أعلنت وزارة المالية السورية، اليوم الثلاثاء، إجراءات تنظيمية جديدة تخص المستوردين تشمل استيفاء دفعة مسبقة من ضريبة الدخل بنسبة 2% من قيمة المستوردات، إضافة إلى اشتراط تقديم براءة ذمة مالية سارية قبل إتمام عمليات الاستيراد.
وبحسب وكالة الأنباء السورية، من المقرر بدء تطبيق السلفة اعتباراً من الأول من نيسان/أبريل المقبل، على أن يدخل شرط براءة الذمة حيز التنفيذ في الأول من تموز/يوليو للعام الجاري، مع منح فترة انتقالية لتيسير الالتزام دون تعطيل النشاط التجاري.
وبيّن وزير المالية، محمد يسر برنية، أن المبلغ المستوفى لا يمثل ضريبة إضافية، بل يُسجل كدفعة مقدّمة تُخصم لاحقاً من الالتزامات الضريبية النهائية للمستوردين.
ولفت إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تحسين قاعدة البيانات المالية لدى الوزارة، بما يدعم إعداد السياسات الاقتصادية وتطوير المؤشرات الإحصائية.
وأوضح أن القرار يستهدف شريحة المستوردين حصراً، في إطار الحد من التهرب الضريبي ومعالجة ظاهرة التعامل عبر مستوردين غير فعليين، مشيراً إلى أن السلفة تُحتسب بشكل مؤقت إلى حين استكمال التدقيق الضريبي النهائي. كما استثنى القرار العمليات التي تقل قيمتها عن 100 ألف ليرة سورية جديدة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات جاءت استجابة لمقترحات قدمتها فعاليات اقتصادية تهدف إلى تعزيز العدالة الضريبية عبر ربط الضريبة بالنشاط الفعلي، إلى جانب تخفيف الأعباء عند التسوية النهائية، وتأمين تدفقات مالية مستقرة للخزينة العامة، مع تقليل تأثير تقلبات أسعار الصرف.
ووفقاً للقرار رقم (422)، تُفرض السلفة بنسبة 2% على القيمة المصرح بها في بيانات الاستيراد، مضافاً إليها الرسوم والبدلات كافة باستثناء رسم الإنفاق الاستهلاكي.
وتلتزم الجهات الجمركية بتحويل المبالغ المحصلة إلى حساب الخزينة المركزية لدى مصرف سوريا المركزي خلال مدة أقصاها 15 يوماً من الشهر التالي، مرفقة ببيانات تفصيلية عن المكلفين والعمليات المنفذة.
وتتولى مديريات المالية توزيع هذه المبالغ بحسب الاختصاص الجغرافي، فيما تقوم الجهات الضريبية المختصة بمراجعة صحة التصريحات المقدمة، في حين، تتم تسوية هذه السلف بعد صدور القرارات الضريبية النهائية واكتسابها الصفة القطعية.
أما القرار رقم (421)، فقد ألزم المستوردين بإبراز وثيقة براءة ذمة مالية صالحة عند تنفيذ عمليات الاستيراد عبر المنافذ الجمركية، على أن تُمنح هذه الوثيقة لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة، وفق ضوابط تحددها الهيئة العامة للضرائب والرسوم.
ويأتي ذلك بالتوازي مع صدور المرسوم رقم (69) لعام 2026م، الذي نصّ على تشكيل لجان مختصة لتقدير الأضرار ومنح إعفاءات ضريبية ورسومية للمنشآت المتضررة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بنسب تعتمد على حجم الضرر، على أن يبدأ العمل به خلال العام الجاري


