هاشتاغ
بحث

رداً على مسلسل "قيصر".. عائلات الضحايا: أنين أبنائنا ليس مادة للتداول الفني

19/02/2026

مسلسل-قيصر-

شارك المقال

A
A


رفضت رابطة "عائلات قيصر" تحويل معاناة عائلات ضحايا صور "قيصر" والمغيبين قسراً في سجون النظام السوري السابق، إلى مادة درامية تعرض على الشاشات.


ويأتي ذلك بالتزامن مع عرض مسلسل "قيصر"، والذي يتناول أحداث المعتقلين في السجون داخل سوريا، خاصة سجن صيدنايا.

أوجاع المعتقلين


بررت الرابطة بيانها الذي جاء تحت عنوان "دماء ضحايانا ليست مادة للترفيه"، بأن جراح العائلات التي لا تزال تنزف، ليست حبراً لسيناريوهات تجارية، و"أنين أبنائهم" ليس مادة للتداول الفني.


ويناقش مسلسل "قيصر.. لا مكان لا زمان"، أوجاع المعتقلين خلال عهد نظام الأسد، ويغوص في تجاربهم القاسية في صدارة السرد، إذ يخلط بين الدراما الاجتماعية والتوثيق الواقعي، مع اعتماد واضح على شهادات حقيقية من داخل المعتقلات السورية.

رد الشركة المنتجة


من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "الأديب" للإنتاج الفني، منتجة مسلسل "قيصر"، محمد الشمسيني، لموقع "عنب بلدي"، إن العمل يوثق جرائم الحقبة الأسدية، ويركز على الجانب الإنساني خاصة المعتقلين، وما عانوه في السجون.


وأكد الشمسيني أهمية توثيق هذا الجانب كجزء من دليل وإثبات انتهاكات تلك الفترة.


وأوضح أن العمل لم يصور داخل السجون والمعتقلات، بل أنشأت الشركة مواقع مشابهة للسجون، صورت المشاهد داخلها.

نقاط توضيحية


إلى ذلك، أكدت رابطة "عائلات قيصر" في بيانها عدة نقاط، منها:


- الرفض والمقاطعة: رفضت الرابطة عرض أي عمل يتناول قضية المعتقلين قبل كشف الحقائق كاملة، وتحديد أماكن الدفن، وتسليم الرفات لذويها بكرامة، معتبرة "الحقيقة والعدالة تسبقان الدراما".


- غياب الأهلية الأخلاقية: استنكرت الرابطة بشدة قيام ممثلين جاهروا بموالاة بشار الأسد، أو سخروا من آلام العائلات، بتجسيد أدوار ضحاياهم، وبحسب تعبيرها ،من صفق للقاتل لا يملك الحق الأخلاقي لتمثيل وجع المقتول".


- أهمية القضية: قصص المعتقلين أمانة تاريخية لا تباع ولا تشترى في سوق الإنتاج التلفزيوني، وعرضها في سياق ترفيهي تحت إشراف أو رقابة جهات متورطة هو تزييف للوعي وطعنة جديدة في قلوب الأمهات، حسبما رأت الرابطة.


وشددت في ختام بيانها على أنها ترفض استثمار دماء الشهداء لتبييض الوجوه أو تحقيق الأرباح، فالعدالة مطالبة في المحاكم، لا في استديوهات التصوير.


وتسعى رابطة "عائلات قيصر" إلى مساعدة عائلات الضحايا الذين ظهروا في صور "قيصر" في الحصول على أي معلومات عن مكان وجودهم ومصيرهم.

موجة انتقاد واسعة


تعرض العمل لموجة واسعة من الانتقادات والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، منذ طرح البرومو الترويجي للمسلسل.


واعتبر عدد من المتابعين أنه يتناول معاناة الذين ذاقوا مرارة الاعتقال والظلم بوصفها مادة درامية تجارية، دون مراعاة كافية لوجعهم الحقيقي أو لمشاعر عائلاتهم التي لا تزال تعيش آثار تلك المآسي.


كما طالت الانتقادات مشاركة بعض الممثلين المعروفين بمواقفهم المؤيدة للرئيس السوري السابق بشار الأسد، كسلوم حداد وغسان مسعود، ما أثار تساؤلات حول الرسائل التي يحملها العمل وخلفياته.


ولم تقتصر حالة الجدل على ذلك، بل امتدت لتشمل كاتب أغنية المسلسل، حسان زيود، الذي اشتهر سابقاً بكتابته أغانٍ مجّدت النظام السابق وجيشه، الأمر الذي قوبل باستهجان واسع من شريحة كبيرة من الجمهور.

نفي لجنة الدراما


بدورها، نفت اللجنة الوطنية للدراما في سوريا تصوير أعمال درامية أو سينمائية داخل سجون أو فروع أمنية ارتكبت فيها انتهاكات وتعذيب خلال حكم النظام السابق، من بينها سجن "صيدنايا" وفرع "فلسطين".


وأكدت اللجنة في بيان سابق، أن بعض المعلومات المتداولة بشأن التصوير داخل تلك المواقع تفتقر إلى الدقة.


وأوضحت، أن التصوير اقتصر على محيط خارجي محدود تابع لأحد المواقع الإدارية لفرع "فلسطين"، وتحديداً في الباحة الخارجية فقط، دون إجراء أي تصوير داخل أماكن كانت مخصصة للاعتقال أو التعذيب أو الاحتجاز، أو يمكن توصيفها قانونياً أو حقوقياً كمسرح جريمة.

التعليقات

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026