كشفت مصادر حكومية عن مفاوضات غير مباشرة تُجرى حالياً بين الحكومة السورية و"قوات الحرس الوطني" في محافظة السويداء، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى بين الطرفين.
وقال مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، إن عملية التبادل، إن تمت، تجري بوساطة أمريكية عبر مفاوضات تلعب فيها الطرف الثالث بين دمشق والسويداء، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".
ورجّح مراقبون أن هذه المفاوضات قد تشير إلى انفراج في حالة الجمود السياسي بين الحكومة السورية و"الحرس الوطني".
ويرجع هذا الجمود إلى الأزمة التي انفجرت في تموز/يوليو 2025م، بعد اشتباكات دامية بين فصائل مسلحة درزية من جهة، وعشائر عربية وقوات أمنية سورية من جهة أخرى.
وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن آلاف القتلى، وأدت إلى تدخل عسكري إسرائيلي مباشر في السويداء والعاصمة دمشق.
وتشير التقارير إلى أن الصفقة المرتقبة ستشمل إطلاق سراح 61 مدنيا من أبناء السويداء كانوا قد اعتقلوا في سجن عدرا بريف دمشق خلال أحداث الشهر المذكور، مقابل إطلاق سراح 30 من عناصر قوات الدفاع والداخلية السورية المحتجزين لدى "الحرس الوطني" بالسويداء.
وحسب المعلومات الواردة، فإن مكتب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم برّاك، قد تلقى موافقة من الطرفين على إتمام هذه الصفقة.
وكان محافظ السويداء، مصطفى البكور، قد أعلن الشهر الماضي أن الحكومة السورية تسلمت المدنيين من قوات العشائر، على أن تتم عملية التبادل بعد وضعهم في سجن عدرا، وذلك استعداداً لإطلاق سراح مختطفين من أبناء العشائر.
ووثقت الصحيفة المذكورة عملية تبادل أسرى بين السويداء وعشائر عربية، بالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري وحكومة دمشق. العملية تمت في بلدة المتونة في الريف الشمالي للمحافظة، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأسفرت عن إطلاق سراح 34 شخصاً من أبناء العشائر مقابل الإفراج عن اثنين من الدروز، وذلك في إطار محاولات لاحتواء الأزمة المتصاعدة في المنطقة، بحسب ما زعمت.


