هاشتاغ
بحث

واشنطن بوست: عملية نقل عناصر "داعش" تقترب من نهايتها وسط جهود ترامب للخروج من سوريا

13/02/2026

واشنطن-بوست:-عملية-نقل-عناصر-"داعش"-تقترب-من-نهايتها-وسط-جهود-ترامب-للخروج-من-سوريا

شارك المقال

A
A

هاشتاغ - ترجمة

 

نقلت صحيفة "واشنطن بوست"، اليوم الجمعة، عن مسؤولين مطلعين، بأن الجيش الأمريكي أوشك على الانتهاء من نقل آلاف معتقلي تنظيم "داعش" إلى الحكومة العراقية، مما يمهد الطريق لانسحاب متوقع للعديد من القوات الأمريكية، وربما جميعها، من سوريا خلال أشهر.

 

وأضاف المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن عملية نقل ما بين 6000 و7000 معتقل، والتي استمرت لأسابيع، قد تكتمل اليوم الجمعة.

 

وتشير هذه الجهود إلى قرب انتهاء مهمة استمرت لسنوات أشرفت عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي كانت تدير مراكز الاحتجاز في المناطق التي تسيطر عليها شمال شرق سوريا.

 

 بدأت عملية النقل الشهر الماضي، حيث تعاونت القوات الأمريكية مع قوات سوريا الديمقراطية ونظيراتها العراقية لنقل المعتقلين باستخدام الطائرات والقوافل البرية المسلحة.

 

ويُعدّ هذا أحد أهم التطورات التي شهدتها البلاد منذ سنوات بالنسبة لبقايا تنظيم "داعش"، الجماعة المسلحة التي أسفرت حملتها الدموية في سوريا والعراق عن تدخل عسكري دولي بدأ عام 2014. ومن المتوقع أن يبقى عدد أقل من السوريين، أقل من ألفي شخص، في سوريا في مراكز الاحتجاز التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية إلى حين تسليمهم إلى الحكومة السورية.

 

وأفاد مسؤولون أمريكيون وعراقيون أن العديد من المعتقلين الذين تم نقلهم من المتوقع احتجازهم في سجن "الكرخ"، بالقرب من مطار بغداد الدولي، المعروف سابقاً باسم "معسكر كروبر"، وقد استخدمه الجيش الأمريكي لإيواء المعتقلين خلال حرب العراق.

 

وبحسب الصحيفة الأمريكية، تشير هذه التطورات إلى تحول كبير في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، حيث يسعى الرئيس دونالد ترامب، الذي تحالف مع الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى سحب نحو ألف جندي أمريكي متبقين هناك كقوة احتياطية لمنع عودة داعش.

 

يذكر أنه تم اتخاذ خطوة في الانسحاب أول أمس الأربعاء، حيث سلمت القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة "التنف" جنوب شرق سوريا السيطرة إلى قوات الحكومة السورية الانتقالية. وقال الأدميرال براد كوبر، القائد الأعلى المشرف على العمليات الأمريكية في المنطقة، في بيان له، إن القوات الأمريكية لا تزال قادرة على الرد على أي تهديدات يشكلها تنظيم "داعش" في المنطقة.

 

وحول هذا الانسحاب، قال مسؤولان مطلعان على الأمر، إنه من الممكن نقل قواعد أخرى إلى سيطرة الحكومة السورية خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة حسبما تقتضيه الظروف.

 

وأضاف المسؤولان: قد يُمكّن ذلك ترامب من إنهاء المهمة الأمريكية هناك بشكل كامل، وهو هدف كان يسعى إليه منذ ولايته الأولى، ولكنه اصطدم باستمرار بالتحديات التي تفرضها حالة الانقسام في سوريا، وفقاً لما نقلته الصحيفة.

واشنطن وجّهت تحذيرات سرية لنظرائها العراقيين بشأن قدرة الشرع على ضمان الأمن في معسكرات احتجاز "داعش"

قلق في واشنطن وبغداد

لفتت الصحيفة الأمريكية إلى تقليل ترامب من شأن ماضي رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع كجهادي، من خلال تصريحه للصحفيين في كانون الثاني/يناير بأن الزعيم السوري "يبذل جهداً كبيراً". ووصفه بأنه "رجل قوي" ذو "سجل حافل".

