هاشتاغ
اعتذرت محافظة دمشق من أهالي باب توما والقصاع وباب شرقي في العاصمة السورية، عما أسيء فهمه بالقرار الأخير "311م.ت" المتعلق بتنظيم مهنة بيع المشروبات الكحولية.
وشددت المحافظة على أن هذه المناطق "تشكل أيقونة من هوية العاصمة وثقافتها"، مؤكدة أنها "ستعيد النظر في المناطق الثلاث المذكورة في القرار بما لا يسيء لأي مكون من المكونات".
وأوضحت المحافظة في بيان لها أمس السبت، أن القرار يأتي في إطار مسؤوليتها في ضبط الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي والآداب العامة.
وأكدت المحافظة أن القرار "لا يتدخل بالحريات الشخصية للمواطنين"، وأنه في جوهره "تنظيمي بحت تحت سقف القانون"، بحسب وصفها.
وقالت المحافظة إن القرار ليس استحداثاً جديداً؛ بل هو تنظيم لقرارات وقوانين سابقة تعود إلى عقود مضت، أبرزها المرسوم التشريعي 180 لعام 1952، والقرارات رقم 34/1998، و46/2010، و38/2013، و41/2018، التي تنظم عمل محال بيع المشروبات الكحولية.
وبيّنت المحافظة أن تحديد المسافة بين محال بيع المشروبات الكحولية ودور العبادة والمدارس معمول بها قديماً وفق المرسوم التشريعي رقم 180 لعام 1952، الذي ينص على أن يكون البيع في "الأحياء التي غالبية سكانها من غير المسلمين" احتراماً لخصوصية هذا المكون، كما يفرض موافقة سكان الجوار قبل منح الترخيص.
وجاء القرار بحسب المحافظة تلبية لكثير من شكاوى المجتمع المحلي نتيجة "قيام رواد النوادي والحانات والملاهي الليلية بأذى وإزعاج الجوار فضلاً عما يُسيء للعامة والذوق العام"، إضافة إلى الفوضى في محال بيع المشروبات الكحولية وانتشار المحال غير المرخصة وبيع المشروبات للقصّر.
ووفق المحافظة فإن القرار لم يعترض الفعاليات المرخصة في وزارة السياحة التي تتضمن بيع المشروبات الكحولية كالفنادق، مشيرة إلى أنه سيتم النظر في المقترحات المتعلقة بالمطاعم ذات الخصوصية السياحية بالتعاون مع وزارة السياحة.
وأوضحت المحافظة أنها ستنظم في المدة المحددة في القرار (ثلاثة أشهر)، مهنة بيع المشروبات الكحولية وفق القرارات والأنظمة السابقة، مع الأخذ بعين الاعتبار المطاعم السياحية ذات الخصوصية.
وفي ختام بيانها، دعت المحافظة ألى عدم الانجرار وراء الشائعات، ومتابعة القرارات وشروحاتها من مصادرها الرسمية، مؤكدة أن أبوابها مفتوحة عبر مديرية المجالس المحلية والعلاقات العامة.
بالمقابل وفي وقت سابق، استنكرت لجنة حي باب توما في دمشق القرار الصادر عن محافظة دمشق رقم 311، والمتعلق بحصر بيع المشروبات الروحية المختومة في مناطق محددة من المدينة.
وأوضحت اللجنة في بيان لها أن القرار صدر دون دراسة كافية أو تشاور مع المجتمع المحلي، بما في ذلك لجنة حي باب توما، وتعدّه مخالفة صريحة لمبادئ الإعلان الدستوري، ولا سيما المواد 7 و12 و13، التي تضمن المساواة بين المواطنين وتحظر التمييز، وتؤكد وحدة المجتمع السوري وحقوق المواطنة المتساوية.
ودعا البيان محافظة دمشق والجهات المعنية إلى التراجع الفوري عن القرار، وإعادة النظر في أي إجراءات تمس السلم الأهلي أو تخلق تمييزاً بين أبناء المدينة.
ودعت مجموعة من الناشطين لاعتصام سلمي في مدينة دمشق، رفضاً للقرار الذي وصفوه بالمقيد للحريات الشخصية والمسيء لصورة منطقتهم.
وأكد القائمون على الدعوة أهمية التكاتف والوقوف صفاً واحداً، مشددين على حقهم في التعبير السلمي والدفاع عن حقهم في العيش بكرامة.
ومن المقرر أن يُقام الاعتصام في ساحة باب توما، اليوم الأحد الموافق 22 آذار 2026، عند الساعة الثانية عشرة ظهراً.


