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
وأدى رئيس إقليم كردستان العراق دوراً رئيسياً في خطوة مغادرة مقاتلي حزب العمال الكردستاني من سوريا لبناء الثقة بين دمشق و"قسد"، وفق الموقع الأمريكي.
في الوساطة التي أداها الزعيم بارزاني -وفق "المجلة"- وتضمنت لقاءات واتصالات مع الشرع وعبدي والمبعوث الأمريكي توم باراك وتركيا، أثارت حكومة إقليم كردستان مع عبدي موضوع إخراج قادة "العمال الكردستاني" وقطع الصلة معه. كما أثيرت مسألة تكتلين تابعين له هما "القوة الصلبة" و"شباب الثورة". وكان يقدر عدد المنتمين إلى هذه التنظيمات بالآلاف بينهم نحو ألف شخص من غير السوريين.
في سياق متصل، كشفت مجلة "المجلة" أنه في الأيام الأخيرة، خرج عدد كبير من هؤلاء "حزب العمال الكردستاني" من أنفاق كانوا قد اشتغلوا لتجهيزها سنوات طويلة في زاوية الحدود السورية–العراقية–التركية، وكان بين هؤلاء "الدكتور باهوز أردال"، وهو اسم حركي لفهمان حسين (مواليد المالكية- ديريك بالحسكة في 1969) الذي درس الطب في جامعة دمشق فسُمي "الدكتور"، وكان أبرز القياديين في الجناح العسكري لـ"حزب العمال الكردستاني" وساهم في تأسيس "وحدات حماية الشعب" الكردية العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية.
في أثناء المفاوضات التي أُجريت في أربيل بالتزامن مع المعارك بين 6 و18 يناير الماضي، أبلغ قادة ومسؤولون عدة مظلوم عبدي في الأيام الأخيرة، بضرورة الابتعاد عن "العمال الكردستاني" وأخذ زمام الأمور، وأن يكون "مصدر قراراته سوريا وليس جبال قنديل، وفق "المجلة".
وبالتوازي مع بدء تنفيذ الخطوات العلنية في الاتفاق بمراحله الأربع، بدأ قبل أيام قادة من "العمال الكردستاني" الخروج من الجزيرة باتجاه جبال قنديل معقل الحزب.
وبحسب قول مسؤول غربي: "القرار حتمي وبدأ تنفيذه بخروج عناصر وقادة "حزب العمال"؛ إذ يتوقع مغادرة نحو ألف شخص الأراضي السورية".
وأضاف المسؤول أن دولاً غربية عدة وعدت بأن تتم إقامة مشروعات استثمارية كبرى بديلة للأنفاق الهائلة التي حفرها "العمال الكردستاني" في المنطقة وتخترق الحدود العراقية والتركية.
جدير بالذكر أن اتفاق 10 مارس/آذار بين رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي لم يذكر ملف "حزب العمال الكردستاني"، لكن الوثيقة التي وُقّعت بينهما في 18 يناير/كانون الثاني الماضي، نصت في أحد بنودها على "التزام "قسد" إخراج كل قيادات وعناصر "حزب العمال الكردستاني" غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار".
ولم يتضمن نص الاتفاق بين الشرع وعبدي، المعلن في 30 يناير على بند مشابه، لكن البند الثامن نص على "إرسال فريق من هيئة المنافذ البرية إلى معبر سيملكا ومعبر نصيبين، لتثبيت الموظفين المدنيين ومنع استخدام المعابر لإدخال الأسلحة والأجانب من خارج الحدود، وتفعيل المعابر فوراً"، وهذا فُسّر على أنه منع دخول أجانب و"العمال الكردستاني" بأقنية رسمية أو عبر التهريب.