 

وقال ترامب حينها: "لن تستطيعوا وضع شخص وديع في هذا المنصب وتوقعوا منه إنجاز المهمة".

 

وتعليقاً على مديح ترامب، نقلت "واشنطن بوست" عن مسؤولين أمريكيين بأن واشنطن وجّهت تحذيرات سرية لنظرائها العراقيين بشأن قدرة الشرع على ضمان الأمن في معسكرات احتجاز "داعش".

 

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" إن إدارة ترامب أبلغت بغداد في الخريف أنه "من المرجح جداً" أنه إذا سيطرت حكومة الشرع على المشتبه بهم بالإرهاب، فقد يتم إطلاق سراحهم أو ينشقون في وقت ما ويهاجمون العراق مجدداً.

 

وأقرّ المسؤول الأمريكي الرفيع بأن المسؤولين العراقيين أقروا حينها بوجود ما يدعو للقلق. لكن هذه المخاوف تصاعدت الشهر الماضي، مع تقدم قوات الشرع بهجوم مسلح على الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، مما أجبرها على التخلي عن منشأتين رئيسيتين، هما سجن "الشدادي" ومخيم "الهول"، ما سمح لنحو 200 معتقل بالفرار في 19 كانون الثاني/يناير.

 

وكان المعتقلون يُعتبرون مقاتلين من الرتب الدنيا، وأُعيد القبض على العشرات منهم لاحقاً، وفقاً لمسؤولين أمريكيين. إلا أن هذه الحادثة أثارت قلقاً في واشنطن وبغداد، ودفعت مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى إلى إجراء اتصالات هاتفية عديدة مع الشرع، بحسب المسؤولين، من بينهم اتصال واحد على الأقل من كوبر في 21 كانون الثاني/يناير، وآخر من ترامب في 27 كانون الثاني/يناير.

 

 كما قام كوبر أيضاً بزيارة إلى شمال شرق سوريا في 22 كانون الثاني/يناير، حيث سعى فريقه لضمان التزام قوات الشرع وقوات سوريا الديمقراطية بوقف إطلاق النار أثناء نقل المعتقلين من سوريا إلى العراق، وفقاً لبيان عسكري أمريكي صدر آنذاك.

 

وقال مسؤول أمريكي رفيع لصحيفة "واشنطن بوست": "كان من الممكن أن تسوء الأمور تماماً، لأكون صريحاً معكم"، مشيراً إلى بقاء الجنود الأمريكيين في المنطقة نظراً لتصاعد التوترات بين قوات سوريا الديمقراطية ومقاتلي الشرع.

 

وأعلن ترامب عن الاتصال مع الشرع، قائلاً إن فريقه "حلّ مشكلة كبيرة بالتعاون مع سوريا وأنقذ أرواحاً كثيرة". ولم يُدلي بمزيد من التفاصيل.

 

وتابعت الـ "واشنطن بوست": أثارت هذه العملية مشاعر متباينة في المنطقة، حتى مع تعاون المسؤولين هناك ظاهرياً مع رغبات الولايات المتحدة.

 

وقال حسين علاوي، مستشار الأمن العراقي، إن حكومته تحث الحكومات الأخرى على استعادة المشتبه بانتمائهم لتنظيم "داعش" من بلدانها حتى لا يُثقل كاهل العراق. وأضاف أن العراق "قادر تماماً" على التعامل مع هذه القضية، لكنه سيواجه تحديات في البنية التحتية.

 

 جيوان سوز، وهو باحث كردي، قال إنه "على الرغم من تدخل الأمريكيين" في النزاع بين قوات "قسد" وقوات الشرع، فإن الرئيس السوري "لا يستطيع السيطرة على الوضع"، على حد وصفه.

 

وأضاف أن الجماعات المسلحة التي تعتمد عليها حكومة الشرع لها انتماءات وولاءات قبلية متنوعة، وأن المناوشات المسلحة مستمرة.

 

وأضاف: "هناك تحديات جسيمة، ولا أعتقد أن الشرع قادر على النجاح"، وفقاً لما نقلته الصحيفة الأمريكية.

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026