هاشتاغ
أعاد مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي ملف عائلة رانيا العباسي إلى الواجهة، بعد أن أظهر المقطع فتاة سورية في مطار أوروبي، تشبه إلى حد كبير ابنة العباسي.
الفيديو بحسب وسائل صحفية، يظهر فتاة تحاول العبور إلى إحدى الدول الأوروبية، في مطار إيطاليا، حيث تحاول الموظفة في المطار إقناع الفتاة بأخذ البصمات إلا أن الأخيرة رفضت، موضحة أنها من دمشق بعد سؤال كانت قد وجهته الموظفة في المطار.
في تفاصيل القصة، نشر شقيق رانيا، حسان العباسي، على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي المقطع، وقال العباسي إنه يحتفظ بالفيديو منذ نحو عشرة شهور لكنه امتنع عن نشره، بناء على نصائح جمعيات حقوقية خشيت أن يؤدي التسريب إلى إرباك أي جهود بحث محتملة، وفقاً لموقع " الحل نت " .
العباسي أكد أن ملامح الفتاة التي ظهرت بالفيديو تشبه إلى حد كبير ابنة شقيقته "ديمة" ليعلن بعد ساعات، أن عائلة في هولندا تواصلت معه مؤكدة أن الشابة ابنتها، لكنه شدد رغبته في إجراء اتصال مرئي مباشر للتثبت من الصوت والملامح قبل إعلان النتيجة النهائية.
وكتب على صفحته على "فيسبوك" : "اعتذر والد الشابة من إجراء اتصال اليوم وقال لو كنت معها بالمنزل لقمت بعمل اتصال معك واخبرني أنه بمدينة في الشمال وهي بمدينة أخرى ووعدني غداً وكان متعاوناً"
كما أشار إلى أنه حاول سابقاً التواصل مع منظمة العفو الدولية دون أن تتولى القضية، قبل أن تتكفل بها جهة مستقلة لم تصل إلى نتيجة حاسمة، كما أنه طالب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بفتح تحقيق مهني وجاد حول مصير العائلة كاملة.
وكشف حسان، في بثّ مباشر آخر، أنّ الفيديو وصل إليه في شهر نيسان/ إبريل من العام الماضي، وسارع حينها بالتواصل مع المؤسسة المستقلّة المعنية بالمفقودين في سوريا والتابعة للأمم المتحدة، وبعد ثلاثة أشهر تواصلوا معه لإعلامه أنّ التوصّل لأي معلومات من السلطات الإيطالية سيستغرق وقتًا أطول، وأنّ تصوير البرنامج من مطار روما حصل في شهر آذار / مارس 2022.
جدير بالذكر، أن رانيا العباسي طبيبة أسنان وبطلة سوريا في الشطرنج في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته، واعتقلت في دمشق مع أطفالها الستة، ومساعدتها الشخصية، بعد يومين من توقيف زوجها عبد الرحمن ياسين، لتتأكد العائلة بعد عام من مقتل الزوج بعد ظهور صورته ضمن ملف " قيصر".
وكانت أعمار الأطفال أثناء الاعتقال 14و 13 و 11 و8 و6 ورضيعة، بينما رانيا كانت تبلغ 43 عاماً وذلك عند الاعتقال.
وفي كانون الأول 2024 ظهرت طفلة ضمن إعلان ترويجي نشر في "يوم الطفل العالمي" أكد ذووها أنها " ديمة العباسي" إلا أن جمعية قرى الأطفال نفت ذلك، واستندت عائلة العباسي في دعواها إلى نتائج تحليل الذكاء الاصطناعي التي قالت العائلة إنها أظهرت تطابقاً جوهرياً في ملامح الوجه والجبين والذقن بين صورة دينة الأصلية وصورة الفتاة في الإعلان، واعتبرت العائلة أن الاختلافات الطفيفة ناتجية عن " تحسينات تقنية" أو زوايا تصوير لكن الهوية البصرية تبقى واحدة.
وكانت قد كشفت شقيقة رانيا العباسي أواخر العام الماضي، عن وجود وثائق رسمية تؤكد استقبال أطفال أختها الستة في منظمة " إس أو إس" السورية
وكانت عائلة العباسي حذّرت أوائل الشهر الجاري، من تحول ما سمّته "الصمت الوزاري في سوريا الجديدة" إلى "شبهة تواطؤ" مع جمعية (SOS) لإخفاء جريمة الإخفاء القسري للأطفال.
إلى ذلك، أكدت لجنة الكشف عن مصير أبناء المعتقلين والمعتقلات والمغيبين والمغيبات قسراً، في 8 شباط / فبراير 2026 التزامها الكامل بالعمل بشفافية ومسؤولية لتحقيق الغاية التي أنشئت من أجلها، والمتمثلة في التقصي حول مصير الأطفال المعتقلين والمغيبين قسراً الذين تم إيداعهم في دور الرعاية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أيام النظام السابق، وإعداد تقرير نهائي حول جميع الحالات ورفعه إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات المعنية، إضافة إلى تقديم الدعم القانوني والنفسي لذوي الأطفال المفقودين، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".
وبينت اللجنة أنها قامت حتى الآن بإحصاء 314 طفلاً من أبناء المعتقلين والمعتقلات الذين أودعوا في دور الرعاية التابعة للوزارة من قبل فروع الأمن في عهد النظام البائد، من بينهم 140 حالة أُودعت في جمعية قرى الأطفال SOS، وقد تم التحقق من عودة 160 طفلاً إلى ذويهم، فيما يستمر العمل على التحقق من بقية الحالات.
وأكدت اللجنة فيما يتعلق بقضية رانيا عباسي، أنها لم تعثر حتى الآن، في الملفات والوثائق التي جُمعت، على أي دليل يثبت إيداع أطفالها في دور الرعاية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، مشيرة إلى أن البحث لا يزال مستمراً عبر مصادر متعددة، وأنها ستعلن عن أي معلومات جديدة فور التوصل إليها
كما شددت اللجنة على تفهمها العميق للألم الإنساني الذي تعانيه الأسر السورية، ولا سيما عائلات الأطفال المعتقلين والمفقودين، ومن ضمنها عائلة حسان عباسي، مؤكدة احترام حقوق هذه العائلات وضرورة بذل أقصى الجهود لحمايتها وإنقاذها.
وأكدت اللجنة إن فريق جمعية قرى الأطفال الجديد متعاون مع اللجنة، ويقوم بتزويد اللجنة بالملفات والوثائق المتعلقة بالحالات الأمنية ضمن الأطر القانونية ومعايير حماية الطفل والسرية.
وحول موضوع "فتاة الإعلان"، أوضحت اللجنة أنه بتاريخ 10 تشرين الثاني 2025 عُقد اجتماع رسمي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ضم ممثلين عن جمعية قرى الأطفال SOS، ورئيسة اللجنة، ووائل عباسي شقيق رانيا عباسي، إضافة إلى الشابة التي ظهرت في الإعلان وذويها
وأكدت اللجنة أنه تم التثبت بالأدلة من هوية الشابة التي ظهرت في المادة المصورة المنشورة عام 2022، وثبت أنها هي ذاتها الموجودة حالياً في الجمعية، كما أكد السيد وائل عباسي أنها ليست ابنة شقيقته رانيا، وتم تسليم اللجنة المواد المصورة الأصلية قبل المونتاج ومطابقتها فنياً، مع الالتزام بعدم نشرها حفاظاً على معايير حماية الأطفال..


