هاشتاغ
بحث

أردوغان: خريطة الطريق لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا اتضحت

12/02/2026

رجب-طيب-أردوغان

شارك المقال

A
A

هاشتاغ


كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن خريطة الطريق لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا اتضحت، معرباً أمنياته بأن تنعم سوريا بالاستقرار والسلام والطمأنينة.


وأكد أردوغان ضرورة عدم تكرار الأطراف أخطاءها أو تسميم العملية بمطالب متطرفة، مبيناً أنه يجب عدم نسيان أن العنف يولد مزيداً من العنف.


وأشار أردوغان إلى أن الأوان قد حان لإنفاق موارد سوريا وثرواتها الباطنية والسطحية على رفاه جميع أطياف الشعب، بدل إهدارها في حفر الأنفاق تحت المدن، موضحاً أنه أقرب شاهد الجهود الصادقة التي يبذلها رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع للنهوض بلاده في أقرب وقت، نقلاً عن وكالة "الأناضول".


وشدد أردوغان أن تركيا لن تسمح بأن تتحول الآمال التي أزهرت بحسب وصفه إلى شتاء قاس في سوريا، معبراً عن إيمانه الراسخ بأن الحكومة السورية ستضمن أوسع مشاركة وتمثيل سياسي، وستنفذ سريعاً خطة تنمية فعالة، بحسب قوله.


وأشار أردوغان إلى أن تركيا لا تسعى إلى بسط نفوذها وهيمنتها في منطقتها، ولا رغبة لديها في إعادة هيكلة دول أخرى، مضيفًا: "بل بخلاف ذلك، نريد الأخوة بصدق، ونقول ’السلام’ و’لنتطور معًا ولنبن مستقبلنا المشترك معًا’".


وأكمل الرئيس التركي: "لن نترك إخواننا السوريين لحظة واحدة حتى تنعم حلب ودمشق والرقة والحسكة والقامشلي بالفرح، وحتى تشرق الابتسامات على وجوه أطفال كوباني إلى جانب أطفال درعا".


وأضاف أردوغان في تصريحاته عن سوريا، في كلمة في أثناء اجتماع الكتلة النيابية لحزبه العدال والتنمية بالبرلمان التركي، في العاصمة أنقرة، أن "كما نتمنى لأنفسنا السلام والأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، فإننا نتمنى الشيء نفسه لجيراننا وجميع الدول الشقيقة"، بحسب وصفه.


وأضاف: "أعظم أمنياتنا أن تنعم جارتنا سوريا سريعاً بالاستقرار والسلام والطمأنينة التي تاقت إليها منذ نحو 14 عاماً، ورغبتنا الصادقة هي أن يبني أشقاؤنا السوريون، الذين يتجهون إلى القبلة نفسها، مستقبلهم المشرق جنباً إلى جنب في وحدة وتآخٍ".


وأوضح أردوغان أن تركيا ستعمل مع السعودية ومصر والأردن من أجل سلام سوريا، مشيراً إلى أن الدول الثلاث لها "المخاوف" نفسها بشأن سوريا.


وشدد على أن موقف تركيا حيال المسألة السورية واضح منذ اليوم الأول، وأردف: "كل قطرة دم تراق وكل دمعة تحطم قلوبنا، سواء كان عربياً أم تركمانياً أم كردياً أم علوياً، ففقدان أي روح في سوريا يعني أننا نفقد جزءاً من أرواحنا".


ولفت الرئيس التركي إلى أن كل من ينظر إلى سوريا بعين الضمير سيقر بحقيقة واحدة هي أن الشعب السوري يستحق كل ما هو أفضل وأجمل.


وزاد: "في هذا الصدد، نولي أهمية بالغة للتنفيذ الدقيق لاتفاقيتي 18 و30 يناير/ كانون الثاني على أساس "جيش واحد، دولة واحدة، سوريا واحدة".


وعن المعارضة، أشار أردوغان إلى أنه "بينما الحكومة تركز على إنقاذ الأرواح، فإن البعض يسارعون لاغتنام الفرص بخطاب قذر واستفزازي للغاية".


وأردف: "إن هذا النهج السياسي الشائن، الذي يهدف إلى إشعال الفتنة في وحدتنا الوطنية وتماسكنا باستغلال الملف السوري في السياسة الداخلية، يتزعمه الشخص الجالس على مقعد رئاسة حزب المعارضة الرئيسي ورفاقه".


وتابع أردوغان: "كما لم يبالوا بسوريا حين قتل مليون من إخواننا، فهم اليوم في الموقف نفسه؛ إذ إنهم يسعون إلى استغلال الأزمة لتحقيق مكاسب رخيصة".


وأكد أن هؤلاء الأشخاص لا يعنيهم إطلاقاً خطر انزلاق سوريا إلى صراع وفق أسس عرقية، ولا احتمال تحول هذا البلد "الجار والشقيق" بحسب قوله مجدداً إلى بحر من الدماء، وفق المصدر.


وأردف أردوغان:" : أقولها بوضوح لا يهتمون بالأكراد ولا العلويين ولا غيرهم، ولو كان الأمر كذلك، لاعترضوا عندما كانت البراميل المتفجرة تلقى على رؤوس الشعب السوري طوال 13 عاماً ونصف، وتحدثوا عندما كانت التنظيمات الإرهابية تصول وتجول في سوريا، ورفعوا أصواتهم عندما كانت جثامين أطفال أبرياء في الثالثة أو الرابعة من العمر تلفظ إلى الشواطئ، واعترضوا عندما حرم إخوتنا الأكراد من حتى حق الهوية وناضلوا من أجل حقوق الأكراد السوريين، لكنهم لم يفعلوا ذلك".


وأفاد بأنه في العمليات الأخيرة في سوريا، أصدر تعليمات فورية واستنفروا إدارة الكوارث والطوارئ "آفاد" والهلال الأحمر التركي ومنظمات الإغاثة الإنسانية.


وأشار إلى أنه في المرحلة الأولى تم إرسال شاحنتين محملتين بمواد إغاثية إنسانية بالتعاون مع الحكومة السورية إلى المناطق التي يسكنها الأكراد.


وتطرق أردوغان إلى المساعدات التركية لسوريا، مؤكدًا أن أنقرة أوفت التزاماتها من دون تردد في هذا الصدد تماشياً مع مبادئ الأخوة وحسن الجوار.


وذكر أن المساعدات ستستمر في الزيادة في شهر رمضان، مضيفًا: "مع حلول شهر رمضان المبارك، الذي بدايته رحمة، ووسطه مغفرة، ونهايته عتق من النار، نأمل أن يتنفس جميع إخواننا في سوريا هذه الأجواء".


كما تطرق أردوغان إلى التزام أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض الصمت إزاء ما حدث في سوريا مدة نحو 14 عاماً، مشيرًا إلى أن الظلم تم تجاهله، مبيناً أن "الشعب الجمهوري" الذي ظل ينتقص من شأن العرب والأكراد لعقود لا يزال اليوم في المكان نفسه.

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026