هاشتاغ
كشفت مصادر سياسية مطلعة أن قائد "حزب العمال الكردستاني" عبد الله أوجلان أدى دوراً محورياً في إنجاز الاتّفاق الموقَّع بين قوات سوريا الديمقراطيّة وحكومة دمشق، الذّي أُعلن رسمياً في 30 كانون الثّاني.
وقالت وكالة "ANF" الكردية أن جهد أوجلان جاء لدعم السلام في الدولة السورية، بالموازاة مع الخطوات التي يقطعها لدفع مبادرته التاريخيّة "نداء السّلام والمجتمع الديمقراطي" التي أطلقها في شباط العام الماضي.
الوكالة أوضحت أن أوجلان بعث في الأيام الحرجة التي تصاعدت فيها حدة المواجهات في "روج آفا"، رسائل وتحذيرات مهمة إلى قوات سوريا الديمقراطية، وإلى الحكومة في دمشق، وإلى السلطات المعنية، إضافة إلى قوى سياسية كردية في جنوب كردستان.
وكان وفد إمرالي من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب قد أعلن في وقت سابق أنّ القائد أوجلان كان له دور كبير ومباشر في إنجاز هذا الاتّفاق.
وحذر أوجلان من أن استمرار الهجمات، لا سيما بعد بدء الاعتداءات على حلب، قد يؤدي إلى مشهد بالغ الخطورة وسفك واسع للدماء، مؤكداً أن هذا المسار يحمل ديناميكيات خطرة قد تفضي إلى صراع كردي–تركي–عربي يمتد سنوات طويلة.
وشدد أوجلان على أن وقف هذا التّدهور لا يمكن أنْ يتحققَ إلّا بالتّفاوض والحوار.
وقالت مصادر صحافية نقلاً عن الوكالة إن أوجلان بعث رسالة إلى قوات "قسد" مفادها أنَّ الدخول في "مسار تفاوضي ديمقراطي" ممكن، في حال توجهت إدارة دمشق نحو الدّيمقراطيّة، واعترفت بوجود الكرد اعترافاً واضحاً، وأقرت بحقهم في التّمثيل السّياسي.
وبحسب المصادر، قد شملت تحركات القائد أوجلان توجيه بوصلة القوى السياسية الكردية نحو وحدة الصف؛ إذ تواصل مع منظومة المجتمع الكردستاني والقيادات في إقليم كردستان العراق وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، داعياً إياهم لحماية "روج آفا" على أساس الوحدة الديمقراطية. وفي المقابل، كان صريحاً مع الدولة والسلطات المعنية بضرورة عدم الانخراط في أي مخطط يستهدف تصفية الوجود الكردي، مطالباً إياهم بتأدية دور إيجابي يحمي المنطقة من نتائج ثقيلة وغير قابلة للاحتواء.


