طرحت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وثيقة طلب معلومات (RFI) أمام الشركات والمشغلين والتحالفات الاستثمارية، بهدف استدراج عروض لتطوير وتشغيل أنظمة تغطية داخلية مشتركة تعتمد على نموذج تقاسم الإيرادات مع شركات الخلوي.
ويستهدف المشروع معالجة مشكلات ضعف الإشارة ضمن الأبنية والمرافق الكبرى بما يشمل المستشفيات والجامعات والمطارات والمجمعات السكنية والتجارية والمنشآت الصناعية، عبر إنشاء بنية تحتية موحدة تخدم مختلف المشغلين، الأمر الذي من شأنه خفض التكاليف وتعزيز كفاءة الشبكات.
وبيّن وزير الاتصالات، عبد السلام هيكل، أن المبادرة تأتي في سياق معالجة التحديات البنيوية التي يعاني منها القطاع من خلال تبني حلول حديثة تضمن سرعة التنفيذ والاستدامة، وتسهم في استقطاب الاستثمارات دون تحميل الخزينة العامة أعباء إضافية.
وأشار إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن مسار أوسع لإصلاح قطاع الاتصالات، يتضمن إعادة تنظيم السوق، والعمل على منح ترخيص لمشغل جديد، إلى جانب وضع أطر تنظيمية لخدمات المشغلين الافتراضيين (MVNOs)، بما يدعم التنافسية.
ومن المنتظر أن تباشر الوزارة، بعد انتهاء مهلة التقديم المحددة في 30 آذار/مارس الجاري، بعقد اجتماعات مع الجهات المهتمة لدراسة المقترحات المقدمة واختيار النماذج القابلة للتطبيق، بالتنسيق مع الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد.
ودعت الوزارة الجهات الراغبة بالمشاركة إلى الاطلاع على تفاصيل الوثيقة عبر القنوات المحددة، وتقديم استفساراتها ومقترحاتها ضمن الأطر المعلنة، مؤكدة أن المشروع يمثل خطوة عملية نحو تحسين جودة خدمات الاتصالات وتوسيع نطاق التغطية.
وفي سياق موازٍ، كانت الوزارة قد أطلقت في 15 الشهر عينه، وثيقة مماثلة تهدف إلى إقامة شراكة لتطوير المؤسسة السورية للبريد وتحويلها إلى منصة خدمية متكاملة، محددة 15 نيسان/أبريل كموعد نهائي لتلقي العروض.
وأوضحت أن الطلبات المقدمة يجب أن تتضمن معلومات تفصيلية عن الجهات المتقدمة وخبراتها، إلى جانب رؤى تنفيذية واستثمارية، وخطط لتحديث البنية التقنية وإدارة البيانات، إضافة إلى الجوانب القانونية والتنظيمية، بما يسهم في رسم ملامح المشروع وتحديد احتياجاته، بحسب موقع "الإخبارية السورية".


