أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية، اليوم الثلاثاء، عن رصد مخالفات مالية جسيمة في محافظة إدلب تعود إلى مرحلة النظام السابق، أسفرت عن التزامات غير محصلة تُقدّر بنحو 20 مليار ليرة سورية نتيجة تجاوزات في إدارة واستثمار أراضٍ زراعية.
وأظهرت التحقيقات في قيود مديرية مالية إدلب للعامين 2023م و2024م، وجود مبالغ مستحقة ناتجة عن مزادات طُرحت لتأجير أراضٍ زراعية تعود ملكيتها لمواطنين غادروها آنذاك، قبل أن تُستغل من قبل أطراف نافذة خارج الأطر القانونية.
وبيّنت النتائج وجود مخالفات في إجراءات تنظيم المزادات، تمثلت بتجاوز الشروط المالية والفنية المعتمدة، وسط شبهات تنسيق بين مستثمرين وأعضاء في اللجان المشرفة، في وقت كان المحافظ السابق يتولى رئاسة اللجنة العليا المعنية بهذه العمليات.
وأدى ذلك إلى تراكم مبالغ كبيرة غير مدفوعة على المستثمرين، ليتضح لاحقاً أن بعضهم غير فعليين، ما ساهم في تضخم قيمة الذمم المالية إلى نحو 20 مليار ليرة سورية.
وعلى ضوء ما توصلت إليه التحقيقات، أُحيل المعنيون بالملف إلى القضاء المختص بتهم تتعلق بإساءة استخدام المنصب والإخلال بالواجبات الوظيفية، مع فرض إجراءات احترازية شملت الحجز على ممتلكاتهم وممتلكات المستثمرين المرتبطين بالقضية، إلى جانب إصدار قرارات منع سفر بحقهم لحين استكمال المسار القضائي.
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة ملفات يعمل الجهاز على متابعتها، إذ سبق أن كشف في 11 آذار/مارس الجاري، عن قضية أخرى في جامعة دمشق، تضمنت مخالفات مالية في الرواتب والأجور، تجاوزت قيمتها 858 مليون ليرة سورية، بحسب وكالة الأنباء السورية.


