أصدر المركز الإعلامي لقوّات سوريا الديمقراطية، اليوم، بياناً حول تصريحات الناطق باسم وزارة الداخلية السوريّة بشأن مخيم "الهول"، والتي اتهم فيها "قسد"، بالانسحاب من المخيم دون أي تنسيق مسبق مع الحكومة السوريّة الانتقالية أو التحالف الدولي، مما أدى إلى حدوث فوضى أمنية واسعة في الموقع.
وأكدت "قسد"، أن "انسحابها من مخيم الهول كان نتيجة مباشرة للهجوم العسكري والتحشيدات التي استهدفت المخيم ومحيطه من قبل فصائل الحكومة المؤقتة"، وفق البيان.
وجاء في البيان: "لقد سبقت الأحداث هجمات مباشرة وتحشيدات عسكرية لفصائل تابعة لدمشق باتجاه المخيم، ووصلت الاشتباكات إلى أسواره، بالتزامن مع تحركات منسقة داخل المخيم من قبل عائلات عناصر تنظيم (داعش) لإثارة الفوضى."
وتابع البيان: "أمام هذا التصعيد المتعمد، وفي ظل صمت دولي مريب، اضطرت قواتنا إلى الانسحاب لتفادي تحويل المخيم إلى ساحة حرب مفتوحة".
وأوضح البيان: "عقب ذلك، دخلت تلك الفصائل إلى المخيم، وبدأت بإخراج عائلات عناصر (داعش) أمام عدسات كاميرات العناصر نفسها، واستمرت عمليات التهريب لأكثر من أسبوع بشكل علني وموثق، وتحت أنظار ورعاية عناصر وزارتي الدفاع والداخلية في حكومة دمشق، في مشهد تتحمل مسؤوليته الجهات التي تولّت السيطرة والإدارة الفعلية آنذاك. وهذه الوقائع مثبتة بالصوت والصورة ولا يمكن طمسها ببيانات إعلامية مضللة".
وشددت "قسد" على أن "تصريحات الناطق باسم وزارة الداخلية عن المخيم غير مسؤولة ولا يمكن فصلها عن مساع سياسية لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن الثغرات الأمنية والإدارية التي رافقت مرحلة السيطرة على المخيم"، وفق تعبيرها.
يذكر أن المتحدث باسم وزارة الداخلية السوريّة، نور الدين البابا، اتهم قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بالانسحاب من مخيم "الهول" دون أي تنسيق مسبق مع الحكومة السوريّة الانتقالية أو التحالف الدولي، مما أدى إلى حدوث فوضى أمنية واسعة في الموقع.
وقال البابا خلال مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، إن حالات هروب جماعية من المخيم وقعت قبل وصول وحدات الجيش السوري وقوات الأمن الداخلي إليه، مشيراً إلى رصد أكثر من 100 فتحة في السور المحيط بالمخيم، مما سهّل عمليات التهريب والخروج غير النظامي.


