تسبب "تنين بحري" في تدمير عدد من الأنفاق الزراعية في قرية ضهر صفرا التابعة لمنطقة الخراب في ريف بانياس، يوم أمس الخميس، ما أدى إلى تضرر المحاصيل الزراعية، بحسب ما أفادت به مصادر محلية في بانياس.
وقالت المصادر إنن الأنفاق المتضررة كانت مزروعة بمحاصيل البندورة والباذنجان، وشملت الأضرار كلًا من النايلون والهيكل الحديدي للمحاصيل، بالإضافة إلى تدمير المحاصيل نفسها، مشيرة إلى عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الحادث، بحسب جريدة "عنب بلدي".
ونقلت الجريدة عن مصادرها أن اللجان في وحدة "الخراب" الإرشادية التابعة لمديرية زراعة طرطوس، بدأت في إجراء عملية جرد للأضرار بهدف تعويض المزارعين المتضررين، إذا استوفوا شروط التعويض، على حد وصفها.
وأوضحت نسرين رحال، رئيسة دائرة صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية بمديرية زراعة طرطوس، في تصريح سابق لها، أن المزارعين المتضررين يجب أن يثبتوا أن الأضرار كانت "ذات طابع كارثي"، أي حادث طبيعي لا يمكن تفاديه.
وأضافت أنه يجب أن يتجاوز نطاق الأضرار 5% من المساحة المزروعة، أو من المساحة المزروعة بنفس المحصول في الوحدة الإدارية المعتمدة أو القرية أو المزرعة.
وأشارت رحال إلى أنه في حالات "التنين البحري" فقط، يتم تخفيض نسبة المساحة المتضررة إلى 1% بشرط أن يتجاوز الضرر 50% من الإنتاج المتوقع في المساحة المزروعة بالكامل.
وأكدت رحال أن التعويضات تشمل فقط الإنتاج الزراعي المفقود، ولا تشمل الأضرار في الأصول مثل الحديد والنايلون في البيوت المحمية، مضيفة أن الصندوق لا يقدم تعويضات في حالات الحرائق لأنها تعتبر غير طبيعية وبفعل فاعل.
كما شددت على ضرورة أن يمتلك المزارع الذي تعرض لمحصوله الزراعي للكوارث الطبيعية تنظيماً زراعياً أو كشفاً حسياً قبل وقوع الضرر، بالإضافة إلى تقديم ملف مصور يتضمن صوراً وفيديوهات للأضرار.
ما هو التنين البحري؟
يُعد "التنين البحري" ظاهرة أو شاهقة مائية، ازدادت حدة وتكراراً، ولا سيما في السنوات الأخيرة، إذ ترتبط بارتفاع درجة حرارة سطح البحر، مما يساهم في تعزيز العواصف المدارية، بحسب ما قاله شادي جاويش، رئيس مركز التنبؤ المركزي في المديرية العامة للأرصاد الجوية التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
وأوضح جاويش أن هذه الظاهرة تصبح أكثر وضوحاً في فصل الخريف، وقد تستمر في بعض الأحيان طوال فصل الشتاء في حال توافرت الشروط المناخية المناسبة.
وأشار جاويش إلى أن منطقة شرق ووسط البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك سوريا، من أكثر المناطق تأثراً بهذه الظاهرة الجوية، التي أصبحت أكثر شيوعاً بسبب التغيرات المناخية العالمية التي تؤثر على الأنماط الجوية في معظم أنحاء العالم، وفقاً لما وثقته الجريدة المذكورة.


