هاشتاغ
بحث

رويترز: واشنطن تضغط على سوريا للتحول عن أنظمة الاتصالات الصينية

27/02/2026

رويترز:-واشنطن-تضغط-على-سوريا-للتحول-عن-أنظمة-الاتصالات-الصينية

شارك المقال

A
A

هاشتاغ

 

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة، بأن الولايات المتحدة حذّرت سوريا من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات، بحجة أنها تتعارض مع المصالح الأمريكية وتهدد الأمن القومي للولايات المتحدة.

 

وبحسب وكالة "رويترز"، نُقلت هذه الرسالة خلال اجتماع لم يُعلن عنه بين فريق من وزارة الخارجية الأمريكية ووزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل في سان فرانسيسكو يوم الثلاثاء.

 

وبهذا السياق، كشف رجل أعمال سوري، أن سوريا تدرس شراء تكنولوجيا صينية لدعم أبراج الاتصالات وبنية مزودي خدمة الإنترنت المحليين.

وقال مصدر آخر مُطّلع على المحادثات "طلب الجانب الأمريكي توضيحاً بشأن خطط الوزارة فيما يتعلق بمعدات الاتصالات الصينية".

 

وأوضح المصدر أن المسؤولين السوريين قالوا إن مشاريع تطوير البنية التحتية حساسة للوقت، وإن دمشق تسعى إلى تنويع أكبر في الموردين.

 

وقال مصدر مُطلع على الاجتماع الذي انعقد في سان فرانسيسكو إن سوريا مُنفتحة على الشراكة مع الشركات الأمريكية، لكن المسألة عاجلة، ولا تزال ضوابط التصدير و"الالتزام المُفرط" بها تُشكل عائقا.

 

وقال دبلوماسي أمريكي مُطلع على المناقشات لـ "رويترز" إن وزارة الخارجية الأمريكية "حثت السوريين بوضوح على استخدام التكنولوجيا الأمريكية أو تكنولوجيا الدول الحليفة في قطاع الاتصالات".

 

وتابعت الوكالة في تقريرها: لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تعهّدت بتقديم دعم مالي أو لوجستي لسوريا في هذا الشأن.

 

وفي رده على أسئلة "رويترز"، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "نحث الدول على إعطاء الأولوية للأمن القومي والخصوصية على حساب المعدات والخدمات الأقل سعراً في جميع عمليات الشراء المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية".

 

وأضاف المتحدث أن أجهزة المخابرات والأمن الصينية "تملك الحق القانوني في إجبار المواطنين والشركات الصينية على مشاركة البيانات الحساسة أو منحهم صلاحية الوصول غير المصرح به إلى أنظمة عملائهم"، وأن وعود الشركات الصينية بحماية خصوصية عملائها "تتعارض تماماً مع القوانين الصينية والممارسات الراسخة".

 

ونفت الصين مراراً مزاعم استخدامها التكنولوجيا لأغراض التجسس.

 

وقالت وزارة الاتصالات السورية لـ "رويترز" إن أي قرارات تتعلق بالمعدات والبنية التحتية تُتخذ وفق المعايير الفنية والأمنية الوطنية، بما يضمن حماية البيانات واستمرارية الخدمة.

 

وأكدت الوزارة أنها تولي أولوية لتنويع الشراكات ومصادر التكنولوجيا بما يخدم المصلحة الوطنية.

 

وتعتمد البنية التحتية للاتصالات في سوريا اعتماداً كبيراً على التكنولوجيا الصينية نتيجة للعقوبات الأمريكية المفروضة على حكومات الأسد المتعاقبة على خلفية "الحرب الأهلية" التي اندلعت على أثر قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 2011.

 

وتُشكل تكنولوجيا "هواوي" أكثر من 50% من البنية التحتية لشركتي "سيريتل" و"إم تي إن"، وهما مشغلا الاتصالات الوحيدان في سوريا، وذاك وفقاً لمصدر كبير في إحدى الشركتين ووثائق اطلعت عليها "رويترز".

 

وتسعى سوريا إلى تطوير قطاع الاتصالات الذي دُمر خلال حرب دامت 14 عاماً، وذلك عن طريق جذب الاستثمارات الأجنبية.


وذكرت وزارة الاتصالات السورية، أن القيود الأمريكية تعرقل إتاحة العديد من التقنيات والخدمات الأمريكية في السوق السورية، مؤكدة ترحيبها بتوسيع التعاون مع الشركات الأمريكية فور رفع تلك القيود.

تأتي هذه التسريبات وسط تحذيرات أمريكية من قيام الصين مؤخراً باتخاذ خطوات للمشاركة الفعّالة في جهود إعادة إعمار سوريا

مخاوف من نفوذ الصين

تأتي هذه التسريبات وسط تحذيرات أمريكية من قيام الصين مؤخراً باتخاذ "خطوات صغيرة للمشاركة الفعّالة في جهود إعادة إعمار سوريا".

 

وأشار تقرير لـ صحيفة "واشنطن تايمز"، أمس، إلى أن شركات التكنولوجيا الصينية مثل "هواوي"، التي تعمل بشكل شبه سري منذ سنوات في المنطقة، تتطلع إلى لعب دور ريادي في مبادرة الهوية الوطنية في دمشق وتطوير الخوادم.

 

وبهذا الصدد، حذّرت الصحيفة من أن ذلك قد يمنح بكين نفوذاً كبيراً على البنية التحتية الرقمية للبلاد، وقد يُشكل مخاطر جسيمة على الأمن السيبراني لسوريا.

 

يذكر أن شركة الاتصالات السعودية (إس.تي.سي)، أكبر مشغل اتصالات في المملكة، أعلنت في مطلع شباط/فبرايرعن استثمار 800 مليون دولار لتعزيز البنية التحتية للاتصالات وربط سوريا إقليمياً ودولياً عبر شبكة ألياف ضوئية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر.

 

وبهذا الخصوص، حذّر تقرير "واشنطن تايمز" أن الاتفاقيات الاستثمارية التي وقعتها سوريا مع السعودية وتركيا في مجالات التطوير العقاري وشبكات الاتصالات الدولية وتطوير البنية التحتية للطاقة في البلاد لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تكون دمشق عرضة للنفوذ الاقتصادي الصيني إذا لم تُنفَّذ هذه المشاريع.

التعليقات

الصنف

سياسة

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026