أعلنت شركة الطيران السورية "فلاي شام"، الأربعاء، عن تشغيل عدد من رحلاتها الجوية انطلاقاً من مطار حلب الدولي نحو الشارقة ومرسين وإسطنبول، في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات المسافرين خلال المرحلة الحالية.
وذكرت الشركة في بيان لها، أن جدول الرحلات سيبدأ تنفيذه اعتباراً من 12 آذار/مارس الجاري، عبر تشغيل خطوط إلى الشارقة ومدينة مرسين، على أن تُضاف إسطنبول – عبر مطار صبيحة – إلى شبكة الوجهات ابتداءً من 13 الشهر عينه، لتكون محطة جديدة ضمن مسارات الشركة.
وأوضحت الشركة أنها اتخذت إجراءات لتسهيل سفر الركاب، من بينها توفير خدمة نقل مجانية بين دمشق وحلب ذهاباً وإياباً لتمكين المسافرين من استخدام مطار حلب الدولي خلال هذه الفترة، مشيرة إلى أنها ستعيد تنظيم رحلاتها المباشرة من مطار دمشق الدولي فور استئناف العمل بالأجواء وعودة الظروف التشغيلية إلى طبيعتها.
وبحسب الشركة، فإن الرحلات التي يجري تشغيلها حالياً بين حلب والشارقة تُعد رحلات استثنائية وليست امتداداً للجدول السابق، نظراً لاختلاف المسارات الجوية المعتمدة ومدة الرحلة ومتطلبات التشغيل التي فرضتها الظروف الحالية.
وأشارت إلى أن تلك الترتيبات أدت إلى "ارتفاع ملحوظ في تكاليف التشغيل نتيجة اعتماد خطوط طيران أطول وأكثر أماناً بعيداً عن مناطق التوتر، وزيادة استهلاك الوقود بالتزامن مع ارتفاع أسعاره عالمياً، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين ومتطلبات تنظيم عمل الطواقم في الوجهات المختلفة، إلى جانب نقل جزء من عمليات الشركة مؤقتاً إلى مدينة حلب، فضلاً عن أن السعة المقعدية المتاحة على رحلات حلب – الشارقة أقل من المعتاد بسبب القيود التشغيلية المرتبطة بالوقود"، بحسب البيان.
وأكدت الشركة أن أسعار التذاكر تُحدد وفق الظروف التشغيلية الخاصة بكل خط جوي، مبينة أن الرحلات المتجهة إلى مرسين وإسطنبول تُطرح بأسعار مختلفة نظراً لاختلاف طبيعة تشغيلها مقارنة بالرحلات الاستثنائية المتجهة إلى الشارقة.
ويأتي تشغيل هذه الرحلات في وقت تأثرت فيه حركة الطيران في المنطقة نتيجة إغلاق عدد من الأجواء والممرات الجوية، ما أدى إلى إلغاء جميع الرحلات المجدولة للشركة.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا في السادس من آذار/مارس، عن فتح ممر جوي يربط مدينة حلب بالبحر المتوسط، في إطار خطة لإعادة تنشيط حركة الطيران تدريجياً عبر مطار حلب الدولي.
وأوضح رئيس الهيئة، عمر الحصري، آنذاك، أن الممر الجديد يوفر مساراً آمناً للطائرات القادمة إلى حلب أو المغادرة منها، ضمن شبكة المسارات المتاحة حالياً، مشيراً إلى أن استخدامه متاح أيضاً لشركات الطيران الأجنبية الراغبة في العبور أو التشغيل عبر الأجواء السورية بعد استكمال الإجراءات التنظيمية المطلوبة.
وكانت الهيئة قد أعلنت كذلك إعادة تشغيل الممرات الجوية في القطاع الشمالي من المجال الجوي السوري باتجاه تركيا بالتزامن مع إعادة تشغيل مطار حلب الدولي، ضمن خطوات تدريجية لاستعادة النشاط الجوي في المنطقة.


