هاشتاغ
بحث

المونيتور: روبيو فرض حضور مظلوم عبدي خلال اجتماع ميونيخ مع وزير الخارجية السوري

27/02/2026

المونيتور:-روبيو-فرض-حضور-مظلوم-عبدي-خلال-اجتماع-ميونيخ-مع-وزير-الخارجية-السوري-

شارك المقال

A
A

كشفت مصادر دبلوماسية مطّلعة، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اشترط حضور قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال اجتماع عُقد على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في 13 شباط/فبراير الماضي.

 

ووفقاً لما نقله موقع "المونيتور" عن المصادر، فقد أبلغ روبيو نظيره السوري أن اللقاء لن يُعقد ما لم ينضم عبدي إلى الوفد السوري. وبعد موافقة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، حضر عبدي برفقة إلهام أحمد، وجلس إلى يمين الشيباني، في مشهد اعتبره مراقبون بمثابة اعتراف أمريكي ضمني بالقيادة الكردية كطرف سياسي وعسكري فاعل في المعادلة السورية.

 

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن هذه الخطوة لا تعكس تحولاً جذرياً في الاستراتيجية الأمريكية تجاه "قسد"، بل جاءت في إطار تهدئة غضب الكونغرس الأمريكي إزاء تعامل الحكومة السورية مع الأقليات، خاصة بعد أحداث العنف التي طالت العلويين والدروز العام الماضي.

 

ونقل "المونيتور" عن نادين ماكينزا، الخبيرة في ملف الحرية الدينية الدولية، أن نقطة التحول الفعلية تمثلت في الهجوم الذي شنه الجيش السوري على مناطق كردية في كانون الثاني/يناير الماضي، وما تخلله من مشاهد عنف وصفت بـ "المرعبة" بحق مقاتلين ومدنيين أكراد.

 

وأوضح التقرير أن الاشتباكات اندلعت في السادس من كانون الثاني/يناير في حلب، قبل أن تتوسع رقعتها، ما أدى إلى خسارة "قسد" أكثر من 80% من المناطق التي كانت تسيطر عليها، خصوصاً في دير الزور الغنية بالنفط. ورغم هدنة توسطت بها واشنطن في التاسع من الشهر ذاته، واصلت القوات السورية تقدمها شرقاً، في خرق لخطوط وقف إطلاق النار.

 

وأشارت ماكينزا إلى أن تقارير تحدثت عن ارتداء بعض المهاجمين شعارات تنظيم "داعش"، ما أثار مخاوف في واشنطن من تكرار سيناريوهات عنف في مناطق ذات غالبية كردية تضم أيضاً إيزيديين ومسيحيين. كما برزت مخاوف من احتمال فتح سجون التنظيم أو مخيم "الهول"، الذي يضم عائلات عناصره، بما قد يعيد المتطرفين إلى الواجهة ويوسع دائرة الفوضى.

 

وفي ظل عجز القيادة المركزية الأمريكية عن التدخل المباشر، تحرك السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، مهدداً بإحياء "قانون قيصر" للعقوبات بصيغة أكثر تشدداً. وبالتعاون مع السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، قدم غراهام مشروع قانون تحت مسمى "إنقاذ الكرد"، يفرض عقوبات اقتصادية قاسية قد تعرقل أي تعافي اقتصادي سوري.

 

وأشار التقرير إلى أن غراهام كان حاضراً في غرفة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي مع الشرع، حثه فيه على تقديم شروط أفضل لـ "قسد" من تلك التي رعاها المبعوث الأمريكي توم باراك في 18 كانون الثاني/يناير. ورغم أن الاتفاق الجديد المعلن في 30 من الشهر ذاته لم يتطرق صراحة إلى الحكم الذاتي، فإنه سمح لـ "قسد" بالاحتفاظ بأربعة ألوية عسكرية، ومنع دخول القوات الحكومية إلى البلدات والقرى ذات الغالبية الكردية.

 

وطرح التقرير تساؤلات بشأن مستقبل الدعم الأمريكي لـ "قسد"، في ظل توجه واشنطن لإعادة تموضعها. فبينما يرى محللون أن الانسحاب الكامل قد يفتح الباب أمام عودة تنظيم "داعش"، صرّح باراك بأن دور "قسد" "انتهى إلى حد كبير".

 

ومع انضمام سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي ضد "داعش"، يتحول التركيز تدريجياً نحو الجيش السوري كشريك رئيسي، ما يقلص من الأهمية الاستراتيجية لـ "قسد"، تزامناً مع استمرار الانسحاب الأمريكي التدريجي من قواعده في شمال شرق البلاد.

 

وختم "المونيتور" بالإشارة إلى أن بعض الخبراء يحذرون من المبالغة في تقدير قوة الدعم الأمريكي. فغراهام، رغم نفوذه، قد لا ينجح دائماً في حشد استجابة سريعة من كونغرس منشغل بأولويات متداخلة. كما أن تصريحات عبدي لشبكة " PBS"حول احتمال العودة إلى القتال إذا انهار الاتفاق مع دمشق، تعزز المخاوف من أن الرهان الكردي على الدعم الأمريكي قد يتجاوز حدوده، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن دعمها مرتبط بمكافحة الإرهاب، لا بتأييد مشروع سياسي كردي مستقل.

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026