تتجه الحكومة السورية بملف التنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية(قسد) إلى الإفراج عن نحو 300 معتقل من سجون الأخيرة قبل عيد الفطر، في إطار تحركات تستهدف معالجة هذا الملف الإنساني وتخفيف الأعباء عن ذوي المحتجزين.
وبحسب ما أفاد به المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة هذا الملف، أحمد الهلالي، فإن الخطوة تندرج ضمن مساعٍ أوسع لتسوية الملفات العالقة وتعزيز مناخ الثقة، لافتاً إلى وجود توجه للإفراج أيضاً عن مئات من عناصر "قسد" الذين تم توقيفهم خلال حملات سابقة، من دون الكشف عن تفاصيل زمنية أو إجرائية دقيقة.
وفي هذا السياق، أشار الهلالي إلى أن المبعوث الرئاسي العميد، زياد العايش، أجرى سلسلة مشاورات مع وزير العدل مظهر الويس، إلى جانب قيادات في الأجهزة الأمنية، بهدف استكمال الترتيبات القانونية والإدارية المتعلقة بملف الموقوفين.
وأضاف أن هذه الإجراءات تعكس توجهاً رسمياً نحو دعم مسار المصالحة وتفعيل منظومة العدالة، بالتوازي مع استكمال خطوات دمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة وإعادة تفعيل البنى الإدارية والأمنية في محافظة الحسكة.
وكان العايش قد أعلن في وقت سابق أن الفريق المختص يعمل على إعداد قاعدة بيانات تضم جميع المعتقلين لدى "قسد". استجابة لمطالب الأهالي، تمهيداً لإحالتها إلى الجهات المختصة في الحسكة لمتابعة الإجراءات وكشف مصيرهم.
وتأتي هذه التحركات ضمن اتفاق تم التوصل إليه في 29 كانون الثاني/يناير الماضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي نص على وقف الأعمال القتالية، والشروع في عملية دمج تدريجية للهياكل العسكرية والإدارية، إضافة إلى إعادة إدارة المؤسسات المدنية والمعابر إلى سلطة الدولة، بحسب موقع "تلفزيون سوريا".


