كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، اليوم الأربعاء، عن فساد مالي كبير في جامعة دمشق، بلغت قيمته أكثر من 858 مليون ليرة سورية قديمة، يعود إلى حقبة الأسد السابقة.
وأوضح الجهاز، في بيان رسمي، أن التحقيقات بيّنت قيام أمين خزينة الجامعة بالاستيلاء على المبلغ من خلال التلاعب بقيمة شيك صادر باسمه بعد تزويره، إضافة إلى الاستحواذ على مبالغ مالية مدرجة ضمن عدد من أوامر الدفع المتعلقة برواتب وأجور العاملين.
وذكر البيان أن نتائج التحقيق قادت إلى إحالة أمين الخزينة ومحاسب الرواتب والأجور إلى القضاء المختص لمتابعة الإجراءات القانونية بحقهما، مع اتخاذ قرار بالحجز الاحتياطي على ممتلكاتهما المنقولة وغير المنقولة بهدف ضمان استعادة الأموال العامة.
كما اتُخذت إجراءات مسلكية بحق محاسبة التعويضات والموظفة المسؤولة عن إعداد أوامر الدفع، بالتوازي مع إعداد مذكرة رسمية للجهة المختصة لمتابعة تدقيق جميع الأعمال المالية المرتبطة بأمين الخزينة ومحاسبي الرواتب والأجور والتعويضات.
وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن حماية المال العام ومكافحة الفساد تمثلان محوراً أساسياً في عمله الرقابي، مشدداً على مواصلة التحقيق في المخالفات المالية داخل المؤسسات العامة ومحاسبة المتورطين فيها وفق الأطر القانونية.
وفي سياق متصل، كان الجهاز قد أعلن في 9 آذار/مارس الجاري، عن ضبط قضية اختلاس وتزوير في بلدة قرى الشام بريف دمشق بقيمة تقارب ملياراً و640 مليون ليرة سورية قديمة، حيث أظهرت التحقيقات تورط رئيس المجلس البلدي في مخالفات مالية مرتبطة بإجراءات منح رخص البناء وتسوية المخالفات العمرانية.
ووفق البيان، أُحيل رئيس المجلس إلى القضاء المختص بعد ثبوت وقوع ضرر في المال العام بالقيمة المذكورة، مع فرض الحجز الاحتياطي على ممتلكاته، بحسب موقع "الإخبارية السورية".


