أصدر المكتب الخارجي للموحدين الدروز، اليوم الخميس، بياناً توضيحياً عرض فيه ملابسات اتفاق تبادل الأسرى الذي أُنجز اليوم، وأسفر عن الإفراج عن عشرات المختطفين بعد أكثر من سبعة أشهر على احتجازهم خلال أحداث اجتياح السويداء، مؤكداً أن الاتفاق جاء ثمرة مسار تفاوضي طويل تخللته عقبات متعددة، مشدداً على أن الملف لم يُقفل بعد في ظل استمرار وجود مختطفين آخرين لم يُكشف عن مصيرهم.
وبحسب التوضيح، تم الإفراج عن 61 رهينة من مختطفي السويداء، إضافة إلى خمسة رهائن من أشرفية صحنايا، مقابل إطلاق سراح 25 مقاتلاً تابعاً للحكومة السورية.
وأشار المكتب إلى وجود تحفظات على عدد من الأسماء، على أن تُعالج في مرحلة لاحقة قريبة، واصفاً ما جرى بأنه "تبادل جزئي".
وأوضح البيان أن عملية التفاوض جرت حصراً عبر وساطة دبلوماسيين أمريكيين، مع متابعة مباشرة من الجانب الإسرائيلي، نافياً وجود أي قنوات تفاوض موازية.
وتوجه المكتب بالشكر إلى الوسطاء على دورهم في نقل المقترحات وتبادل المعلومات حتى التوصل إلى الاتفاق.
وأشار المكتب إلى أن توجيهات الرئاسة الروحية للموحدين الدروز شددت منذ البداية على شمولية الملف ورفض أي مواربة تقوم على تجزئته جغرافياً أو فصل المختطفين بين مناطق مختلفة، معتبراً أن أبناء السويداء وصحنايا يمثلون وحدة واحدة في هذا السياق. وأكد أن هذا الموقف بقي ثابتاً طوال مراحل التفاوض.
وفي ما يتعلق بآلية اتخاذ القرار، أوضح البيان أنه عُقد اجتماع موسع في 16 شباط/فبراير الجاري، ضم عائلات المختطفين، سواء المُعلن عن أسمائهم أم المغيبين قسراً، بحضور ممثلين عن جهات أمنية وقضائية.
وبعد عرض تفاصيل الاتفاق، حاز المقترح بالإيجاب من الحاضرين والذين مُنحوا "كلمة الفصل"، وعلى إثر ذلك، أُبلغ الوسيط بالموافقة الرسمية.
ولفت المكتب إلى أن مسار التفاوض شهد محاولات عرقلة، من بينها الاعتراض على بعض الأسماء المقترحة للإفراج، قبل أن تُحل هذه الإشكالات لاحقاً نتيجة التمسك بالموقف المعلن وضغوط الوساطة.
كما تحدث البيان عن خطوات اعتبرها التفافاً على الاتفاق، من بينها الإفراج المنفرد عن عدد من مختطفي أشرفية صحنايا، معتبراً ذلك محاولة لتجزئة الملف.
وفي ختام البيان، دعا المكتب، الوسيط واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مواصلة العمل لكشف مصير بقية الرهائن والمختطفين، والمطالبة بتسليم جثامين من قضوا خلال فترة الاحتجاز.
كما ناشد المفرج عنهم التعاون مع الجهات القضائية المختصة لتقديم إفادات تفصيلية قد تسهم في استكمال أي عمليات تبادل لاحقة.
واختتم المكتب بالتعبير عن تقديره لعائلات المختطفين ولوسائل الإعلام والمنظمات والناشطين الذين واكبوا القضية، مؤكداً أن الجهود مستمرة حتى إغلاق الملف بالكامل.


