بحثت سوريا والأردن، الخميس، سبل تطوير التعاون الأمني والدفاعي بينهما خلال زيارة أجراها وفد أردني رفيع إلى العاصمة دمشق، كما تناولت المباحثات مستجدات الأوضاع الإقليمية، مع تأكيد الجانبين إدانتهما للهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن والغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
وجاءت هذه المباحثات وفق بيان مشترك صدر عقب لقاء جمع الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء، يوسف الحنيطي، ومدير المخابرات العامة، أحمد حسني.
وخلال اللقاء، نقل الصفدي رسالة من العاهل الأردني الملك، عبد الله الثاني إلى الرئيس الشرع، أكد فيها دعم المملكة لسوريا وحرصها على تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين.
ومن جانبه، شدد الشرع على متانة الروابط بين دمشق وعمّان، مؤكداً أهمية توسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح البلدين.
مناقشة الملفات الأمنية والتطورات الإقليمية
كما عقد الوفد الأردني جلسة مباحثات موسعة مع عدد من المسؤولين السوريين، بينهم وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وركزت المباحثات على تعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة التطورات الإقليمية، إلى جانب بحث آليات توسيع التعاون الأمني والعسكري بين البلدين.
وأكد الطرفان استمرار التنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والتصدي لعمليات تهريب المخدرات والأسلحة عبر آليات العمل المشتركة.
وأعرب الصفدي والشيباني عن ارتياحهما للتقدم الذي تشهده العلاقات الثنائية في الفترة الأخيرة، مؤكدين أهمية مواصلة العمل المشترك لتوسيع التعاون في مختلف المجالات بما يعزز المصالح المشتركة.
تعاون اقتصادي وخدمي
تطرقت المحادثات إلى سبل تطوير التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة والنقل والطاقة والمياه، إلى جانب مجالات الأمن والدفاع.
وفي هذا الإطار، اتفق وزيرا خارجية البلدين على تكليف مسؤولي الارتباط في وزارتي الخارجية التحضير لعقد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى في العاصمة الأردنية، عمّان، خلال الفترة المقبلة، استكمالاً لاجتماعات المجلس الذي عقد دورته الأولى في الثاني من أيار/مايو 2025م.
كما أكد الصفدي دعم الأردن لجهود الحكومة السورية في مسار إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، بما يضمن الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها وأمن مواطنيها وصون حقوق جميع السوريين.
إدانة التصعيد في المنطقة
تناولت المباحثات كذلك تداعيات التصعيد المتزايد في المنطقة، بما في ذلك الهجمات الإيرانية التي طالت دولاً عربية.
وفي هذا السياق، جدد الصفدي والشيباني إدانتهما للهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الأردنية وعدداً من دول الخليج، واصفين إياها بأنها "اعتداءات غير مبررة".
كما أدان الجانبان الغارات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة سوريا، إضافة إلى كونها تهدد أمنها واستقرارها وتؤثر في الاستقرار الإقليمي.
وأشار الوزيران إلى أن هذه الهجمات تمثل خرقاً لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين سوريا وإسرائيل عام 1974م، داعيين إلى انسحاب إسرائيل الفوري إلى خطوط الاتفاقية.
واتفق الجانبان في ختام المباحثات على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الثنائية والإقليمية خلال المرحلة المقبلة، من دون أن يتضمن البيان المشترك موعد وصول الوفد الأردني إلى دمشق أو مدة الزيارة، بحسب موقع "تلفزيون سوريا".


